الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من وسواس وفقد للشهية وأهتم بأدق الأمور!
رقم الإستشارة: 2297148

4946 0 165

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعاني من خمول في الغدة الدرقية، وأفقد الشهية للأكل تماماً، وقبل سنتين أصابني وسواس النظافة، والخوف من الإصابة بالأمراض، أو التعرض للهواء، أغسل يدي دائماً وهذا يرهقني كثيراً، وأشعر بالكسل والتعب بسرعة، رغم أنني لا أعمل، أصبحت عصبية جداً، وأهتم بأدق الأمور، ويتعب معي من هم حوالي، رغم أنني أحبهم كثيراً.

ذهبت قبل سنة للدكتور، ووصف لي دواء ميزراجن 15 جم، ولكنني لم أتحسن إطلاقاً، عدا تحسن شهيتي للأكل والنوم، أصبحت متعبة وحزينة جداً، خاصة بعد وفاة والدي، وأحب الجلوس بمفردي كثيراً، فما العلاج لحالتي؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريما حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدك، ولجميع موتى المسلمين، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسِّع مدخلهم، اللهم اغفر لحيِّنا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأُنثانا، وكبيرنا وصغيرنا، اللهم اغفر لهم، ولا تفتنا بعدهم.

أيتها -الفاضلة الكريمة-: عقار (ميرزاجين Mirzagen) الذي وصفه لك الأخ الطبيب، هو دواء مفيد جدًّا لتحسين النوم، ولتحسين الشهية، لكن فعاليته فيما يخصُّ علاج الوساوس القهرية محدودة جدًّا، أنا أفضل أن تُراجعي الطبيب إذا كان ذلك ممكنًا، لتستبدلي المرزاجين بدواء آخر، وأفضل دواء سوف يكون عقاراً يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat CR)، ويسمى علميًا باسم (باروكستين Paroxetine CR)، محسِّن للمزاج، مضاد قوي للوساوس، وفي ذات الوقت سوف يُساعد في تحسين نومك بدرجة معقولة، جرعة الزيروكسات CR هي 12.5 مليجرام يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم 12.5 مليجرام يوميًا لمدة ستة أشهر، ثم 12.5 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

هذه المدة ليست طويلة، وهي مدة معقولة جدًّا، وأعتقد أن الدواء سوف يساعدك كثيرًا في الانخراط والدخول والاستمرار في تطبيق الآليات السلوكية المعروفة لمقاومة الوساوس وتحقيرها، ولا بد أن تكون لك برامج حقيقية في هذا السياق، وللخوف من الأمراض يتم التخلص من ذلك بالتوكل، وعدم الإكثار من التردد على الأطباء، كما أن عقار زيروكسات CR دواء رائع جدًّا في علاج جميع المخاوف، خاصة المخاوف المرضية ذات الطابع الوسواسي.

بالنسبة لعلاج الغدة الدرقية وتنشيطها: لا بد أن تستعملي عقار (ثايروكسين Thyroxine) بانتظام، وأن تكون هناك فحوصات دورية لتُحددي مستوى هرمون الغدة الدرقية، وبناء على ذلك سوف يتم التحكم في جرعة الثيروكسين إنقاصًا أو زيادةً حسب ما هو مطلوب، ومارسي أي نوع من التمارين الرياضية التي تناسب المرأة المسلمة، واحرصي على أن تتجنبي النوم النهاري.

وبالنسبة لشهية الطعام: حاولي أن تتناولي الوجبات الثلاثة (الإفطار - الغداء - العشاء)، حتى ولو كان بكميات بسيطة، وتجنبي تمامًا تناول أي نوع من الأطعمة فيما بين الوجبات، لأن هذا من أكبر الممارسات التي تؤدِّي إلى اضطراب الشهية العام.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً