الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وساوس صغر القضيب

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

كنت أعاني من وساوس صغر القضيب، وذهبت إلى دكتور نفسي بالسودان وأعطاني (سيرترالين Sertraline)، وتحسنت حالتي، ودخلت الجامعة وتخرجت، وبعدها أصبت باكتئاب وقلق؛ وذهبت إلى الكثير من الأطباء، ولم تتحسن حالتي.

استخدمت (فلوكسيتين Fluoxetine) وما نفع، واستخدمت (فالبروات الصوديوم Sodium Valproate) وما نفع، واستخدمت (باروكسيتين Paroxetine)، وكل ذلك استخدمته لفترة طويلة، ولكن لا يوجد تحسن، والآن أستخدم (لورانس لورازيبام Lorans Lorazepam) 2 مل. فهل أستمر عليه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم: علاجك ليس دوائيًا صِرفًا، بمعنى أن الدواء يُساهم في حالتك، لأن وساوسك هي وساوس المخاوف المتعلقة بحجم العضو التناسلي لديك، وهذا نوع من الوساوس القبيحة، وأفضل علاج لهذا الوسواس هو تحقيره، وألا يتمركز تفكيرك حول الجنس والأداء الجنسي، وأن تعرف -أيها الفاضل الكريم- هناك من كانتْ أعضاؤهم الذكورية مبتورة من الرجال وقد أنجبوا.

فيا أيها الفاضل الكريم: تصحيح المفاهيم هو المهم في هذه الحالة، تحقير الفكر هو المهم في هذه الحالة، وأن تصرف انتباهك إلى ما هو أهم، تُركِّز على دراستك، تتواصل اجتماعيًا، تُحسن إدارة وقتك، تحرص على أمور دينك، تكون بارًّا بوالديك، تكون نافعًا لنفسك ولغيرك، وتكون أمامك خارطة واضحة لإدارة حياتك في حاضرك ومستقبلك، ولا بد أن تكون من المتميزين والمتفوقين.

هذه هي الأسس العلاجية التطبيقية، والتي تقوم أصلاً على مبدأ: تحقير فكرة الوساوس.

العلاج الدوائي يُساهم ويُساعد، وأنا أقترح أن ترجع مرة أخرى وتتناول الـ (سيرترالين Sertraline)، هنالك منتج ممتاز في السودان تنتجه شركة هندية تُعرف باسم (سان فارما SUN PHARMA) من الشركات الجيدة جدًّا في إنتاج الأدوية، وأعتقد أن تناول السيرترالين بجرعة 50 مليجرام ليلاً لمدة 6 أشهر، ثم تُخفض الجرعة إلى 25 مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم 25 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله، سيكون هذا الأمر جيدًا.

وهناك دواء آخر مُساعد وداعم للسيرترالين يُعرف باسم (ديناكسيت Denaxit) وهو متوفر في السودان، أريدك أن تتناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح لمدة شهرين.

أما بالنسبة للـ (لورانس Lawrence) / (لورازيبام Lorazepam): دواء مهدأ، دواء ينتمي لمجموعة تعرف بمجموعة الـ (بنزوديازبين Benzodiazepines)، دواء سوف تتعود عليه، وجرعة 2 مليجرام جرعة كبيرة جدًّا، فأرجو أن تتخلص منه تدريجيًا، وتواصلك مع طبيبٍ تثق فيه أعتقد أن هذا أيضًا سيكون أمرًا جيدًا ومفيدًا بالنسبة لك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا ahmed

    بارك الله فيك وجزاك الله خير ويجعله في ميزان حسناتك

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً