الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أكسب مودة الآخرين وهم يتعاملون معي بعدم الاهتمام؟
رقم الإستشارة: 2307053

4207 0 247

السؤال

السلام عليكم.

أنا صاحبة الاستشاره 2304173 والله جربت أن أرضي الذين حولي بكل ما ذكرته لي من تقديم الهدايا والسلام عليهم، وكل شيء، لكنهم يرون أنني مخطئة دائما، فقررت أن لا أتكلم مع أحد منهم، لأن نفسيتي أصبحت سيئة، فشيء محزن أن لا يهتم بك الآخرون، وفي نفس الوقت يهتمون بشخص آخر في نفس عمرك، انصحوني، ماذا أفعل؟ بيتنا لا عدل فيه، وقد قررت مراجعة الطبيب النفسي، لكنني خائفة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد احتجت أن أقرأ سؤال السابق لأجيبك على سؤالك هذا، ولا شك أنها ظروف صعبة تمرّين فيها وأنت في هذه المرحلة من المراهقة، وأنت في 17 من العمر.

وربما يعود هذا الشعور الذي تشتكين منه لعدة أسباب ومنها:

أولا: التربية والرعاية في مرحلة الطفولة.

وثانيا: لا ننسى أنك في هذه المرحلة الحساسة من حياة الإنسان، مرحلة المراهقة، وبكل ما تفرضه هذه الفترة الحرجة من التحديات، وخاصة أنك ذكرت شيئا عن حساسيتك، حيث تتأثرين كثيرا بكلام الناس وتعليقاتهم عليك.

ولكن أريد أن أنبهك إلى أمر وهو أننا نحن البشر كثيرا ما نسجن أنفسنا في أفكار ومعتقدات عن أنفسنا بأننا مثلا نتحلى بصفات معينة مثلا أنه لا يحبنا أحد، وتأتي عادة هذه الأفكار من مواقف الناس منا، ومن كلامهم عنا، وخاصة في طفولتنا، فقد يقولون عنا مثلا أننا نتصف بالهدوء أو التردد أو الانطوائية، فإذا بنا نحمل هذه الأفكار والمعتقدات على أنها مسلمات غير قابلة للتغيير أو التعديل، وقد تمر سنوات قبل أن نكتشف بأننا ظلمنا أنفسنا بتقبل وحمل هذه الأفكار كل هذه السنين، والمؤسف أن الإنسان قد يعيش كل حياته، ولا يحرر نفسه من هذه الأفكار!

ينقسم الناس قسمين، الأول: هم من يبحث عن السعادة والراحة من مصدر خارجي كرعاية واهتمام الآخرين، فإذا رضي عنهم الناس سعدوا، وإلا فهي التعاسة والجحيم، ونسمي هؤلاء بأن مركز الثقل عندهم خارجي.

والنوع الثاني: من يوجد مركز الثقل عندهم في الداخل، أي أن مصدر سعادتهم وتقديرهم لنفسهم ينبع من الداخل، ولا يعتمد على عطاء الناس، وحاولي أن تكوني من هذا النوع، قدر المستطاع.

مارسي دراستك ونشاطاتك بهمة ونشاط، وارعي نفسك بكل جوانبها وخاصة نمط الحياة، من العبادة والتغذية والنوم والأنشطة الرياضية، وغيرها مما له علاقة بأنماط الحياة، وأعطي نفسك بعض الوقت لتبدئي بتقدير نفسك وشخصيتك، وبذلك ستشعرين بأنك أصبحت أكثر إيجابية مع نفسك وشخصيتك وحياتك، ولا تنسي أن أفضل تقدير للنفس هو ما ينبع من الداخل وليس من إطراء الآخرين لنا.

من المحتمل أن تخف عندك مثل هذه الصعوبات من تلقاء نفسها وأنت تتجاوزين مرحلة المراهقة هذه، وخاصة من خلال الاختلاط بالناس والحديث معهم، وإذا طال الحال أو اشتدت هذه الأعراض ولم تشعري بالتغيير الذي تتمنين فقد يفيد مراجعة أخصائية نفسية سواء في المدرسة أو غيرها، ممن يمكن أن يقدم لك الإرشاد النفسي المطلوب، وإن كنت أعتقد بأنك ستتمكنين من السير قدما في حياتك من دون الرجوع للأخصائية النفسية.

وفقك الله ويسر لك الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً