الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد علاجا فعالا لعلاج الرهاب الاجتماعي والخجل
رقم الإستشارة: 2376486

1583 0 68

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 19 سنة، كنت قبل 3 سنوات تقريبا كثيرا ما أزور الأطباء بسبب كثرة الأمراض التي كنت أعاني منها، أمراض في الجهاز الهضمي، والأعصاب، وحركات لا إرادية في جميع أنحاء جسمي.

كنت طفلا خجولا نوعا ما، وعاطفيا إلى حد كبير، وفي السنتين الأخيرتين أصبت بالرهاب الاجتماعي، وكل مرة أقع في موقف تتجه فيه الأنظار لي أشعر برهبة كبيرة، والآن ازداد الأمر سوءا، عندما يمازحني شخص ما أو يتحدث معي أو يقوم بإضحاكي، أشعر بتوتر ورعشة في وجهي، لا أعلم سببها، لست انطوائيا، بل أحب النقاش والحديث في المواضيع الجادة، وإبداء رأيي والدفاع عن أفكاري، لكن بمجرد أن يبدأ الضحك تتوتر عضلات وجهي ولا أستطيع التحكم بها تماما.

كنت الشخص المضحك في العائلة، ومعروف بأنني لا أشعر بالقلق عندما يمازحني شخص ما، أو يريد إضحاك الناس علي، بل كنت أضحك بدون أي قلق، الآن -والله- تعبت من هذا الأمر، وكل مرة يقع معي موقف أتأثر كما ذكرت في السابق، أقوم بضرب وجهي وأقول لماذا أنا هكذا، ومرات عديدة فكرت فيها في الانتحار، وأتعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

لست تاركا للصلاة -الحمد لله- أصلي منذ أن بلغت 10 سنوات، أقرأ القرآن كل صباح، وكأي إنسان أقوم بأخطاء وذنوب، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه.

سمعت عن جلسات التأمل والعلاج السلوكي المعرفي، أريد أن تصفوا لي دواء يزيل الخجل والتوتر ولو كان مؤقتا، أستعمله في كل مرة سأقابل فيها الناس، أعلم أنه ليس الحل، ولكن فقط أريده لأني أشعر برهبة قبل الذهاب للمناسبات، ولا أعرف كيف سأواجه الناس، وأنا مقبل على عدة مناسبات عائلية ولقاءات مهمة في الثانوية.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أنك منذ كنت صغيرا كنت خجولا وكما ذكرت كنت عاطفيا، والآن أصبت بالرهاب الاجتماعي في السنتين الأخيرتين، فقد يكون أفضل علاج لك هو العلاج السلوكي المعرفي، من خلال عدة جلسات تتعلم مهارات لكيفية المواجهة والاسترخاء في نفس الوقت، حتى تختفي أعراض القلق والتوتر التي تحصل لك عند المواجهة.

هناك أدوية كثيرة يمكن أن تستعمل عند اللزوم لكي تعالج أعراض القلق والتوتر التي تحصل في المواجهة، وبالذات الأعراض البدنية، وعندك كما ذكرت يحصل شد في عضلات عند الضحك، وأيضاً بعض الناس يعانون من زيادة في ضربات القلب والتعرق والرعشة، وقد يكون أفيد دواء لك هو الاندرال، إذا كنت لا تعاني من مرض الربو فيمكنك استخدام الاندرال بجرعة 40 مليجرام قبل المناسبات -يا أخي الكريم-، فهو يساعد في تقليل الآثار البدنية للقلق والتوتر الذي تعاني منها، ولا يؤدي إلى النعاس أو النوم، وأيضاً يمكنك استخدام علاج البرازولام بجرعة صغيرة ربع مليجرام أيضاً قبل المواجهة بساعة فأيضاً يساعد على الاسترخاء وعدم ظهور أعراض.

ولكن كل هذا يجب أن يكون بطريقة مؤقتة، حتى تنخرط في برنامج العلاج السلوكي المعرفي، وهو الذي -بإذن الله- سوف يساعدك على التخلص من هذا الرهاب بدرجة كبيرة، وتعيش حياة طبيعية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً