الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بأنني تائهة وأود أن أعود كما كنت في السابق، فكيف السبيل لذلك؟
رقم الإستشارة: 2257514

5228 0 225

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة عمري 23 سنة، أتميز بشخصية قوية ومرحة، كنت إنسانة اجتماعية محبوبة جداً، ولدي صديقات، ولكني أصبحت الآن انطوائية أفضِّلُ الجلوس بمفردي، وعصبية، لا أقبل الكلام من أي شخص حتى ولو كان مازحاً، ولا أرغب بالحديث مع أحد وإن كانوا إخوتي، فابتعد عني الجميع، ولم يعد لدي صديقات، وبالرغم من أنني أصلي وأقرأ القرآن إلا أنني أسرح أثناء الصلاة ولا أركز فيها، وأشعر بأنها ثقيلة عليَّ، وأرغب بالسكوت أثناء الصلاة مع أنني أقرأ بصوت مسموع، وكثيراً ما أشعر بالاختناق، والرغبة الشديدة بالبكاء بدون سبب.

أشعر بأنني تائهة، وأتمنى أن أرجع كما كنت وأفضل، فما السبيل لذلك، وكيف أغير من أسلوبي وشخصيتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mond حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

في كثير من الأحيان فإن تغير الطباع والمشاعر، وما يمكن أن يرافقهما من النرفزة أو العصبية، أو الغضب والانفعال، قد يكون نتيجة ومظهر لشيء آخر، فما هي الأمور في حياتك الخاصة، وحياتك الأسرية والاجتماعية، مما يمكن أن يفسّر هذا الغضب وهذه العصبية التي تشتكين منها؟

لقد قدمتِ لنا فكرة جيدة عن الأعراض والتغيّرات التي تنتابك، ولكن -يا ترى- ما هي العوامل النفسية والحياتية والأسرية، والتي يمكن أن تقف وراء هذه التغيّرات عما كنت عليه في الماضي؟ وكما يقال إذا عرف السبب بطل العجب، فأحيانا عندما يعيش الإنسان في ظروف صعبة، وفي ذات الوقت يجد صعوبة في التعبير عن نفسه، أو الانتقاد أو حتى التشكي، وقد يشعر بتغيّر مزاجه، ويجد نفسه ميالاً للغضب والعصبية في مواقف أخرى وظروف أخرى، فقد تنزعجين مثلا في مواقف معينة، وقد تعترضين على بعض المواقف مع الناس، ولكنك قد تجدين صعوبة في أن تقولي لهم كلاماً يعبّر عما في نفسك، وبالتالي قد يزعجهم.

فلا شك أن كل هذا يجعلك تمتلئين بالعواطف والمشاعر السلبية التي تزدحم في نفسك، والتي تنتظر أن تخرج من حيث لا تدرين، فتجدين نفسك منفجرة بالغضب والعصبية، وأنت تسألين نفسك لماذا، وما الذي غيّرني؟ فابحثي وفكّري بتفاصيل حياتك وظروف معيشتك، واسألي نفسك عن بعض هذه الأمور:

• ما هي الأمور أو المواقف التي تزعجك أو تشعرك بالغضب؟
• ما هي المواقف التي تشعرين فيها بالعصبية، إلا أنك لا تستطيعين التعبير عنها؟
• كيف يمكنك أن تفرغي مشاعرك وعواطفك بطريقة صحيّة سليمة وغير ضارة؟
• ما هي الهوايات التي تستمتعين بها في حياتك؟

إن الإجابة على هذه الأسئلة ستساعدك كثيراً على تجاوز هذه المرحلة، أو المواقف الصعبة التي تعيشينها، وستعينك على التغيير الذي تريدين، وستعودين كما كنت، فمارسي الرياضة أو غيرها من الأنشطة المريحة لك والتي تستمتعين بها، والتي تساعدك في التعبير عن المشاعر والعواطف التي تعتلج في صدرك كالرسم والتمثيل، وإذا وجدت صعوبة في التغيير المطلوب، أو إذا زادت شدة معاناتك، فلا تترددي في الحديث مع طبيب الأسرة، أو أخصائية نفسية، فهناك بعض المهارات التي يمكنك تعلمها وممارستها، والتي تدخل تحت باب إدارة الغضب والانفعال، والتعامل مع تغيّر المزاج.

شكراً لتواصلك معنا بهذه الأسئلة، وفقك الله ويسّر لك الأمور.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر محمد الملا

    الصلاه والتسبيح

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً