الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مشاكل في معدتي.. فهل المنظار هو الحل الوحيد أم أن هناك حلا آخر؟
رقم الإستشارة: 2327276

2189 0 148

السؤال

السلام عليكم..

أنا شاب، عمري 21 سنة، مدخن منذ 8 سنوات، وتركت التدخين منذ شهر، أعاني منذ 5 شهور من غازات وانتفاخات في المعدة وفقدان في الشهية، وخسرت 5 كيلو حتى الآن، وآكل كميات صغيرة، ولكني أشعر بأني أكلت كميات كبيرة جدا.

وأشعر في بعض الأحيان بعد الطعام أن شيئا سيخرج من فمي -ليس قيئا- ومنذ فترة أصبحت أعاني بعد دخول الحمام -أكرمكم الله- وبعد الانتهاء من عملية التبول والتبرز أشعر بضيق أسفل السرة يختفي بعد ذلك، وتصاحبها كمية غازات في المعدة، واضطرابات.

كما أنني أعاني كثيرا عند النوم، فبمجرد أن أستلقي على ظهري سرعان ما أنهض مرة أخرى، حيث أشعر بأن شيئا سيخرج مني، كما أنني لا أستطيع أن أضطجع على شقي الأيسر، وفي بعض الأحيان أعاني من صعوبة في البلع ولكن ليس دائما، ولا يوجد قيء أبدا.

وللعلم فأنا أعاني من ضغوطات نفسية في الحياة، كما أن هناك أمرا هو ما يزيد الضغط علي، وهو أنه عندما يصابني شيء سيء أصبح متوترا جدا، وأنا أعاني من مشاكل كثيرة في الحياة.

منذ بداية الحالة كان لدي إمساك، فأخذت شرابا ملينا، وأخذت دواء هيوسين لاضطرابات المعدة، وحبة الفحم الطاردة للغازات اسمها BU carbon (عندها تركت الدخان لشهر).

زال الإمساك، ولكن بقية الأعراض لم تزل، وإنما زادت، فعندها قررت الذهاب إلى الطبيب، فأعطاني دواء ارتجاع المريء لمدة أسبوعين، ولكني لم أحصل على نتيجة، ولما ذهبت المرة الثانية إلى الطبيب وصف لي دوسبتلين ونيكسيوم، فخفت الأعراض قليلا، ولكنها ما زالت تضايقني، فذهبت لطبيب آخر أجرى لي فحصا للدم، وتبين سلامتي من جرثومة المعدة، فقالت الطبيبة ربما أنه التهاب بالمعدة، فوصفت لي دواء فلاجيل لمدة أسبوع + دوسباتلين.

في الحقيقة بعد ما أخذت فلاجيل شعرت بتحسن كبير، وأصبحت صحتي جيدة، وشفيت بنسبة 95%، وأصبحت أخرج وآكل كالسابق، ولكني للأسف عدت للتدخين مرة أخرى، واستمريت بهذا التحسن لمدة شهر ونصف، وعادت لي الأعراض نفسها، لكنها أخف بقليل من الأعراض السابقة، فذهبت لطبيبة مختصة قامت بعمل فحص التنفس للتأكد من وجود جرثومة المعدة ام لا، ولكن كانت النتيجة سالبة، فأخبرتني بضرورة عمل منظار للمعدة، ولكني خائف من هذه العملية رغم أنها لا تأخذ سوى 10 دقائق، فهل يوجد حل آخر؟ وإن كان العلاج لا يكون إلا بالمنظار، فهل هناك تخدير كامل أم موضعي؟ وهل يمكن أن تكون المشكلة في القولون؟ أم أنها بسبب عودتي للتدخين؟ وهل تنصحني بالعودة لدواء فلاجيل مرة أخرى؟

أرجو الإفادة لأني مدمر نفسيا، وصحتي تسوء دوما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما تعاني منه هو عسر هضم dyspepsia، وله أسباب كثيرة، منها: أكياس الأميبا المتحوصلة، ومنها الجارديا والديدان، وكذلك التدخين، ولذلك عودتك للتدخين بعد نجاحك في التوقف عنه كان قرارا خاطئا، وأحد أسباب عودة الأعراض مرة أخرى، ولذلك عليك بالإرادة والعزيمة مرة أخرى للتوقف عن التدخين؛ لأنها تمثل الحافز الأهم في ذلك، ولا تحتاج إلا لمدة قد تزيد قليلا عن 10 أيام فقط لكي تتخلص خلاياك من حالة الإدمان التي تسببها السيجارة، وبعد تلك الأيام وبعد انسحاب مادة النيكوتين المسببة للإدمان من دم المدخن فلن تعود إلى السيجارة مرة أخرى، والعودة تكون بسبب ضعف الإرادة وضغط الأصدقاء، وليس بسبب إدمان السيجارة.

وللعلم فإن السيجارة عند اشتعالها تحتوي على 4000 مادة سامة، معلوم منها 400 مادة فقط، منها 40 مادة مسرطنة على الأقل، والسيجارة لا تترك عضوا في جسم الإنسان إلا وعبثت به؛ لأنها تؤثر فيما تؤثر على الشرايين، والأوردة الدموية، وبالتالي على كفاءة، وحيوية أعضاء الجسم كافة بما فيها شرايين، وأوردة الجهاز التنفسي مما يؤدي إلى ضيق التنفس، وفشل رئوي في نهاية المطاف، وضعف جنسي؛ لأنها تؤثر على شرايين الدورة الجنسية، وتؤدي إلى تصلب الشرايين والأزمات القلبية، وسرطان الرئة، وغير ذلك من الأمراض.

وللمساعدة في الإقلاع عن التدخين: فإنه يوجد في الصيدليات الكبرى Nicotine patches، وهي لصقات توضع على الكتف، ويوجد Nicotine gum أو اللبان بجرعات 2 و 4 مج، ويوجد البخاخ في الأنف Nicotine nasal spray ، ويوجد بخاخ الفم Nicotine mouth spray وقبل كل ذلك توجد العزيمة والإرادة القوية، فقط 10 أيام وسوف تنسحب كل المواد السامة من جسمك، وتصبح العودة إلى السيجارة بسبب ضعف الإرادة وليس بسبب الإدمان عليها.

ويكفي في المرحلة القادمة بعد الإقلاع عن التدخين عمل تحليل للبراز ثلاث مرات متتالية، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

ولعلاج أكياس الأميبا المتحوصلة التي تسبب الانتفاخ والغازات والمخاط في البراز والرائحة الكريهة: يمكنك تناول حبوب فيورازول furazol، ويتم تناول قرصين ثلاث مرات يوميا لمدة 10 أيام، وهي حبوب تحتوي على فلاجيل وعلى فيوراميب، مع تناول حبوب نيكسيوم 20 مج على الريق صباحا لمدة شهرين، والبعد عن التوابل الحارة، والتعود على العشاء الخفيف، مثل: سلطة الفواكه، والزبادي، أو اللبن الرائب.

ويمكنك تناول مشروب ساخن مكون من: مطحون الكمون والشمر والينسون والكراوية والهيل وإكليل الجبل والقرفة والنعناع، أو إضافته إلى السلطات والخضار المطبوخة، وهذا يساعد كثيرا في التخلص من الغازات والانتفاخ والمغص -إن شاء الله-، وأعتقد أنك إن شاء الله لن تكون في حاجة إلى المنظار، ولك أن تكتب لنا بعد 3 شهور مرة أخرى.


وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً