الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تدهورة حياتي ودراستي بسبب الأفلام الإباحية والعادة السرية!
رقم الإستشارة: 2277051

5301 0 223

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا -والحمد لله- طالب في الجامعة، كنت شخصا ملتزما ومتفوقا في دراستي ومنعزلا، ولكن أول ما بدأت الجامعة بدأت أغوص في النت، وبدأت أشاهد الأفلام الإباحية، وأمارس العادة السرية وأتلذذ بها، وأحسست بالذنب، ووعدت نفسي وحلفت أن أتوب ولا أكررها.

تبت أسبوعا، ثم رجعت لنفس المعاصي، وكل مرة أتوب وأرجع، ولي تقريبا 3 سنوات.

مستواي الدراسي تدهور، وحياتي أصبحت سوداء، وأصبحت كئيبا يائسا، أفكر في الانتحار، كرهت الحياة!

ووالله حاولت بكل الطرق أن أتوب، لكني كل مرة أرجع، أريد أن أعود لحياتي القديمة، وأكون متفوقا من جديد، وأركز على دراستي، أريد أن أتوب توبة نصوحا؛ لأرجع إليها.

هل ممكن أن ترشدوني للطريق الصحيح؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويهديك ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم الآمال، وأن يطيل في طاعته ورضاه الآجال.

إن التوقف عن الممارسة السيئة مرتبط بسد أبواب الشر والغواية
كل الحوادث مبدؤها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في نفس صاحبها *** فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر ناظره ما ضر خاطره *** لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

فتوقف عن مشاهدة المواقع المثيرة والصور الفاضحة، وراقب الله، واستعن به سبحانه، وتعوذ بالله من شيطان يوردك موارد الهلكة، ثم يحول بينك وبين التوبة؛ لأنه حريص على أن يوصلك إلى واحدة من الخصال التالية:

1- الحيلولة بينك وبين التوبة النصوح.
2- إيقاعك في المعصية ثم تعظيمها في عينك، وإشعارك بأنك سيئ، ولا فائدة من التوبة، وأنك لا يمكن أن تثبت.
3- دفعك لكبيرة اليأس والقنوط.
4- دفعك نحو كبيرة الانتحار.
5- إشعارك بأنك منافق خداع، فتعوذ بالله من شراكه ومصائده وتفقه في دينك، واعلم أن الفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، ومن هنا فنحن ننصحك بما يلي:

1- اللجوء إلى الموفق الهادي إلى الخيرات.
2- تكرار التوبة حتى يكون الشيطان هو المخذول.
3- الإكثار من الحسنات الماحية.
4- مطاردة فكرة الانتحار، وكافة الخواطر السيئة.
5- تجنب الوحدة؛ لأن الشيطان مع الواحد.
6- ابتعد عن المثيرات، وراقب رب الأرض والسماوات.
7- إدراك خطورة المخالفات، وأثره على الخشوع والعقل والحياة، قال ابن مسعود: كنا نحدث أن الخطيئة تنسي العلم.
8- الثقة من رحمة الرحيم، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الرحيم تغدو وتروح.
9- إدراك خطورة إدمان الممارسة الخاطئة على الأداء الطبيعي الحلال في المستقبل.
10- الاقتناع بأن تلك الممارسة لا توصل إلى الإشباع، لكنها توصل إلى التهيج والسعار، والعاصي لا يستمتع بمعصيته إلا كما يستمتع الجرب بحك الجرب.
11- تقوى الله في السر والعلن.
12- الصيام، فإن فيه الوجاء.
13- شغل النفس بالمفيد.
14- مرافقة الصالحين، وتغيير البيئة، والتخلص من أنماط الحياة التي تذكر وتهيئ للمعصية.
15- الاستعانة بالله والتوكل عليه.
16- تحسين صورتك في نفسك، واستحضار ما تفعله من الخيرات، وثق بأن الحسنات تعلو على السيئات.
17- واظب على الصلاة، واحرص على إقامتها بخشوع وطمأنينة، وثق بأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً