الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أستثمر مبلغا من المال استثمارا مفيدا؟
رقم الإستشارة: 2285067

2634 0 204

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ندعو الله العلي القدير أن يثبتكم على طريق الحق والخير، وأن يسدد خطاكم لما فيه خيركم وخير البشرية.

سؤالي هو: لدي -والحمد لله رب العالمين- مبلغ من المال، يبلغ حوالي 60 ألف جنيه، وأريد -بالله عليكم- نصيحتكم الغالية، ورأيكم الصواب في كيفية استثمار هذا المبلغ في ما يفيدني والمجتمع.

جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الثقة والاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يزيدك من فضله وأن يرزقك الطيب الحلال، وأن يعينك على الخير وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

المال نعمة عظيمة، ونعْمَ المال الصالح للرجل الصالح، والشريعة دعوة للمحافظة على الأموال وتنميتها، والشريعة تصون الأموال فتعاقب من يسرقها، وتحرم الإسراف فيها والتبذير، وهنيئا لمن يأخذ المال من حله، ويضعه في محله.

وقد أسعدنا سؤالك عن الاستثمار الناجح، وأرجو أن تدرك أن تنمية المال وفق القواعد الشرعية لها ضوابط منها:

1- أن يستعمل المال في تجارة حلال.

2- أن لا يكون في عقد التشغيل للأموال شبهة ربا، أو جهالة، أو غرر.

3- أن لا يحدد مبلغا ثابتا في حال المضاربة، ولا بأس من نسبة مشاعة تصعد وتهبط حسب نتائج الأعمال وثمارها.

4- الوضوح في عقد الاتفاق، والإشهاد عليه، وننصحك بعمل مسح شامل لأوجه الاستثمار، والتأكد من أمانة الشركاء في حالة الاشتراك مع آخرين، والاستفادة من خبرة أهل الخبرة.

وتستطيع وأنت تتناول الغداء في مطعم أن تتحاور مع صاحب المطعم عن أخبار السوق، ونؤكد أن الطعام والشراب من التجارات الرابحة، فنحن لا نتوقف عن الأكل والشرب، وبعد أن تستمع وتقارن وتسأل أهل الخبرة تحرص على اختيار نوع النشاط التجاري المناسب، ونحن نفضل أن يكون نوع العمل متناسبا مع ميولك واهتماماتك، والأفضل أن تشرف بنفسك على استثماراتك.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونتمنى أن لا تنسى الفقراء، واعلم أن المال يزكو بالإنفاق، ويزيد بالبذل، كيف وقد قال الله: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} والاعتدال في الإنفاق مطلوب، وقد رفض النبي لسعد حين أراد أن يخرج من أمواله، وقال له: (الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس)

وقد أسعدنا تواصلك، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يبارك لك وعليك، وأن يرزقك من فضله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً