الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بحالة من الهلع ووسواس الموت والإمساك.. أفيدوني
رقم الإستشارة: 2356770

2700 0 111

السؤال

السلام وعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكرا على هذا الموقع الرائع.

عمري 21 سنة، وقبل خمسة أشهر، لم أكن أعاني من أي مرض، لكن فجأة جاءني ألم في قلبي، وارتفع ضغط دمي، وكنت حينها في الصالة الرياضية، وقلت إن السبب من الجهد الذي بذلته أثناء الرياضة، لكن بعد يومين بدأت أشعر بوخزات في صدري، ضيق في النفس، وأصبت بحالة من الهلع، ووسواس الموت، وإمساك، لكن -الحمد لله- في هذه الخمسة أشهر خفت المعاناة بشكل تدريجي، وذلك بالصلاة والتقرب إلى الله بحكم أنني لم أكن أصلي، وأيضا بنصائحكم وتمارين الاسترخاء.

ما زلت أعاني من القليل من ضيق النفس، ووخز في الجهة اليسرى من الصدر، أحس كأن الدم يمر بصعوبة في تلك المنطقة، ومرات كأن هناك انكماشا، وهذا يؤثر عليّ.

قد أكون مع أصدقائي ويأتي ذلك الشعور مع أنني لا أفكر به، وأيضا وسواس الموت، فهل هذا يستدعي الذهاب إلى الطبيب النفسي؟ وما هو سبب تلك الوخزات؟ مع أنني لا أكون لا قلقا ولا خائفا، وحين تبدأ الوخزات تبدأ الوساوس من جديد، قمت بتخطيط قلب وقال الطبيب سليم ولله الحمد.

قبل هذه الأعراض كنت أدخن من حين لآخر لكني أقلعت، والآن أمارس الجري.

وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Anas حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونشكرك على ثقتك في هذا الموقع.

حالتك بسيطة جدّا -إن شاء الله تعالى- بدأت معك في صورة قلق، وكما تفضلت شيء من المخاوف والوسوسة -والحمد لله تعالى- بجهدك وحرصك على الصلاة والتمارين الاسترخائية، وأحسب أيضًا بالفكر الإيجابي، استطعت أن تتخلص من معظم هذه الأعراض.

الآن بقي معك موضوع الوخز في الصدر، وموضوع وساوس الموت: هذا - أيها الفاضل الكريم - سببه أن القلق النفسي حتى وإن لم يكن ظاهرًا قد يتحول إلى قلق داخلي وتوتر مقنّع -نسمِّيه- وهذا ينعكس على أجزاء معينة من عضلات الجسم أهمها عضلات الصدر، خاصة الجهة اليسرى؛ لأن الجهة اليسرى يعتقد الناس أن هذا هو مركز القلب، والقلب هو مركز الحياة، وعلى ضوء ذلك تبدأ لدى بعض الناس التوهمات والوسوسة.

فإذًا هو توتر نفسي تحوّل إلى توتر عضلي، ولذا أثّر على القفص الصدري، لكن لا يوجد مرض عضوي الحمد لله، طبعًا هذا لا علاقة له بمرض القلب، لا من قريب ولا من بعيد.

الحالة حالة نفسية، ويا أخي الكريم: أنا لا أريدك أبدًا أن تخاف من الموت خوفًا مرضيًا، الموت يجب أن نخاف منه خوفًا شرعيًا، والأعمار بيد الله لا شك في ذلك، ويجب أن تعيش الحياة بقوة وبفعالية، وتكون شخصًا مفيدًا لنفسك ولغيرك، هذا -إن شاء الله تعالى- يصرف انتباهك عن كثير من هذه الأعراض.

أنت محتاج لأحد الأدوية البسيطة المضادة لقلق المخاوف الوسواسي، وأفضلها الدواء الذي يُسمَّى (سيرترالين)، وإن ذهبت إلى طبيب نفسي قطعًا هذا سوف يكون أمرًا جيدًا وإيجابيًا، وأنت لا تحتاج لمتابعة طويلة، متابعتين أو ثلاث -إن شاء الله- سوف تجد أنك في وضع جيد وممتاز.

كثِّف من ممارسة الرياضة والتمارين الاسترخائية، واحرص على النوم الليلي المبكر، وعليك أيضًا بالتواصل الاجتماعي... هذه كلها مفيدة بإذن الله تعالى.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً