الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ردود أفعالي تجاه سلوك الناس معي ليس كما ينبغي.. هل هذه صفة إيجابية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

لدي صفة لا أعرف إن كانت إيجابية أو سلبية، وهي أني لا أتصرف كما يتوقع الآخرون، فمثلا قد يتصرف شخص معي تصرفا غير سوي، أو غير مهذب، إما أن يكون لا يحبني، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يعرفها، أو قد يتعمد القيام بهذا التصرف بغية إزعاجي، وهذا الشخص يكون منتظرًا مني أن أتعامل معه بنفس الأسلوب، أو على الأقل بشكل جاف، ولكني لا أكون قاسية، ويبقى رد فعلي كما لو أنه لم يقم بإيذائي، وقد أتصرف معه بلطف, وأرى أن الناس من حولي تكون متحيرة, فلا أعرف هل أنا باردة في مشاعري أم ماذا؟

وعندما يعاملني أحد بحب، فإذا أظهر لي أحد أنه يحبني قد أتفاعل، ولكن دائمًا أراهم ينتظرون المزيد، (مشكلتي الآن مع عائلتي وصديقاتي، ولكني أخاف أن تستمر معي هذه الحالة عندما أتزوج، ولا أستطيع أن أعبر عن حبي)، هل هذا نفس الشيء ونفس السبب في الحالتين؟

أحيانًا أحس بأني أبالغ برد فعلي فينعكس عليّ بعدم ظهور التفاعل، أو هل يمكن أن يكون العناد سببًا في هذا؟

آسفة؛ لأني لم أستطع أن أعبر بشكل جيد( وهذه إحدى مشاكلي وهي الضعف في التعبير )، ولكن أتمنى أن تصل الفكرة.

شكرًا لكم، وأتمنى لكم التوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

أختي الكريمة: السلوك الإنساني يعتمد على المكونات العقلية والعاطفية والانفعالات النفسية نتاج المكون العاطفي للفرد، وهي كالغضب والحب والكراهية والخوف والحزن والسرور، وما إلى ذلك.

وتختلف ردود الأفعال العاطفية من شخص لآخر، وتلعب التنشئة الاجتماعية دوراً كبيراً في التعبير عن العواطف والاستجابة لها بالطريقة التي تربى وتعلم عليها الفرد، فقد يستجيب الفرد لموقف معين من شأنه أن يغضب ببرود ولا مبالاة، وقد يعبر آخر عن شدة غضبه بطريقة لفظية، ويعبر ثالث عن غضبه بطريقة جسمية يؤذي الآخرين، وكذلك الأمر لبقية الانفعالات.

والسواء هو أن يعبر الشخص عن انفعالاته وفقاً لمتطلبات الموقف فيغضب إذا ظلم أو ظلم غيره، أو إذا انتهكت حرمات الله، والشديد كما قال عنه صلى الله عليه وسلم: من يملك نفسه عن الغضب، والتعبير عن الحب يكون بالطاعة وبالعمل، فقد قال تعالى: { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } 31-32 آل عمران، وكما جاء في الهدي النبوي ((إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ )).

فالتعبير عن الحب أختي الكريمة يمكن أن يتعلم بالممارسة، ويكون بلفظ صريح مع تعبيرات الوجه الدالة على ذلك، ونوصيك بالاطلاع على الكتب التي تتحدث عن الذكاء العاطفي فقد تجدين فيها تفاصيل أكثر عن تساؤلاتك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • وئام

    شكرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً