الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي لا يتحدث مع والديّ ويريد القطيعة، ما العمل؟
رقم الإستشارة: 2329671

2801 0 161

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكركم جزيلا على إجاباتكم على استفساراتي السابقة، وأتمنى أن تجيبوا على هذا الاستفسار في أقرب وقت ممكن.

أعاني في الآونة الأخيرة من تصرفات أخي المزعجة، والجارحة، والمهينة، حيث يحط من قيمتي ويجرحني بسوء الكلام، ويعاملني بقسوة، وينعتني بالغباء والبلادة ويقول: إننا لسنا من مستواه، ويحط من قيمة والدي ويقطع كلامهم أيضا، ولا يرضى بمستواهم المادي كذلك, رغم أن له مستوى تعليمي لا بأس به, ومؤخرا قال لي: أن أقطعه ولا أتحدث معه مرة ثانية، وضربني وأخبرني بأنه يكرهني؛ لأنني لا أناسبه وأن أفكاري غبية ومنحطة، فقلت له أنا لا أريد أن أقطع معه الصلة، إلا أنه هددني بأنه لن يتحدث معي، إلا أنني تنازلت رغم ذلك وذهبت إليه وطلبت منه المسامحة.

نحن إخوة لكن دون جدوى، فهو لا يتحدث مع أبي الضرير والعجوز وأمي اللذين يحاولان إرضاءه بشتى المحاولات رغم عدم مقدرتهم المادية على ذلك, كما أنه يقذفني والله شاهد علي أنه لم يلمسني رجل في حياتي، ولم أعمل أية علاقة لا مع شاب ولا حتى على الهاتف؛ لأنني مقتنعة كل الاقتناع بأن ذلك حرام، ويحط من قيمة المرأة، وأنا أريد أن أكون طاهرة لزوجي في الحلال، كما أني -ولله الحمد- ألبس الحجاب، ولا أخرج إلا مع أمي, ماذا أفعل مع أخي؟ فأنا لا أريد قطيعته، بالرغم أنه كان يضربني ويقطع كلامي منذ أن كنت صغيرة، لكنه توقف عن ضربي ومقاطعتي بمجموعة من البوادر مني، ودائما أصبر على كلامه الجارح واستهزائه بدراستي، وقبل 4 أيام قال لي: لا تحدثيني مرة أخرى، وإن كنت إنسانة لا تعاودي الكرة وتأتي لمصالحتي!

عمره 26 سنة، وأنا 22 سنة، وأنا البنت الوحيدة وسط 4 ذكور, سئمت من معاملته القاسية رغم أني لم أفعل له شيئا، والله شاهد على ما أقول أحضر له ما يشتهي من الطعام، وأعظم شأنه، إلا أنه يعاملني بجفاء، علما أننا نسكن معا داخل بيت واحد مع أسرتي، ومؤخرا قمت بالمبادرة لكنه لا يجيبني ويتجاهلني.

سؤالي: هل لي ذنب في ما يريد أخي من قطيعة، أم لا؟ وماذا أفعل إذا كان لي ذنب في ذلك رغم أنني لا أريد هذه القطيعة خوفا من الله -عز وجل-؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ salwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فشكرا لك على ثنائك على خدمات الموقع ومرحبا بك.

وبداية: نسأل الله أن يكتب لك الأجر والثواب، ويرزقك الصبر والتحمل على تصرفات أخيك نحوك.

ولحل المشكلة معه ينبغي معرفة أسباب هذا التصرف منه فربما يعاني من مشكلة تفسية، أو مدمن على شيء من المحرمات التي تؤثر على سلوكياته وأخلاقه، ويمكن أن تكون له رفقة سيئة تجره إلى هذه الأخلاق السيئة ونحوها من الأسباب، فإذا عرف السبب يعالج و-إن شاء الله- تتغير حاله.

وأحسن وسيلة لمعرفة ذلك هو الحوار الهادئ معه من قبل شخص يحترمه ويثق فيه، فأنصحك بالبحث عن شخص من الأقارب أو الأصدقاء الصالحين يعرف أخاك ويطرح عليه الأمر، بحيث يتحاور معه بطريق غير مباشرة لمعالجة ما لديه من تصرف.

وفي كل الأحوال أتوقع أن سوء خلقه ناتج عن ضعف دينه واستقامته، فيحتاج إلى برامج إيمانية تقربه من الله، وتبعده عن طريق الانحراف، حاولوا أن تربطوه برفقة صالحة، وتهدوا له بعض البرامج الدعوية التي تعضه وتخوفوه بالله، وادعوا له بالهداية والصلاح أنت ووالديه، تعاملي معه بالحسنى واصبري عليه، ولا تسأمي من صلاحه وهدايته، عسى الله أن يصلحه، وإذا بذلت وسعك ثم قاطعك هو فلا ذنب عليك في ذلك.

وفي كل الأحوال لا تقطعي علاقتك به أكثر من ثلاثة أيام.

وفقك الله لما يحب ويرضى، وأصلح لك أخيك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً