الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أفكار مزعجة تذهب وتعود!
رقم الإستشارة: 2305417

2541 0 176

السؤال

أنا في حالة لم أمر بها من قبل؛ حيث إنه تأتيني أفكار مثل أني لا أستطيع أن أتعامل مع الآخرين، وعندما تأتيني هذه الفكرة أحس بحرقة في بطني، وشيء كالخوف في رأسي، وفي بعض الأحيان أتغلب عليها، ولكن الآن صارت تأتيني حتى في الصلاة مثل: إن الله لن يقبل صلاتي، وبعده أجد أنه لا يوجد نية في الصلاة، وكنت أقول في نفسي: إنها مرحلة وذهبت. لكنها زادت أكثر عن ذي قبل لدرجة أنه لا أستطيع التفكير، وأحس أني عندما أتعامل مع أي شخص قريب لي أو غير قريب؛ أحس أني لم أقم بالصواب، وأحس أنه لم يعد لي نية في أي شيء.

بعض الأحيان أنسى هذه الأشياء لمدة حوالي (10) ثوان، وتعود، لدرجة أنه عندما نمت في المساء وضعت على رأسي منشفة مبللة بالماء حتى نمت وارتحت قليلا، وبعدها رجعت ووضعت المنشفة خلف رأسي ونمت، وعندما استيقظت في الصباح كان خلف رأسي ثقيلا بشكل جعلني أتضايق، مع العلم أن رأسي بدأ يثقل من قبل أن أستخدم المنشفة بيوم، وأحس أنني أريد أن أبكي، وبعض الأحيان أبكي، مع العلم أن هذه الأشياء حصلت لي بشكل طبيعي من قبل، ولم أعطها اهتماما، ولكن عندما بدأت أركز عليها دخلت في هذه الحالة التي ذكرتها، وإلى الآن لم تذهب عني، علماً أن عمري ما بين (19-20).

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعاني منه فعلاً نوع من الأفكار الوسواسية، وهي كثيرة جدًّا في هذه المرحلة العمرية، دائمًا تبدأ قبل أو بعد سِنِّ العشرين، وأحيانًا تزيد، وأحيانًا تَقِلّ، وأحيانًا تختفي، وهي شائعة في مرحلتك العمرية، ومع مرور عمرك -إن شاء الله تعالى- سوف تقلَّ وتختفي نهائيًا، فهذه نوع من الأفكار الوسواسية.

أرى أنك يمكن التغلب عليها بالانشغال عنها وليس الانشغال بها، ويمكن أن يتأتَّى هذا بالاسترخاء، وأكثر طُرق الاسترخاء هي الرياضة، خاصة رياضة المشي، وأنت ما زلت شابًّا، فقم برياضة المشي يوميًا لمدة نصف ساعة، أو تمارين رياضية أيضًا يوميًا، وإذا استطعت أن تمارس الاسترخاء العضلي بشدِّ مجموعة من عضلات الجسم لفترة من الوقت، ثم إطلاقها، فهذا يؤدِّي إلى الاسترخاء النفسي، أو الاسترخاء بالتنفس المتدرج، بأخذ نفس عميق لعدة دقائق، ثم إخراج الهواء بقوة وبطء، أيضًا هذا يؤدِّي إلى الاسترخاء.

ولتكن عندك هوايات متعددة، ولا تنس –يا ابنِي– الحفاظ على الصلاة، وقراءة القرآن، والدعاء؛ فهذا يؤدِّي إلى الطمأنينة والراحة والسكينة، ودائمًا أشغل نفسك، أشغل نفسك بما هو مفيد، لا تنشغل بنفسك، انشغل عنها، فهذه أفكار وسواسية، وإن شاء الله تعالى لن تأخذ وقتًا طويلاً، وستزول، وتُمارس حياتك العادية.

لا أرى أنك تحتاج لأي أدوية في هذه المرحلة.

وفَّقك الله، وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً