الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انقلبت حياتي إلى حزن وكآبة وأحس بدنو أجلي..
رقم الإستشارة: 2355852

3637 0 153

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 32 سنة، متزوج ولدي بنت، لدي خوف شديد من الموت، وخاصة السكتة القلبية، أحيانا يستمر الخوف لمدة يوم ويختفي، ويأتيني دوار لمدة يوم وينتهي، أحس بكتمة تستمر طويلا، راجعت المستشفيات قمت بتخطيط للقلب مرتين التخطيط العادي -والحمد لله- سليم.

قمت بتحاليل الغدة الدرقية، السكر، الضغط، وجرثومة المعدة، وكل شيء سليم، -ولله الحمد-، تعبت من مراجعة المستشفيات لي شهر على هذه الحالة، تخف بين حين وآخر، مع قراءة القرآن، مع أيضا اجتماعات الأسرة تخف نسبيا، لا أشعر بطعم الحياة، ولا بالفرح انقلبت حياتي إلى حزن وكآبة أحس بدنو الأجل دائما.

كنت رجلا اجتماعيا متفائلا محبا للحياة، والآن انعكس كل شيء، ولا أستمتع بأي شيء، تعبت كثيرا أحس أحيانا أيضا بهواء داخل الصدر، وأحيانا بكتمة، أريد حلا لحالاتي، أفكر كثيرا بإجراء فحوصات ثانية، أحس بإجهاد عندما أقوم بأي عمل، وغصة بالصدر، حتى الجماع لم أعد أرغب به أحس أني سوف أجهد.

أريد حلا، بارك الله فيكم، فقد تعبت كثيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

أخي: الأعراض التي سردتها في رسالتك واضحة جدًّا، وموضوع الخوف من الموت هو ثانوي، وليس هو الأساس، الأساس: أرى أنك تُعاني من سمات وأعراض أساسية للاكتئاب النفسي، لكنه -إن شاء الله تعالى- ليس اكتئابًا عميقًا، وليس مطبقًا، هو ثانوي الدرجة، ويمكن علاجه.

أنا أفضل أن تذهب إلى طبيب نفسي، الحمد لله تعالى الأطباء كُثُر الآن، وقطعًا جلوسك مع الطبيب وإجراء المناظرة العلاجية، وسوف يضع لك الطبيب الخطة العلاجية المناسبة.

قطعًا أنت محتاج لأحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف الاكتئابي، ومن أفضل الأدوية عقار يُسمَّى (زولفت)، وعقار آخر يسمَّى (زيروكسات)، كلاهما أدوية جيدة، كما أن (السبرالكس) أيضًا دواء ممتاز.

فإذًا الحمد لله تعالى العلاج الدوائي متوفر، وهذه الأدوية سليمة جدًّا وفاعلة.

بقي بعد ذلك - أخي الكريم - أن تجتهد وتُجهد نفسك وتدفعها دفعًا لأن تكون إيجابيًا في تفكيرك ومشاعرك وأفعالك، يجب أن تصرَّ على تنظيم الوقت، ويجب أن تكون حازمًا مع نفسك ولا تؤجّل الأمور، الإنسان حين ينجز ينشرح صدره، وأنصحك بالنوم المبكر، وأنصحك بممارسة الرياضة، وأنصحك بالإكثار من التواصل الاجتماعي، ولا تتخلّف أبدًا عن واجباتك الاجتماعية، مهما كانت معاناتك ومشاعرك سلبية.

بهذه الكيفية - أخي الكريم - تستطيع أنت دفع نفسك دفعًا إيجابيًا، وقطعًا الدواء سوف يُساعدك ويُساعدك بدرجة عالية جدًّا، وأرجو أن تتوقف عن التنقل بين الأطباء، راجع طبيبًا واحدًا تثق فيه - طبيب الأسرة - مرة واحدة كل أربعة أشهر.

وعش حياة صحية من حيث التنظيم الغذائي، واجتهد في عملك، واحرص على الصلاة في جماعة... هذه كلها علاجات وعلاجات مهمة وأساسية، لكن من وجهة نظري هذه الحالة سوف تُعالج.

اذهب وقابل الطبيب مرة أخرى، وإن لم يتيسر لك ذلك يمكن أن نصف لك أحد الأدوية التي ذكرتها لك.

علاج الخوف من الموت سلوكيا: (261797 - 272262 - 263284 - 278081).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الإمارات فاطمة

    انا بعد أعاني من نفس الشي تقريبا من بداية السنة. خوف شديد من الموت والمرض. الله يشيفينا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً