الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس لدي أي انجذاب جنسي للنساء.. فهل من حل لمشكلتي؟
رقم الإستشارة: 2289303

6693 0 227

السؤال

باختصار شديد مشكلتي ومعاناتي أني مثلي الجنس "شاذ جنسياً" منذ صغري، وعملت علاقات مثلية كثيرة مع الشباب، ولكني تبت إلى الله، ولا يوجد لدي أي انجذاب جنسي للنساء، وأنا الآن خاطب بنت أحبها كثيراً، وعلى خلق وجمال، ولكني لا أنجذب إليها جنسياً ولا تثيرني إطلاقاً، وزواجنا في القريب العاجل، وأنا خائف جدًا من فشل العلاقة الجنسية بيننا وأن ينفضح أمري، ما الحل؟

وهل يوجد أدوية تحدث لي انتصابًا كي أؤدي العلاقة مع زوجتي؟ أريد حلاً مستمرًا لكي أستمر عليه مدى الحياة مع زوجتي، ولا ينفضح أمري وأمارس العلاقة الجنسية على أكمل وجه وبكفاءة حتى لو أستمر على أدوية معينة مدى الحياة.

ساعدوني أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسيني محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

أيها الفاضل الكريم: أنت لست مِثْليًّا أبدًا، أنت لا تعاني - الحمد لله تعالى - من الجنوسية المثلية، كانت لك ممارسات خاطئة - أي كنت في طيف الشذوذ الجنسي - ولكن الحمد للهِ تعالى تُبت إلى الله تعالى، وهذه توبة نسأل الله تعالى أن تكون مقبولة، فيا أيها الفاضل الكريم: أنت انتصرت على الشيطان الأكبر، على شيطان النفس، فلا بد أن تُكافئ نفسك، بأن تجلب لنفسك مشاعر إيجابية، وأن تفتخر بعزة نفسك وبرجولتك، وأنك بالفعل قد حرَّرْت نفسك من عبودية سخيفة، ونجوتَ بنفسك من مآلٍ ومصيرٍ سيئٍ ووخيم، والحمد لله تعالى الآن أنت -إن شاء الله تعالى- في زمرة الصالحين.

أيها الفاضل الكريم: غيِّر فكرك، هذا مهم جدًّا، أغلق ذاك الباب، وأرجو أن تثق فيما أقوله لك: حين تلتقي بزوجتك سوف تُبنى عندك مشاعر الرجولة، العلاقة الزوجية علاقة طيبة، حميدة، تتمُّ في سترٍ، وفي حلالٍ، وتحت مظلة السكينة والمودة والرحمة، فلا تبني فكرًا سلبيًا عن نفسك أبدًا، مهما كانت علاقاتك الماضية، هذا باب قد أُغلق تمامًا، فلا توسوس، ولست في حاجة أبدًا لاستعمال المقويَّات الجنسية، وانقل نفسك فكريًا، وفي هذه الفترة مارس الرياضة، وأحسن التغذية، وأكثر من الدعاء، واسأل الله تعالى أن يوفقك.

هذا هو الذي أريده لك وليس أكثر من ذلك، وإن كان مستوى القلق لديك مرتفعا للدرجة التي لا تقاومه، ففي هذه الحالة ليس هنالك ما يمنع من تناول أحد مضادات القلق مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol)، ويعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، وهو دواء بسيط جدًّا ومعروف، جرعته نصف مليجرام، تتناول حبة واحدة في اليوم.

لا أريدك أبدًا أن تلجأ للمقويات الجنسية مثل الفياجرا والسياليس وخلافه، وبالمناسبة - أخِي الكريم حُسني - إذا ذهبت وأجريت فحوصات عادية للدم، ووظائف الكبد، والكلى، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى هرمون الذكورة؛ سوف تجد أنك بفضل الله تعالى مكتمل الذكورة، وأنا حقيقة أنصحك بإجراء هذا الفحص حتى تطمئن، وهذه فحوصات عادية يمكن أن يطلبها كل إنسان، وإن ذهبتَ لإجرائها لن يشكَّ فيك أحد أبدًا؛ لأنها فحوصات روتينية معروفة.

أسأل الله لك العافية والشفاء، -وإن شاء الله تعالى- تعيش مع زوجتك حياةً سعيدةً طيبةً، ولا تنس الدعاء، فالدعاء سلاح عظيم، خاصة حين تلتقي مع أهلك وقل: (بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا).

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد، وكل عامٍ وأنتم بخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن عبدالله

    جزاكم الله خيرا على هذا الرد الجميل والرائع. أسأل الله تعالى أن يزيد في حسناتكم وان يتجاوز عن سيئاتكم.

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً