الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من برودة الأطراف، ووسواس الموت يطاردني
رقم الإستشارة: 2332337

5386 0 169

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب، أعاني من وسواس الموت بشكل مزعج جداً، وأشعر بل وعندي يقين تام أنها أعراض الموت، وليست أعراض هلع أو قلق، أو ما شابه ذلك.

حيث أشعر بالأعراض التالية:
- برودة في الأطراف، فِي القدم، وأحياناً في الوجه، حيث أشعر بهبات باردة تزعجني في يدي، وفِي الوجه، على الرغم من برودة الجو، فعلى ماذا تدل تلك الهبات القاتلة؟

- ضعف في التنفس أحيانا.
- نبضات سريعة.
- غثيان.
- رعشة.
- شرود ذهني.

لدي صراع داخلي، وحرب داخلية طاحنة مع هذه الأفكار المزعجة، التي انتصرت علي.

هذه الأعراض بحد ذاتها قاتلة جداً، ولا زلت أسميها أعراض الموت، وليست أعراضاً قهرية، ناهيك عن المراقبة الدقيقة لبرودة جسمي، أو أي تيار بارد، حاولت وفكرت أن أستخدم [سبرالكس]، ولكنني تراجعت، وفضلت استشارة أخصائي نفسي، فما رأيك يا دكتور؟

أفيدوني، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نايف حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، وأتفق معك أن هذه الأعراض مزعجة، لكن الذي أؤكده لك هذه الأعراض ليست أعراض الموت، إنما هو نوع من الخوف والقلق الشديد حول الموت، لذا حدث لك ما نسميه بالتماهي في الأعراض، يعني: ما يُسمع عن برودة الأطراف كبداياتٍ لانتهاء الحياة، هذا فيه كثير من الحقيقة قطعًا، لأن الدورة الدموية تضعف، لكن في حالتك الأمر أمر نفسي، ناتج من قلق المخاوف الوسواسي.

أخي الكريم: تجاهل هذه الأعراض، أرجوك، وتوكل على الله، واعلم أن قضية الموت قضية محسومة تمامًا، لا مشورة حول الموت، والآجال حين تأتي تأتي، أسأل الله تعالى أن يُطيل في عمرك، وأن يصلح في عملك، واصرف انتباهك تمامًا عن هذا الفكر وحقِّره، وانطلق في الحياة بكل قوة.

أخي الكريم: الفراغ الذهني، والفراغ الزمني، وعدم استثمار الوقت وحسن إدارته، وعدم تطوير علاقاتنا ونسيجنا الاجتماعي، وعدم وجود أهداف حقيقية في الحياة بالنسبة لنا، كثيرًا ما يؤدي إلى الوسوسة والتوتر، فأرجو أن تُحسن إدارة وقتك -أخي الكريم-، عش حياة نفسية إيجابية، هذا مهم جدًّا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: قطعًا -أخي الكريم- السبرالكس دواء رائع، وأعتقد أنه ضروري جدًّا في حالتك هذه، وهو دواء نظيف وسليم، وقليل الآثار الجانبية، فلا تحرم نفسك من تناوله -أخي الكريم- وإن استطعت أن تتواصل مع طبيبك النفسي فهذا أمرٌ جيد، وإن لم تستطع أبدأ مباشرة في تناول السبرالكس بجرعة نصف حبة -أي خمسة مليجرام من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام-استمر عليها يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها عشرة مليجرام ليلاً أو نهارًا يوميًا لمدة شهرٍ، ثم ارفعها إلى عشرين مليجرامًا، وهذه هي الجرعة العلاجية المطلوبة، والتي يجب أن تستمر عليها على الأقل لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك انتقل إلى الجرعة الوقائية، وهي أن تتناول الدواء بجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة ستة أشهر أخرى، ثم بعد ذلك اجعلها خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

أخي الكريم: ممارسة الرياضة، والتمارين الاسترخائية دائمًا فيها فائدة كبيرة جدًّا لتقليل القلق المصاحب لقلق المخاوف الوسواسي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك -أخي- على الثقة في استشارات إسلام ويب، وهذا هو الحل الذي أراه مناسبًا جدًّا لحالتك، وأسأل الله أن ينفعك بما ذكرته لك، وعليك بالتنفيذ والتطبيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً