الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وضع بلادي أتعبني نفسيا وسبب لي الشرود والنسيان!
رقم الإستشارة: 2338226

1730 0 69

السؤال

السلام عليكم.

شاب، عمري 19 سنة، وزني 53 كلغ، طولي 176 سم، أعاني من الشرود والنسيان وصعوبة الفهم والاستيعاب، فمثلا عندما أتحدث مع شخص وأتوقف لشرب الماء أو أفعل أي شيء بسيط أنسى الموضوع الذي كنت أتحدث به، وأتذكره بعد جهد.

ثانيا: في بعض الأحيان عندما يحدثني شخص ما أفهم أول كلامه ثم لا أفهم أو أستوعب بقية الكلام.

ثالثا: عندما أقرأ القرآن أو أي كتاب أشرد فجأة، أو لا أفهم ما في الكتاب.

أخيرا: عندما أتعرض لمشادة كلامية مع أشخاص غرباء أو أتعارك معهم بعد ما انتهي أحس برعشة وارتباك بالرغم أنني لم أشعر بالخوف.

ومشكلة أخرى توقفت عن الدراسة في الجامعة لمدة سنتين بسبب الحرب في اليمن، وبسبب ذلك فعندما أتذكر أدخل في حالة حزن بسبب ما ضيعته من عمري، وأشعر بقلق تجاه المستقبل بسبب ذلك، وعندما ذهبت إلى الطبيب وأخبرته بهذه المشكلة وصف لي عقار (انتي دبركس) دون أن أعرف من ماذا أعاني، فأنا أتناول حبة بعد العشاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ فراس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذا السن سن المراهقة هي سن الصراعات النفسية والقلق النفسي والتوتر النفسي، هذا في الظروف العادية فما بالك -يا أخي الكريم- وأنت بتمر بظروف غير عادية من حيث الحرب في بلدك الذي أدى إلى تعطيل الدراسة، فهذا طبعاً يؤدي إلى ضيق واكتئاب وتوتر وهذا ما يحدث معك، الشرود الذهني وعدم التركيز والاستيعاب كلها أعراض للاكتئاب النفسي -يا أخي الكريم-.

أما الرعشة مع الغرباء فهي طبعاً أعراض قلق وتوتر، وكل هذا نتيجة ما تمر به بلادك -يا أخي الكريم- وتأثيره عليك أنت شخصياً، أنتيديبركس هو دواء عشبي دواء من الأعشاب، وهو مفيد للاكتئاب، وطبعاً ليست له أعراض جانبية مثله مثل الأعشاب الأخرى، ولكن لا بأس من أخذه مع أدوية نفسية وبالذات في سنك الدواء المناسب هو البروزاك أو الفلوكستين 20 مليجراما كبسولة بعد الأكل بعد الغداء، وسوف تشعر وتحس بمفعولها بعد 6 أسابيع إلى شهرين، وبعد ذلك حتى بعد أن تتحسن الحالة ويتحسن الاستيعاب والتركيز، فيجب الاستمرار عليه لفترة لا تقل عن 6 أشهر، وبعد ذلك يمكن التوقف بدون تدرج.

أسأل الله العلي القدير أن يشملك بثوب العافية، وأن يزيل الغمة عن بلدك؛ حتى ترجع لدراستك الجامعية ولمستقبل حياتك إن شاء الله.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً