الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاكتئاب والتفكير أخذا كل وقتي..فكيف الخلاص منهما؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أصبت ببعض القلق والاكتئاب، نتيجة إصابتي بالعصب السابع، وبعد أن شفيت منه والحمد لله؛ دخلت مرحلة جديدة من الاكتئاب، حالة عجيبة وغريبة جدا، بمعنى أني أكون مع الناس، وأعاملهم وأحس أني غيرهم.

أفكر في غيبيات المفروض، إحساس يفاجئني أني إنسان ومخلوق، وكأني لم أعرف هذا من قبل، وهو إحساس صعب جدا، أحيانا أنشغل وأتوه عن هذا الإحساس، ولكن سرعان ما يأتيني إحساس يجعل الدنيا سوداء، عرفت مؤخرا أنه اضطراب الأنية.

ولكن الآن أعاني من رجفة تأتي في الجسم كله، وحركات لا إرادية في يدي وقدمي، وتزداد عند النوم، فكيف أعيش حياتي طبيعيا، مثل الأول؟ فقد تعرضت في حياتي لمواقف كثيرة صعبة، والحمد لله كنت أتغلب عليها ببساطة، بخلاف أناس آخرين، فماذا يحدث؟ أنا في حيرة.

أفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

التهاب العصب السابع يُعتقد أنه ناتج من إصابات فيروسية في أغلب الظن، ويُعرف تمامًا أن الإصابة بالفيروس كثيرًا ما تؤدي إلى شيء من عسر المزاج، أو الاكتئاب النفسي الخفيف، حتى بعد انقضاء الالتهاب، ولا شك أن موضوع عطل، أو شلل العصب السابع مزعجٌ للإنسان، بالرغم من أنه قابلٌ للشفاء في بعض الناس، كما حدث في حالتك، والحمد لله على ذلك.

فيا أخي الكريم: حاول أن تتجاوز هذه المرحلة، وأنت الحمد لله الآن بخير.

الذي لاحظته من رسالتك أنه في الأصل ربما يكون لديك شيء من الأسباب المرسبة والمُهيئة للانفعالات النفسية السلبية والقلق، يظهر أن البناء النفسي والتكوين الوراثي لك هو الذي يدفعك لهذه النوبات من الشعور بالكدر والإحباط والقلق البسيط.

ومفهوم اضطراب الأنية –أيها الفاضل الكريم– هو مفهوم حقيقةً هلامي جدًّا وغامض بعض الشيء، وأنا لا أريد حقيقة أن تفقد المسار الصحيح من خلال التأويلات التشخيصية، أو اضطراب الأنية، أو التغرُّبَ عن الذات.

أخِي الكريم: اعتبره نوعًا من القلق البسيط الذي نتج من حالة الاكتئاب البسيطة التي أُصبتَ بها، وفي الأصل أنت لديك شيء من الاستعداد والقابلية.

فيا أخِي الكريم: تجاوز هذا الأمر، وعليك بالتركيز على التمارين الرياضية وتمارين الاسترخاء، فهي مفيدة وجيدة جدًّا، كما أنه من المفروض أن تجعل لحياتك معنىً، وأن تُكثِّف من تواصلك الاجتماعي، اكتسابك المعرفي، تطورك مهنيًا، الحرص على أمور دينك، بر الوالدين... هذا كله سوف يشغل حيِّزًا فكريًّا ونفسيًّا ومعنويًّا عظيمًا في ذاتك، مما يطرد عنك بقية الهواجس مثل اضطراب الأنيَّة.

سيكون أيضًا من الجميل أن تذهب وتقابل طبيبًا نفسيًا، لأن مثل حالتك هذه تستفيد كثيرًا من علاجٍ دوائي يتكون من جرعة صغيرة من عقار يعرف تجاريًا باسم (زانكس Xanax) ويعرف علميًا باسم (البرازولام Alprazolam) يُضاف إليه أحد مضادات قلق المخاوف مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (مودابكس Moodapex) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline).

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك كثيرًا على التواصل مع استشارات إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا Lgh

    من لديه قلق وتوتر يكون مهيأ للاصابه باختلال الانيه
    وافضل علاج لاختلال الانيه هو تجاهلها وتتصرف كأن كل شي طبيعي مع المحافظه على الراحه النفسيه و النوم الكافي

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً