الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق والوساوس والأحلام، كيف أتخلص من هذه المشكلة؟
رقم الإستشارة: 2305479

6627 0 244

السؤال

السلام عليكم

أنا صار لي سنتان وأنا متزوجة، ولي فترة غير قصيرة أعاني من قلق ووساوس، وما أبالغ إذا قلت إني كل ما نمت أحلم، وأستيقظ بعد كل حلم، وأكون متذكرة له، وأي شيء أفكر فيه أو أتحدث فيه؛ يجيئني في أحلامي بشكل ما أتوقعه، حتى لو كان لا يهمني، علمًا بأن عمري (24).

أخاف من الموت، ودائمًا أوسوس أن شيئًا سيئًا سيصير، واليوم حلمت في الليل، وقمت الفجر من القلق أريد أن أتذكر الحلم، لكن ما تذكرته، ونمت بعد قلق، وحلمت بداية الحلم أنه كان ما يشبه الخدعة من شخص مقرب لي، وبعدها صار شيء في الحلم، وأنا كنت فرحانة، وقلت: أخيرًا تحقق حلمي، مع أن هذا الشيء ليس هو واقعي لو صار بالحياة، لكن أمس كنت أقرأ سورة البقرة؛ لأجل أن تساعدني وأتخلص من الأحلام هذه، لكن هذا الحلم الأخير لا أدري ماذا يعتبر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات إسلام ويب.

أيتها الفاضلة الكريمة: من الملاحظ وبشكل واضح وجلي أن لديك قلقا توقعيا، وأصابك ما يُعرف بالتأثير الإيحائي؛ لأن انشغالك بالأحلام وتأويلاتها وما يُثار حولها أصبح مُهيمنًا على كيانك الوجداني، وأصبح تفكيرك يُساق على ما تتوقعينه من هذه الأحلام، وقطعًا هنالك الكثير من الخرافات والدجل وأمورٌ غير شرعية ارتبطتْ بهذه الأحلام وتفسيراتها وتأويلاتها.

أيتها الفاضلة الكريمة: الرؤيا من الرحمن والحُلم من الشيطان، نصيحتي لك ألا تشغلي نفسك بها، ألا تحكيها، ألا تتوقعيها، وأن تستعيذي بالله تعالى من شَرِّها، وتُطبقي الآداب النبوية في التعامل معها، وهي التجاهل، وأن تنفثي على شقك الأيسر ثلاثًا، وأن تستعيذي بالله تعالى منها ومن الشيطان.

ولا بد أن تُصححي صحتك النومية؛ لأن الأحلام المزعجة مرتبطة بالنوم السيئ أو الغير صحي، أولاً:
1- يجب ألا تتناولي أي أطعمة دسمة ليلاً أو في وقتٍ متأخر من الليل، ويجب أن يكون طعام العشاء خفيفًا ومبكرًا إذا كان لا بد منه.
2- يجب ألا تتناولي الشاي والقهوة وما شابههما بعد الساعة الخامسة مساءً.
3- يجب أن تحرصي على أذكار النوم، وتُردديها بتمعُّنٍ ويقين قاطع.
4- عليك بتجنب النوم النهاري، هذا مهمٌّ جدًّا.
5- قبل النوم بنصف ساعة كوني في حالة استرخاء، طبقي هذه التمارين حسب ما وردتْ في الاستشارة التي هي تحت رقم (2136015) ستجدين من ذلك فائدة عظيمة جدًّا.
6- وعليك بممارسة أي نوع من التمارين الرياضية في فترات غير متأخرة من المساء.

بصفة عامة: انطلقي في الحياة بصورة إيجابية، فأنت -الحمدُ لله تعالى- متزوجة، ولديك أشياء طيبة وجميلة في حياتك، فأحسني إدارة وقتك؛ لتُحسني نمط حياتك، وعيشي دائمًا على التفاؤل والأمل والرجاء.

القلق والوساوس تُعالج من خلال هذه المهام، مع تحقير فكرة الوسواس، وعدم مناقشته، وليس هنالك ما يمنع أن تذهبي إلى الطبيب؛ لتتناولي أحد مضادات القلق الوسواسي، هنالك أدوية بسيطة جدًّا وفاعلة، وأنت تحتاجين لها لفترة قصيرة، مثلاً عقار مثل (أنفرانيل Anafranil) والذي يسمى علمياً باسم (كلومبرامين Clomipramine) يمكن تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، سيُقلِّل القلق والوسواس، وفي ذات الوقت يُحسِّن النوم ممَّا يزيل عنك هذه الأحلام المزعجة.

ولعلاج الكوابيس والأحلام المزعجة سلوكيا راجعي: (2744) - (274373) - (277975) - (278937).

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً