الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حامل وأتناول فيكسال اكس آر فهل يؤثرعلى الجنين؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إلى جميع القائمين على هذا الموقع، شكراً لكم من القلب على الجهود التي تبذلونها في الرد علينا.

أعاني من وساوس المرض منذ 12 سنة، زرت العديد من الأخصائيين والأطباء، وجربت العلاجات السلوكية، والعديد من الأدوية النفسية لمدة أربع سنوات، بعد ذلك وجدت الدواء الذي أتى بنتيجة فعالة وهو عقار الفافرين، لكنني لا أذكر الجرعة التي تناولتها، تزوجت وحملت وأنا ملتزمة بالعلاج وتحت إشراف الطبيب، وكان حملي سليما -الحمد لله-.

في حملي الثاني قررت ترك الدواء دون استشارة الطبيب، عانيت من انتكاسة شديدة استمرت لمدة طويلة، وعند عودتي للدواء لم أستفد منه، ذهبت إلى طبيت آخر وأعطاني فيكسال اكس ار، أتناوله منذ سنتين، والجرعة الحالية كبسولتين من علبة 150 جرام يومياً، -الحمد لله- الدواء جيد، وأشعر بأنني إنسانة طبيعية، ولا أثر للوساوس.

أنا الآن حامل للمرة الثالثة في الأسبوع الثالث، وأتناول فيكسال اكس آر كبسولتين من علبة 150 جرام، هل الدواء خطر على الجنين؟ وماذا أفعل لو كان الدواء خطرا على جنيني؟ لا أستطيع تخفيف الجرعة أو ترك العلاج خوفاً من الانتكاسة والرجوع للجحيم، وأخاف من تغيره فلا أجد النتيجة ذاتها، ماذا أفعل؟

أعتذر جداً على الإطالة، وأتمنى منكم الرد بأقرب وقت ممكن، شكراً لكم مرة أخرى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عقار (فاسكال) والذي هو (فلافاكسين) هو دواء معروف، وبالفعل هو مفيد، لكن لم يُعطَ البراءة الكاملة بالسلامة المطلقة في الحمل، لا تنزعجي لكلامي هذا، فمن واجبي أن أبلِّغك الحقائق العلمية، وما دام الدواء لم يُعط البراءة الكاملة من حيث السلامة فمن الأفضل تجنُّبه في أثناء الحمل خاصة فترات تخليق الأجنة، وهي 118 يومًا الأولى، وتوجد بدائل كثيرة جدًّا، البروزاك مثلاً هو دواء رائع لعلاج الوسواس، ومُحسِّنٌ للمزاج، وهو سليم في أثناء الحمل.

الإشكالية التي قد تُواجهنا الآن هي أن الفلافاكسين -والذي يُعرف باسم فاسكال- دواء يصعب التخلص أو التوقف منه فجأة، والتوقف منه يجب أن يكون بتدرُّجٍ شديدٍ وتحت الإشراف الطبي.

الذي أنصحك به هو أن تذهبي وتقابلي طبيبك النفسي فورًا ودون انزعاج، وأخطري الطبيب أنك حامل الآن، وتسأليه عن سلامة الدواء، أنا متأكد أنه سوف يقول لك نفس الكلام الذي ذكرته، لأن كل المحافل العلمية المعتبرة تعطي نفس الرأي الذي ذكرتُه، والبدائل السليمة موجودة كما ذكرتُ لك.

حين نتحدث عن عدم سلامة الفاسكال في أثناء الحمل هذا لا يعني أنه دواء خطير، لكن تُوجد نسبة من عدم السلامة، وقد لا يحدث شيئًا للجنين مطلقًا، لكن قطعًا أيضًا التحوط هو الطريق السليم.

أرجو أن تأخذي بما ذكرته لك وتذهبي وتقابلي طبيبك، ودائمًا الأخوات اللواتي يتناولن الأدوية النفسية في حالة حدوث الحمل يجب أن يكون الإشراف الطبي النفسي متتابعًا، ويكون هنالك تعاون تام بين طبيبة النساء والولادة والطبيب النفسي لمتابعة تطور الحمل، هذا هو الذي يجب أن تفعلينه، وهذا هو الأفضل بالنسبة لك.

قابلي المختصين، ولا تنزعجي، وأسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة، بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً