الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أعراض غريبة وتخيل أحداث غير حقيقية، فكيف أتغلب على ذلك؟
رقم الإستشارة: 2292792

1817 0 124

السؤال

السلام عليكم

أعاني منذ الصغر من أعراض غريبة، أحب العزلة كثيرا، وأتخيل أحداثاً غير حقيقية، وسيناريوهات غريبة، مما أدى إلى تدني مستواي الدراسي، فلا أستطيع التركيز مع المدرس، ويمر اليوم وتمر الحصص دون أن أشعر بها من كثرة التخيلات، فأنا انطوائية جدا ونادرا ما أتحدث مع الناس، أحيانا أعتقد أني مريضة بالفصام أو الهروب من الواقع، ولكني أثناء التخيل أكون مدركة أنها ليست بالحقيقة.

أرجو مد يد العون، وبعض النصائح للتغلب على هذه الحالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ tessnim حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

أختنا الكريمة، أولاً: إذا كان الخيال مجرد أحلام يقظة دون التوصل إلى حلول أو نتائج واقعية فيكون ذلك وسيلة نفسية للتخلص من مشاعر القلق، والتوتر والإحباط؛ لعدم تمكنا من إشباع دوافعنا، وتحقيق أمنياتنا بطريقة واقعية.

فما تعانين منه ربما يكون مرتبطاً إلى حد كبير أيضاً بموضوع الثقة بالنفس وعدم الاعتزاز بالقدرات، والإمكانيات الشخصية التي تتمتعين بها؛ لذلك نقول لك أنت بخير ولا داعي للقلق، وحاولي تغيير النظرة السلبية عن نفسك.

نقول لك: التفكير في الماضي وما حدث فيه من أحداث سواء كانت إيجابية أو سلبية فهي قد مضت وولت، فالماضي نستفيد منه فقط في كيفية تجنب التجارب الفاشلة، وكيفية تدارك الأخطاء السابقة، والمستقبل لم يأت بعد فلا نشغل به نفسنا الآن، بل ينبغي التفكير في الحاضر والعيش والاستمتاع بما فيه.

ثانياً: الانتباه والتركيز من أهم العوامل التي تساعد في عملية اكتساب المعلومة، وهذا بالطبع يتطلب الوجود في بيئة بعيدة عن مشتتات الانتباه، والمعلوم أن الشخص لا يمكنه الانتباه والتركيز لكل المثيرات الحسية التي حوله مرة واحدة، ولكن سرعة التنقل من مثير إلى مثير تجعله وكأنه منتبه لكل المثيرات.
وهناك ما يعرف بالانتباه الانتقائي، مثلاً أن ينتبه الشخص لحديث شخص دون الآخر مع وجود الآخر فيوجه كل حواسه نحو الصوت أو الضوء الذي له وقع خاص على نفسه، أو الذي له تأثير أقوى من حيث الشدة أو القوة.

ثالثاً: العزلة التي لازمتك طيلة السنوات الماضية كفيلة بأن تغير مفاهيمك واتجاهاتك نحو الآخرين، وقد تبعث ببعض الظنون والمعتقدات الخاطئة عن نفسك وعن الآخرين، وقد يؤدي ذلك إلى الحكم المسبق للأمور قبل فحصها والتحقق منها؛ فنقول لك: تجنبي العزلة والجلوس لوحدك، وخالطي الناس وشاركيهم مناسباتهم، وواظبي على الاستغفار وقول حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ولتقوية التركيز والذاكرة نرشدك بالآتي:
1- تجنبي فعل المنكرات، وأكثري من الطاعات، وتذكري أن من يتقي الله يعلمه الله.
2- الذاكرة تقوى بالتدريب فحاولي الالتزام ببرنامج معين يتم فيه حفظ معلومات معينة، وأفضل عمل هو حفظ آيات قرآنية يومياً ولو بالقدر اليسير، ثم الاستمرار في ذلك إلى بلوغ الهدف الذي تريدينه مثل حفظ سورة معينة أو جزء معين.
3- حاولي أيضا ربط المعلومات ببعضها البعض كحفظ الأرقام باكتشاف العلاقات بين الأرقام مثلاً الرقم الأول ضعف الثاني، والأخير يساوي ضرب الأول في الثاني وما إلى ذلك من العلاقات.
4- وأيضاً بالنسبة للكلمات والأسماء حاولي ربطها بكلمات وأسماء معلومة ومحفوظة جيداً في ذاكرتك.

نسأل الله تعالى لك التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: