الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي رهاب من كل شيء ودائما أتوقع حدوث الأسوأ!
رقم الإستشارة: 2289684

4169 0 146

السؤال

السلام عليكم.

لدي رهاب من كل شيء، دائما أتوقع حدوث الأسوأ، وأشعر بالاكتئاب طوال الوقت، ولم أعد أستمتع بحياتي كما كنت، كما أن لدي قولوناً عصبياً.

أخاف من مقابلة الناس، وأتوتر من أبسط الأشياء حتى من الصوت العالي، حتى أني أخاف من الدواء بسبب الأعراض الجانبية، وقد أصابتني نوبات هلع مرات كثيرة، ومرة أخذت دواءً فأصبت بنوبة هلع خوفا منه.

أخاف من كل شيء تقريبا، فأخاف ركوب المصعد -كمثال-؛ ظناً مني أنه سيتعطل ولن يسعفني أحد، وأخاف من أي تراب، أو عندما يلمسني أحد؛ خوفا من الأمراض، فتراني أهرع لغسيل يدي.

عند توتري وأشعر بحرارة شديدة في جسمي، والأطباء أخبروني أن توتري أصابني بالتهاب في المعدة والقولون.

أشعر باكتئاب شديد بعد مرضي، حيث أخاف من الطعام، ومما سيحدثه لي ولمعدتي، ولا أتناول سوى نوعين أو ثلاثة من الطعام المسلوق، كما أني أخاف دخول الحمام أيضا؛ خوفاً من الإسهال أو الإمساك، كما أخاف أن يفوتني ميعاد الإخراج فأصاب بالإمساك، باختصار: أشعر أن لدي فوبيا من كل شيء.

أيضا منذ حوالي عشر سنوات ولدي حركات لا إرادية في الحاجب وفروة الرأس، أو أي عضو في الجانب الأيسر من الجسم، كأصابع اليد أو الذراع، حركات خارجة عن إرادتي لا أستطيع إيقافها، ولا أستطيع التحكم فيها، وقد جربت الإندرال فشعرت بألم شديد في قلبي بعد أول حبة فأوقفته.

أشعر بالخوف الشديد عند الاستيقاظ من النوم، ودائما هناك غصة في حلقي، وشعور بالمرارة والحزن.

أرجو مساعدتي؛ فحياتي كالجحيم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ nader حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخِي الفاضل: أنت لديك أعراض قلقية توتريِّة، أدَّت إلى الأعراض النفسوجسدية التي تشتكي منها، مثل الشعور بالغصة في الحلق، وكذلك الحركات اللاإرادية، ومن الواضح جدًّا أن أعراض القولون العصبي والتهاب المعدة يلعب القلق والتوتر فيها دورًا أيضًا.

أخِي الكريم: مخاوفك من النوع المتعدد، من النوع المتشابك، لكنها ليست خطيرة أبدًا، والخوف أيًّا كان مصدره يُعالج من خلال التحقير، من خلال المواجهة، ومنع الاستجابة السلبية.

فيا أخِي الكريم، اصعد تدريجيًا في المصاعد، واحرص على دعاء الركوب؛ فقد وجدتُه من الأدعية العظيمة التي تعطي الإنسان القدرة على الإقدام واختراق خوفه بصورة رائعة جدًّا.

تواصل مع الناس، هذا مهم جدًّا، واحرص على صلاة الجماعة، واجعل لحياتك معنى، ما هي الأهداف التي تود أن تقوم بها؟ ما هي المشاريع المستقبلية التي أنت في حاجة لها، ولا بد أن تنفذها؟
أخِي الكريم: التفكير على هذا النسق يُبعد عنك تمامًا الوسوسة حول الأمراض وحول المخاوف.

بالنسبة للعلاج الدوائي؛ أعتقد أنه مطلوب في حالتك، وسوف يساعدك كثيرًا، ودواء بسيط مثل (موتيفال Motival) وهو موجود في مصر، بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوع، ثم حبة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم حبة ليلاً لمدة شهرٍ، أعتقد أنه سوف يساعدك كثيرًا. هو دواء بسيط، فحاول أن تُجرِّبه، وإن لم تتحسَّن أحوالك بصورة جيدة؛ هنا يجب أن تنتقل لدواء آخر مثل (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، وهذا يتطلب منك قطعًا أن تقابل طبيبك.

أيها الفاضل الكريم: التمارين الاسترخائية سوف تكون مفيدة جدًّا لك أيضًا، وقد ذكرتُ لك أهمية الرياضة فأرجو أن تحرص عليها.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عامٍ وأنتم بخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

أو الدخول بحساب

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً