الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخرج مني إفرازات من القضيب بشكل دائم.. كيف أفرق بينها؟ وما علاجها؟
رقم الإستشارة: 2266248

87887 0 514

السؤال

السلام عليكم

عندي مشكلة وهي: خروج إفرازات من القضيب بشكل دائم، مع العلم أني أحبس البول لوقت كبير ولفترات طويلة لوجودي خارج المنزل، ولا أحب أن أتبول خارج المنزل، كنت أظن في البداية أنه المذي، أما الآن فأشك هل هو مذي أم ودي؟

كنت بعد الاستنجاء من المذي أنضح الملابس الداخلية، والبنطال، وبعد ذلك أجد التصاق العضو بالملابس، فأصبحت أغير ملابسي كثيرًا خوفاً من النجاسة، وأصبحت في مشقة، السؤال هو: ما هو الحل لعلاج لهذه المشكلة؟ وماذا عليّ أن أفعل في هذه الحالة؟

وكيف أتحقق أن الذي خرج مني مذي، أم ودي؟ وكيف أفرق بين المذي والودي؛ لأني أصبحت في حيرة من أمري؟ وهل الودي يخرج بعد البول فقط، أو مصاحباً له؟

إذا أصابتني هذه الإفرازات هل يجب عليّ تغيير البنطال وغسله، أم الملابس الداخلية فقط؛ لأني أغير الملابس والبنطال كثيراً خوفاً من النجاسة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في البداية نوضح الفرق بين المذي والودي فنقول:
- المذي يكون سائلا شفافا بسيطا، يخرج فقط مع الإثارة الجنسية، والتفكير في الأمور الجنسية، ومع الانتصاب والإثارة يخرج المذي سواء بكمية بسيطة أو كبيرة حسب طبيعية كل شخص، وفي الغالب لا يخرج بدون إثارة جنسية، ويكون شفافًا.

- أما الودي فهو سائل كثيف يشبه المني ولكن ليس منيًا، ويكون نقطة أو نقطتين، وليس بكمية كبيرة مثل المني، ولا يخرج بتدفق وإنما يخرج بشكل تلقائي بعد التبول أو البراز، خاصة لو كان هناك إمساك أو حبس للبول لفترات.

ويكون نتيجة احتقان البروستاتا الناتج عن الإفراط في العادة السرية، والتعرض المستمر للإثارة الجنسية، والاختلاط، وإطلاق البصر، ويكون علاجه بتجنب تلك العوامل، والحرص على الرياضة المنتظمة، والصوم، وتجنب الجلوس لفترات مطولة، وتجنب تعرض الحوض لبرودة مباشرة مع علاج مثل: pepon plus مرتين يومياً 10 أيام.

لذا فالفرق واضح بين الحالتين.

يتبقى أن يكون هذا إفراز نتيجة التهاب البروستاتا، ويخرج بدون أي إثارة أو بدون بول أو براز، ويصاحب الحالة ألم في أسفل البطن أو الظهر، أو في القضيب، مع صعوبة في بداية البول، وتقطع وتفرع في البول.

وهذا يتم التأكد منه من خلال عمل تحليل ومزرعة للسائل المنوي، وفي حال وجود ميكروب يتم تناول مضاد حيوي حسب النتيجة.

ومرحبا بك للتواصل معنا لتوضيح أي تساؤلات.

والله الموفق.

+++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. إبراهيم زهران استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكورة.
وتليها إجابة الشيخ. أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
+++++++++++++++++++++++

مرحبًا بك – أيهَا الأخ الحبيبُ – في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك العافية.

أولاً: الذي فهمناه من كلامك أن هذا الخارج الذي يخرج منك - سواء كان مذيًا أو ودْيًا – ينقطع، ولا يستمر نزوله؛ لأنه – بحسب كلامك – تحبس البول لفترات طويلة، فإذا كان الأمر كذلك، وكنت تعلم أنه سينقطع عنك بعد التبول قبل خروج وقت الصلاة، وأنه بعد الانقطاع يبقى لك من الوقت ما تتطهر وتُصلي، فأنت في هذه الحالة لست من أصحاب الأعذار الدائمة، والواجب عليك أن تنتظر انقطاعه عنك، فإذا انقطع استنجيتَ، ثم توضأتَ وصلَّيتَ بطهارة كاملة.

أما إذا كان خروجه يستمر ولا ينقطع عنك زمنًا يكفيك لأن تتوضأ وتُصلي قبل أن يخرج وقت الصلاة، ففي هذه الحالة أنت من أصحاب الأعذار الدائمة، ولكن هذا غير وارد في كلامك.

وأصحاب الأعذار الدائمة يلزمهم التحفُّظ بعد دخول الوقت، بمعنى: أن يشدَّ – الواحد منهم - على المكان بعد الاستنجاء خِرقةً - أو نحوها - تمنع خروج الخارج، ثم يتوضأ - الواحد منهم - بعد دخول الوقت أيضًا، ويصلي بتلك الطهارة ما شاء من الصلوات في وقت تلك الصلاة، فإذا خرج وقتها انتقضت طهارته تِلك، فإذا جاءت الصلاة الثانية لزمه أن يتوضأ لها ثانيةً، وهكذا.

لكن هذا الحكم – كما قلنا – لا ينطبق على حالتك، ما دام الخارج ينقطع عنك وقتًا يكفيك للطهارة والصلاة قبل خروج وقتها.

أما كيف تُفرِّق بين المذي والودي؟ فقد أفادك الدكتور إبراهيم الفرق بينهما من حيث الصفات، ولكن من حيث الحكم الشرعي لا يترتَّب على التفريق كبيرُ شيءٍ؛ لأن كليهما ينقض الوضوء، وكليهما يلزم منه الاستنجاء، وكليهما نجس، فيلزمك تطهير بدنك وثيابك، ويلزمك الوضوء بعدهما.

ولكن لا يلزمك أن تغسل أو أن تُطهِّر من الثياب إلا ما علمتَ أن النجاسة أصابته، أما الذي تشكّ في انتقال النجاسة إليه كالثياب الخارجية فلا يلزمك تطهير شيءٍ منها بمجرد الشك؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة، فلا يُحكم بانتقال النجاسة إلا بيقين، وعليه فلا يلزمك غسل الملابس الخارجية، ولا تبديلها إذا كان انتقال النجاسة إليها أمرًا مشكوكًا فيه.

أما لو تيقنت إصابة النجاسة لها، فلا يلزمك تغييرها ولا غسلها كلها، إنما يلزمك أن تغسل مكان النجاسة فقط إذا علمته، أما إذا لم تعلمه فيلزمك غسل كل الثوب أو تبديله بغيره.

نرجو بهذا -إن شاء الله تعالى- أن تكون الصورة قد اتضحتْ لك من الناحية الشرعية.

نسأل الله أن يوفقنا وإياك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ايمن

    جزاكم الله خيرا

  • مصر محمود

    جزاكم الله كل الخير

  • البحرين abbas

    بارك الله فيكم

  • الجزائر هواري

    سلام

  • الجزائر Anouar anouar

    جزاكم الله خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً