الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رأيت الجنين مكتملا بعد إسقاطه، فهل كان الحمل سليما؟
رقم الإستشارة: 2306690

6707 0 237

السؤال

السلام عليكم..

أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات وستة أشهر، ورزقت بولد، وأخذت حبوب منع الحمل لمدة سنتين، وهي فترة رضاعة ابني، ونويت الحمل بعد فطامه، وتأخرت أربعة أشهر، وبعدها حصل حمل، فجربت الاختبار المنزلي، وكان إيجابيا، فذهبت للدكتور، وكان قد فات على ميعاد الدورة شهرا وخمسة أيام، فقال لي: بأن الحمل في أسفل البطن، وأعطاني دوفاستون صباحا ومساء، وفليكرون فيتامين، واستمريت على العلاج حتى قبل الشهر الثاني بأسبوع، ونزلت إفرازات وردية ليلا وانقطعت، ومن ثم نزلت صباحا، فذهبت للدكتور، وأنا في الطريق نزل مني دم بني بسيط، الدكتور كشف بالسونار، وقال لي بأن الحمل خسران؛ لأن كيس الحمل على نفس الحجم منذ الشهر الماضي، وقال لي بأن الحمل سينزل لأنه خسران، وأعطاني لبوسا مهبليا فاجي بروست صباحا ومساء، 8 لبوسات، بعد أربعة أيام من استخدام اللبوس، وعند تمام شهرين من آخر دورة لي، وأثناء نزول دم لمدة أربعة أيام نزل كيس الحمل، وتفاجأت بأنه قد صار حجمه بحجم صفار البيضة النيئة، وبه جنين، ورأيت رأسه ويديه ورجليه، جنين كامل، وصدمت صدمة عمري؛ لأني شعرت بأني أزهقت روحا، فقد كان الجنين مكتملا، وبحجم حبة الفول، وكيس الحمل بحجم صفار البيضة بالضبط، فهل كان الحمل سليما؟ فهل يمكن أن يكتمل الحمل بالراحة أو بإبر التثبيت؟

أرجو الرد لأني في حالة بكاء مستمرة عند تخيل صورة جنيني، علما بأني أخذته ودفنته في مقابر العائلة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم كريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك.

أتفهم مشاعرك -يا ابنتي-، ولكن أحب أن أطمئنك وأؤكد لك على أن ما شاهدته لا يعني مطلقا بأن الجنين كان سليما وقابلا للحياة، فأعضاء الجنين تبدأ بالتشكل مبكرا جدا، ومنذ الأسابيع الأولى للحمل، لكنها قد تفشل في إكمال تطورها لأسباب ما يزال العلم والطب يجهل معظمها، فيحدث توقف في نمو الجنين، وهو ما نسميه باللغة الطبية (بالإجهاض المنسي)، أي يتوقف الجنين فجأة عن التطور في مرحلة، ويبقى حبيس الرحم.

والتشخيص هنا يتم بناء على أمرين:
1- عدم زيادة حجم المضغة في التصوير.
2- عدم ظهور نبض القلب في التصوير.

وبما أن الطبيب قد أخبرك بأن حجم الجنين لم يتغير في التصوير الثاني؛ فهذا يؤكد وبنسبة 100٪ على أن الجنين كان متوقفا عن النمو، وسيجهض حتما بعد فترة، حتى لو لم تتناولي أي أدوية لإجهاضه؛ لذلك توقفي عن لوم نفسك أو لوم الطبيب، واحمدي الله عز وجل أنك الآن بصحة جيدة، بل واحمدي الله بأن الحمل قد أجهض، فهذا أفضل مما لو كان قد استمر وتطور لجنين قد يكون مشوها، فالعلم قد أثبت بأن أغلب الإجهاضات التي تحدث هي لأجنة لو أنها أكملت نموها لتطورت إلى أجنة مشوهة، هذا والعلم عند الله عز وجل.

اهتمي بنفسك، واستمتعي بطفلك، ولا تجعلي من تجربة الإجهاض حدثا يعكر عليك صفو حياتك -لا قدر الله-، وتذكري بأن الذرية هي رزق من عند الله، وستنالين رزقك عندما يشاء الله عز وجل.

نسأله جل وعلا أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: