الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخرجت من الجامعة ولم أجد وظيفة، وأعاني من اكتئاب شديد وعزلة دائمة
رقم الإستشارة: 2285838

2457 0 160

السؤال

السلام عليكم

أعاني من اكتئاب شديد، وعزلة دائمة، منذ فترة طويلة، فمنذ أن تخرجت من الجامعة لم أجد وظيفة، وعملت في محال ومصانع ... إلخ.

وهنا بدأت معاناتي، فأنا الآن في عمر 27 عاماً، وأصبح أهلي دائمي الإساءة لي، ولا أحد يكلمني، ولا أجد أحداً يمد يد المساعدة لي، ودائماً أقارن بأقربائي بأن الجميع يعمل إلا أنا، وليس الحال أفضل مع أقاربي، فلا أحد يكلمني بل يتذكرني، وكأني لست موجوداً من قبل الجميع، والحال أسوأ بكثير، ولا أجد أحداً لاستشارته.

أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب ألا تكوِّن أفكارًا سلبية عن نفسك أو عن الآخرين، وخاصة أهلك.

أنت -الحمد لله تعالى- الآن تخرجت من الجامعة، ونعرف أن الوظائف قد تكون صعبة، لكن الإنسان يحاول ويحاول، ويكون لديه العزيمة والإصرار على أن يتحصَّل على عمل، حتى وإن كان ما يأتي من دخلٍ مالي من هذه الوظيفة قليلاً، إلَّا أن الإنسان يمكن أن يتطور ويتدرَّج، وفي نهاية الأمر -إن شاء الله تعالى- تتحسَّن أحوالك.

الاكتئاب -أيها الفاضل الكريم- يتم التخلص منه من خلال العزيمة والإصرار على ما هو إيجابي، وأن تعرف وتفهم أن لديك طاقات عظيمة جدًّا، وظِّفها في الاتجاه الصحيح، واسعى أن تكون نافعًا لنفسك ولغيرك، هذا مهمٌّ جدًّا.

حرصك على الصلاة في وقتها ومع الجماعة، وصلة الرحم، وأن تكون شخصًا إيجابيًا داخل أسرتك ومع أقربائك، لا بد أن تأخذ مبادرات إيجابية، لا بد أن تُشارك الناس مناسباتهم، حتى وإن كان ليس لديك عمل، هذا أمرٌ يجب ألا يعيبك، لكن أن تنسحب اجتماعيًا، ألا تكون لك مبادرات، ألا يكون لك مشاركات مع أسرتك وأقربائك، هذا قطعًا سوف يبني الانطباع السلبي عنك.

حاول أن توسِّع من شبكتك الاجتماعية، عليك أيضًا بممارسة الرياضة، هي جيدة ومفيدة جدًّا. انضمَّ لأحد الجمعيات الشبابية أو الكشفية أو الثقافية أو الدعوية أو الخيرية، هذا أيضًا سوف يُشعرك بالانتماء، وأن قيمتك الذاتية أفضل ممَّا تتصور، ومن هنا يأتي العمل والوظيفة -إن شاء الله تعالى-.

لا أعتقد أنك في حاجة لعلاج دوائي، اتبع ما ذكرته لك، وإن شاء الله تعالى تدريجيًا تتحوَّل الأمور لتُصبح أكثر إيجابيةً.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً