الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أجعل أخي يجتهد في دراسته؟
رقم الإستشارة: 2297445

1035 0 125

السؤال

السلام عليكم
أفيدوني رجاءً، ولكم جزيل الشكر.

أنا فتاة فلسطينية، لدي أخ في الثانوية العامة، كان يطمح دائماً أن يصبح مهندساً، ولكن بسبب الظروف التي نعيشها في البلاد، وتساقط الشهداء الواحد تلو الآخر، أصبحت أرى أخي قليل الدراسة، خاصة بعد استشهاد زميله في الصف، وأصبح يتحدث كثيراً عن الشهادة، وطلب الشهادة للحصول على رحمة الله، مع أنني أرى أغلب الشهداء من الأطفال، وهم يتساقطون الواحد تلو الآخر دون نتيجة.

فقوات الاحتلال تطلق النار باتجاههم، وتتعمد قتلهم دون سبب، وأخشى على إخوتي من هذه الأحداث، وأعلم جيداً أن الشباب في الثانوية العامة يكونون تحت ضغط نفسي شديد، فماذا أفعل لكي أجعل أخي يجتهد في دراسته؟ ففلسطين بحاجة للشباب المتعلم الناجح، وكلي ثقة بأن النصر سيكون بالعلم فهو أفضل سلاح.

أيضاً ما هي أفضل الأغذية لتقوية الذاكرة وتنشيط العقل؟ وهل من برنامج معين؛ ليدرس بشكل جيد؟ وما هي أفضل الأوقات للدراسة؟ وكم الساعات التي يجب أن ينامها؟

تحياتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lina حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا من أرض الرباط، فلسطين، أعانكم الله، وخفف عنكم، وألهم الأمة جميعا أن تقف معكم كما يجب.

أنا معك تماما في أهمية العلم، وكما يقول تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} والإنسان يحزن لحياة الشباب التي تذهب دون نتيجة واضحة، إلا أنها لا تضيع عند الله تعالى.

مما يمكن أن يعين هذا الشاب أن يجلس معه من يتحدث معه، لا لصرفه عما يقوم به بشكل مباشر، وإنما عن طريق توضيح خطة العمل الطويلة الأمد، والتي تحتاجها قضايانا المصيرية، وليس فقط النظر للخطوات البسيطة والقريبة والسريعة التي أمامنا. إن قضايانا تحتاج للإعداد والتخطيط والبذل على النفس الطويل..، كما يفعل أعداؤنا معنا على النفس الطويل. وكيف نتقن صناعة الحياة كما نتقن صناعة الموت؟! ويبدو من خلال سؤالك أن الله قد آتاك الحكمة والبصيرة؛ لتشرحي لأخيك بعض هذه المعاني، فعليك بهذا.

وبالنسبة للأغذية التي تقوي الذاكرة، فأفضل شيء هو الطعام العادي والبسيط الذي تطبخه أمهاتنا في البيوت، والمطبخ الفلسطيني مشهور بمثل هذه الأطعمة الصحية والمتوازنة، والتي باعتقادي لا يحتاج الإنسان معها -ما دامت الشهية جيدة- لا يحتاج الإنسان لأي شيء إضافي، فالطبخ العادي مع الخضر والفواكه الغنية بها أرض فلسطين تكفي.

وبالنسبة لنظام الدراسة، فطبعا لا يوجد نظام واحد للدراسة والمذاكرة، وما ينفع إنسانا قد لا يناسب شخصا آخر، فعليك أن تكتشفي النظام الأكثر تلاؤما معك. وتذكري أن بعض الناس يميلون للنشاط والهمة العالية في فترة الصباح، بينما يميل الآخرون للنشاط في المساء، فانظري أي الوقت أكثر مناسبة لك، وحاولي عندها أن تستفيدي من هذه الأوقات.

ومن الناس من يميل للدراسة في جوّ خاص داخل البيت، وفي شيء من الهدوء، بينما هناك من لا يمانع بالدراسة أمام الناس في المكتبة العامة أو مكتبة الجامعة، فانظري أي الأجواء والأماكن أكثر مناسبة لك، فاستغلي من هذه الظروف.

وفقك الله، ويسّر لك، وجعلك ليس فقط من الناجحين، بل من المتفوقين، وأعانك على دراستك، ونفع الله بك من عباده من هو في حاجة لهذه المساعدة. وجميل أنك تطمحين للتقدم والتفوّق، فهذا من العوامل الرئيسية التي ستساعدك على الوصول لهذا الإنتاج وهذا التفوق.

لعل في هذا الجواب ما يفيد، وأسأل الله أن يوفقك، ويجعلك مع أخيك وشباب فلسطين من المتفوّقين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً