الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرتجف وأتلعثم ولا أستطيع التحدث أمام الجمهور، فما مشكلتي؟
رقم الإستشارة: 2386289

1068 0 46

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 22 سنة، طالب جامعي، أعاني من الخجل والخوف من الناس، لا أستطيع الحديث أمام الناس حينما يطلب مني أن ألقي كلمة، حيث أرتجف وأتعلثم وأكاد أغرق عرقا، وتزداد نبضات قلبي، وخاصة عند تقديم السمنار، أن أقف أمام الطلاب وأشرح لهم، وعندما يأتي دوري أتغيب عن الجامعة، فعند سماع كلمة سمنار أرتجف، ولا أعلم ما بي، أحس كأنني أموت خوفا.

وأعاني من قصر القامة، فطولي هو 156 سم، وكثير من الناس يعايرونني به، أحيانا أتساءل لماذا أنا قصير القامة بينما أصدقائي طوال القامة، لكني أثق بالله أني في يوم ما سأتحدث ببساطة وأريحية أمام الجميع.

أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلعل الذي يجمع بين المشكلتين اللتين ذكرتهما -وهما الخجل والخوف والتحدث أمام الناس، وكونك قصير القامة- أنك شخص حساس، وتتأثّر بما يقوله الآخرون عنك، أو بما تعتقد أنهم يقولون أو يفكّرون فيه عنك، لذلك - أخي الكريم - حتى تُعالج المشكلتين معًا عليك بالعلاج النفسي، هناك الآن علاج نفسي لتقوية الذات، وإعطائك مهارات لكيفية التعامل في هذه المواقف.

ويا أخي الكريم: كم هناك أُناس قصيروا القامة قد نجحوا في حياتهم وتفوقوا، ولا تُقارن نفسك بين الذين هم أطول قامة، وكلّ هذا ناتج من الحساسية المفرطة عندك، ولذلك لا بد من العلاج، علاج هذه الحساسية، حتى يقلّ التأثُّر في موضوع قصر القامة، وحتى تختفي أيضًا مشاكل الرهاب الاجتماعي والخوف من الآخرين.

ولعلّ في مسار هذا العلاج النفسي -وهو الأساس- أن تتناول بعض الأدوية التي قد تُساعد، وبالذات الفلوكستين/البروزاك 20 مليجراما كبسولة يوميًا، تُساعد مع العلاج النفسي، حتى تختفي هذه الأشياء، ثم بعد ذلك تتوقف عن الفلوكستين، ولا يتطلب توقفًا أو انسحابًا تدريجيًا، وذلك بعد ثلاثة أشهر أو ستة أشهر عندما تختفي الأعراض منك، وتعود إلى حياتك الطبيعية.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً