الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالقلق الشديد على أسرتي، فهل البروزاك مناسب لهذا التوتر؟

السؤال

السلام عليكم.

أشعر بالقلق الشديد على أسرتي، وأقوم بالاتصال بهم بشكل كبير جداً، وأشعر بتوتر شديد وقلق في حالة ذهابهم لأي مكان بدوني، فيأتيني إحساس أنه سيصيبهم مكروه، وأتوتر جداً إذا اتصلت على أحدهم وكان الهاتف مغلقا، هذه المشكلة تؤثر على بشكل كبير جداً في عملي وحياتي، أعاني من هذه المشكلة منذ أكثر من 5 سنوات، فهل البروزاك مناسب لعلاج هذا التوتر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامه علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إذا كان هذا القلق محصورًا فقط في أنه قلق على أسرتك، ويأتي في شكل هاجس أو فكرة متكررة طول الوقت تتسلل إليك ولا تستطيع مقاومتها، وبعدها تشعر بالتوتر والقلق حتى تحاول أن تتصل بهم وتطمئن عليهم، فهذا وسواس قهري.

أما إذا كان القلق على الأسرة جزءا من قلق عام يُصيبك، عندك أعراض القلق الأخرى كخفقان القلب، وزيادة النبض والتعرُّق والتشاؤم، والإحساس بأن شيئا سيحدث لك ولأسرتك، فهذا نوع من أنواع القلق العام.

على حسب شكواك الآن؛ أرجِّح أن هذا وسواس، والوسواس نعم يستجيب للـ (بروزاك Prozac)، أما القلق العام فلا يستجيب للبروزاك، البروزاك مفيد لعلاج الوسواس، ويمكن أن تتناول كبسولة (20 مليجرام) يوميًا بعد الإفطار، وسوف يبدأ مفعوله بعد أسبوعين، ويمكن أن تزول الأعراض خلال شهر ونصف أو شهرين، وبعدها إذا كان زوال الأعراض ليست بنسبة كبيرة يمكن أن تزيد الجرعة وتتناول كبسولتين، وتنتظر شهرا آخر، وأحيانًا يمكن أن تتناول 3 كبسولات في اليوم -أي 60 مليجراما- لأن الوسواس القهري يحتاج إلى جرعة أكبر من الاكتئاب النفسي، ودائمًا يُستحسن تناولها بعد الإفطار، وتجنب تناولها ليلاً، لأنه أحيانًا يُسبب نوعًا من الأرق عند بعض الناس.

وبعد أن تتحسَّن الحالة تحتاج أن تظل في تناول الدواء لمدة 6 أشهر تقريبًا، طالما هذا الوسواس مستمر لمدة 5 سنوات، فإنك تحتاج أن تستمر في البروزاك لمدة 6 أشهر، وإذا زالت الأعراض بعدها يمكن أن تتوقف، ولا يحتاج البروزاك للتدرّج في التوقف عن تناوله، ليس كمثل الأدوية الأخرى.

وأيضًا أنصحك إذا كان هناك طريقة أن تجمع بين العلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي عند معالج ومتخصص كفؤ فيكون هذا أفضل لحالتك.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً