الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي مريض بالذهان ولا يتقبل العلاج، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2342003

9997 0 172

السؤال

السلام عليكم..

أشكركم على هذه البادرة، وأود منكم المساعدة إن أمكنكم.

أخي الأكبر يعاني من مرض الذهان منذ خمس سنوات، عمره الآن 27 سنة. تقريباً في بداية الأمر كان عصبيا، ومؤمنا بنظرية المؤامرة ضده، بداية كانت من الأقارب إلى أن وصلت للوالدة، وتطورت الحالة إلى أن يمد يده على الوالدة وإخواني، وقمنا بالكلام معه بأنه مريض، ويجب عليه العلاج، ولكنه رافض للأمر، ورده بأنك أنت المريض وليس أنا، وهو منعزل دائماً.

الذي حفز ذلك في بدايته أنه قام بتعاطي مواد ليست مخدرة ولكنها حفزت لديه هذه الحالة، بعد 3 أو 4 سنوات من المرض اقتنع بأن يذهب للطبيب، فذهبت معه -أنا الأخ الأصغر منه- ولكنه ينظر بنظرة أنك أخ أصغر ولا تعلم الذي أعلم، عموماً شخصه الطبيب بأنه مريض بالذهان، ويجب أن يأخذ العلاج بالحبوب المهدئة، طبعاً لم يقل له الطبيب أنك مريض بالذهان، بل قال لي فقط.

بعد حين من العلاج بالحبوب لفترة قصيرة -لشهور تقريباً- أحس هو بنفسه ونحن من حوله بالتغيير، فنومه كان مضطربا - لا ينام كأي إنسان طبيعي-، ولا يأكل طبيعيا، بعد أشهر توقف عن تناول العلاج، وقال بأني أحسن حالا ولا أحتاجهم، وبقي كذلك لفترة قصيرة ثم رجع لحالته وأسوأ لنظرية المؤامرة والاعتداءات.

كلمت الطبيب وشرحت له الحالة، فقال لي بأنه يجب أن يأخذ العلاج نفسه بصورة أخرى وهي الإبر كل أسبوعين، حاولنا أن يأخذهم بحجة أنها فيتامينات، ولكنه رفض، إلى أن استعنت بأعز أصدقائه وأخذهم، بعدها بشهرين تحسنت حالته، ولكنه يشرح لي بقوله: إن العلاج يخدرني ويتركني لمدة أسبوعين نائماً، وأنا لا أحتاجه، أنا أحسن. وبعد حين ترك العلاج بالإبر، والآن رجع إلى حالته له تقريباً 6 أشهر، فإذا لم يتقبل أن يأخذ العلاج ما الذي سيحصل لديه؟

أحتاج منكم المساعدة ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Fheed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الاضطرابات الذهانية: من أهم مشاكلها أو من أكثر مشاكلها أن أغلب المرضى ليس عندهم بصيرة بالمرض، ولذلك يرفضون العلاج في كثير من الأحيان، وإلا أحياناً أن يجبروا عليه، وطبعاً الاضطرابات الذهانية تحتاج إلى الاستمرار في العلاج لفترات طويلة إن لم يكن لمدى الحياة، لأنه بمجرد التوقف عن العلاج في كثير من الأحيان تعود الأعراض مرة أخرى وتزداد وتتدهور حالة المريض، هذا من ناحية عامة.

من ناحية خاصة الآن -يا أخي الكريم- طالما نجحت في السابق في إقناعه في بالذهاب إلى الطبيب، حاول مرة أخرى، وقل له يمكن الآن أن تعطى الإبر شهرياً، ليس بالضرورة أن تعطى كل أسبوعين، فهناك بعض الإبر يمكن أن تعطى شهرياً وهذا طبعاً يقلل من المشاكل، والآن هناك علاج جديد يمكن أن تعطى الإبر كل 3 أشهر يسمى البليبردوال، وأظن أنه وصل إلى منطقة الشرق الأوسط، ولكنه بدأ في الدول الغربية، على أي حال يمكن إعطاء الإبرة كل شهر، ويمكن اختيار الإبرة التي لا تؤدي إلى نعاس شديد، وهناك كمية من الإبر التي تعطى شهرياً، ومفعولها يتفاوت، وهناك إبر لا تؤدي إلى النعاس ولا تؤدي إلى تعب المريض، وأنا شخصياً دائماً أفضل جرعة صغيرة متواصلة، أي أعطي جرعة شهرية للمريض، ولا أعطي جرعة شهرية صغيرة للمريض ولا جرعة كبيرة، لأن أهم شيء في علاج الذهان هو مواصلة العلاج لفترات طويلة كما ذكرت إن لم تكن لبقية الحياة.

فحاول يا -أخي الكريم- معه، وإلا ففي بعض الدول هناك قانون العلاج الإجباري، حيث يجبر مريض الذهان بالذات؛ لأنه ليس عنده بصيرة بالمرض، وقد يتطور المرض إلى أن يؤذي نفسه أو يؤذي الآخرين، فيتم علاجه إجبارياً، يأخذ بالإجبار بواسطة الشرطة، ويودع في مصحة للأمراض العقلية، حتى يتم علاجه وتتحسن حالته، ومن ثم بعد ذلك يخرج بأمر طبي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً