الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدم الشعور الصحيح بالحزن والفرح والشوق، ما تفسير ذلك؟
رقم الإستشارة: 2362506

2290 0 96

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب، أعاني من عدم الشعور الصحيح الطبيعي بالحزن والفرح والشوق، وعدم الإدراك الصحيح في وقته الصحيح، ومن مرض مزمن، ولا أدرك ذلك إلا بعد فترات طويلة، ولا أستطيع التعبير عما يصيبني بشكل صحيح، ولا أدركه إلا بعد وقت طويل.

مثلا: أعاني من فرقعة وضعف السمع في الأذن، وحساسية وسيلان الأنف في الشتاء، ولم أدرك ذلك إلا بعد سنوات من ذلك، ولما قرأت ذلك في موقعكم أدركت ما أصاب أذنيّ، وأعاني من ضعف في النظر، وألم في الرأس، وتشويش كبير وشبه انعدام في التركيز، واسترجاع المحفوظ القديم، أو حفظ الجديد، وجسمي هزيل جدا، وأعاني من ضعف في التذوق والشم، وثقل في رأسي، كأنني أحمل على جسدي حملا ثقيلا، وتوازني غير معتدل، وعندما أقف من السجود يضيق نفسي، ولا أستطيع القراءة مباشرة، وأنتظر حتى آخذ أنفاسي.

كنت شديد الحفظ في طفولتي، إذا حفظت قصيدة فيصعب أن أخطئ بحرف أو حركة، وتبقى في ذهني سنوات، وإذا جلست أمام محاضر أو خطيب أحفظ ما سمعت لدرجة أنني إذا أردت إعادة إلقاء الخطبة، أو المحاضرة ألقيها، وكنت سريع التعلم، حتى أن المعلم يستغرب من إتقاني لما علمني إياه فيسئلني: أعملت هذا من قبل?

الآن أنا بطيء الفهم والتعلم والحفظ، وكسول ومصاب بالخمول والتسويف، والتأخر في كل أموري ومواعيدي، وإذا عملت شيئا لا أتقنه، وأسوق نفسي للحفظ بصعوبة، وهي مستعصية وتنفر وترفض الالتزام، فما تشخيصكم لحالتي؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

أخي الكريم: اضطراب المشاعر، واضطراب الإدراك المكتسب يكون إمَّا سببه عضويًا، أو سببه نفسيًّا، وأنت رسالتك تدلُّ على مقدرات كبيرة جدًّا فيما يخصُّ بالتنسيق والترتيب للأفكار وتسلسلها، لا أرى أنك تعاني من أي نوع من الضعف الحقيقي، لكن ما تشعر به أيضًا لابد أن نحترمه، ولذا أقول: اذهب إلى الطبيب ليقوم بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لك، ومن ثمّ يمكن إذا وُجد سبب عضويّ يفسّر هذه الأعراض سوف يتمّ علاجه.

من الأسباب التي قد تُضعف الإدراك للمعلومات المكتسبة وإضعاف اكتساب معلومات جديدة هو ضعف إفراز الغدة الدرقية، أو نقص فيتامين (ب 12)، هذه أحد الأسباب التي أعرفها، إذًا التأكد من مستوى هرمون الغدة الدرقية وفيتامين (ب 12) مهم، وإذا رأى الطبيب أن يقوم بإجراء أي فحوصات أخرى لك فسوف يتم القيام بها، ومن ثم يُحدد السبب.

من الناحية النفسية: الاكتئاب المقنَّع -أي الاكتئاب الغير واضح وغير الظاهر- من حيث الأعراض قد يظهر في شكل تأخُّر أو بُطىء في اكتساب المعلومات واسترجاعها، وضعف التركيز، مع شيء من التشويش، فهذا -أخي الكريم- يجب أيضًا أن يُنظر فيه بعد التأكد من حالتك العضوية، وإن وُجد أي اكتئاب سوف يتم علاجه.

الشيء الذي طمأنني كثيرًا أن الرسالة التي أرسلتها تدلُّ أن مقدراتك ممتازة، فأرجو أن تذهب إلى الأطباء المختصين من أجل المزيد من التأكد.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً