الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأفلام الإباحية أثرت علي دراسيا.. فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2321624

4148 0 221

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فتاة عمري 18 سنة، أعيش في أسرة متوسطة محافظة نوعا ما، تربيت على التفوق الأكاديمي والأخلاقي، ولكن منذ 3 سنوات اكتشفت أن أخي الأكبر يشاهد الأفلام الإباحية وقد نصحته وهددته كي يقلع عنها، وبعدها بفترة قصيرة اكتشفت أن أبي يشاهد هذه الأفلام أيضا، اكتشفتها بالصدفة، وفي هذه الفترة بدى لدي الفضول لمشاهدة هذه المواقع، وفعلا بدأت برؤية هذه الأفلام وأدمنت عليها، وأصبحت أشاهدها كلما شعرت بالخوف أو عدم الاستقرار، أو عند التوتر، أو قبل الامتحانات.

ولا أخفي عليكم أنني أحببت هذا الموضوع في البداية؛ لأنني فتاة رومنسية نوعا ما، وكانت هناك محاولات للإقلاع عنها، وخلال هذه السنوات تدهور مستواي الدراسي، وأصبحت مهملة لدرجة لا يمكن تصديقها، لا أعلم كيف الله نجحني في الثانوية العامة، أحس أنني وحيدة، أقضي وقتي في الدراسة الكاذبة، وأتصفح الكتب من غير تركيز ولا همة.

ومنذ فترة قريبة صار قلبي يميل إلى تصرفات ملحوظة إلى أي شاب يوجد احتمالية في أن يتزوجني، أحس أحيانا أنني فعلا أريد الزواج، ولكن أقول كيف سأربي أولادي وأنا لم أرب نفسي، أعلم أنكم مللتم هذا من النوع من الاستشارات، ولكنني بحاجة إلى من يرشدني من أصحاب العلم والدين.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كادي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ففهذه ذنوب ومعاصي ولا يخلو منها أحد، فمن ذا الذي ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وفي الحديث: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم).

وأنت أيتها الابنة الكريمة لا يزال فيك خير، وما هذه الاستشارة إلا دليل على ذلك، وما تحتاجينه هو العزيمة القوية للتوبة النصوح والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعودي، ولعلك قد أدركت أن للنفس الأمارة بالسوء ولوساوس الشيطان وخواطره دور كبير في وقوع العبد في المعاصي، وخير علاج لذلك عصيان النفس الأمارة بالسوء، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ووساوسه.

كما أن من أبرز أسباب الوقوع في المعاصي ضعف الإيمان بالله، وضعف مراقبته، فاجتهدي في تقوية إيمانك من خلال المحافظة على الفرائض، والإكثار من نوافل، والصلاة والصوم، وتلاوة القرآن الكريم، وذكر الله تعالى.

وعليك بالتضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة وسلية أن يتوب عليك، وأن يعينك على ترك هذه المعصية، وأكثري من دعاء: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك).

ولا تيأسي من روح الله مهما كانت ذنوبك، وتذكري قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

أسأل الله لك الإعانة والتوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب عباسي محمد

    بسم الله وسلام وصلاة على افضل خلق الله رسول الله صلى الله عليه وسلم و بعد لقد كان عندي نفس مشكل حتى وجدة كلمة سحرية انقذتني من هذه غفلة . وهي ان تنضري الى مرآة وتقولي (ربي انت اعلم بما في قلبي وانني احب انضر الى هذه افلام لكن حبي لك اكبر فلن افعلها) فسبحان الله احسست بقوة كبيرة وزالة رغبة في مشاهذتها بل ارجعتني اقوى منذ قبل واسأل الله ان يهذينا الى طرق صحيح

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً