الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من غثيان وتسارع بالقلب، وتعرق خفيف، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2390216

1703 0 87

السؤال

السلام عليكم..

عمري 29 سنة، مدخن، وزني 73 كيلو، أعاني منذ أكثر من سنتين من: غثيان، وتسارع بالقلب، وتعرق خفيف، وشعور ضعف بالجسم، تأتي فجأة لمدة تقريبا عشر دقائق، تأتي بالشهر أكثر من مرة.

عملت تخطيطا للقلب، وتصويرا للصدر، وتحاليل دم وبول وسكر وكلها سليمة، ولكن الحالة تزعجني، فما الحل؟

أتمنى منكم الإفادة وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Laytg حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في الحقيقة فإن التدخين والتهاب المعدة بالجرثومة الحلزونية يؤديان إلى الغثيان وتسارع نبض القلب، وقد آن الأوان للإقلاع عن التدخين؛ لأنه يمثل أهم عامل خطر risk factor ، حيث يؤدي التدخين إلى ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، والذبحة القلبية، وكل قائمة الأمراض التي لا حصر لها، والتوقف عن التدخين يريح المعدة، ويعيد ضغط الدم إلى معدلاته الشبابية، ويحمي الرئتين من الالتهاب المزمن والفشل الرئوي.

والتدخين هو في الواقع عملية انتحار بطيئة إلى حد ما، ولكنه انتحار، ودم المدخن طوال الوقت محمل بالغازات السامة من أول وثاني أكسيد الكربون الموجودة في السيجارة، وهذه الغازات السامة تمنع الدم من نقل الأكسجين؛ لأن الهيموجلوبين له قابلية لتلك الغازات 210 مرة أكثر من قابليته لحمل الأكسجين، مما يؤثر في النهاية على عملية إنتاج الطاقة في الخلايا، ويؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب والإجهاد والوخز، وعند حد معين يترسب الكولسترول في الشرايين، وتضيق، وتزيد فرص الجلطات، ولا يقوى القلب على الاستمرار في حالة الإجهاد المستمر.

ولذلك يجب أن تعيد حساباتك مرة أخرى، والتفكير في الإقلاع عن التدخين، وهذا أمر يأتي بالإرادة والعزيمة والرغبة في الشفاء، والتخلص من سموم السيجارة، وهناك الكثير من الاستشارات التي تناولت مضار التدخين وطرق الإقلاع عنها يمكنك الاطلاع عليها والاستفادة منها.

الأمر الثاني:
هو ضرورة فحص جرثومة المعدة الحلزونية H-Pylori ، والتي تؤدي إلى الغثيان والحموضة المستمرة، ويمكن تشخيصها بفحص البراز للبحث عن وجود H-Pylori antigen ، أو من خلال إجراء اختبار urea breath test ، وعند تشخيصه فإن له علاجا يسمى العلاج الثلاثي، الذي يتكون من نوعين من المضادات الحيوية، بالإضافة إلى أحد الأدوية التي تقلل من إفراز أحماض المعدة مما يساعد في الشفاء إن شاء الله.

وللتخفيف من الغثيان والتجشؤ:
يمكن تقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات خفيفة ومتكررة دون الشبع، وفوق الجوع، ولا مانع من تناول حبوب pantoprazole 40 mg قرصا واحد على الريق صباحا لمدة أسبوعين، مع تناول حبوب domperidone 10 mg قرصا واحد ثلاث مرات في اليوم قبل الأكل، وتناول مطحون الأرز مع اللبن الرائب، وتناول سلطة الفواكه والزبادي كوجبة خفيفة قبل النوم، والبعد عن المقليات واللحوم المصنعة والوجبات الدسمة، خصوصا في العشاء، مع التوقف عن التدخين إذا كنت مدخنا.

مع ضرورة تغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال:
المصالحة مع النفس، ومن خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر، مما يحسن من مستوى هرمون السيروتونين في الدم، ويحسن الحالة النفسية والمزاجية، مع ضرورة ممارسة الرياضة بشكل منتظم، خصوصا المشي، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن، ويمكنك معاودة التواصل مع موقع الشبكة الإسلامية مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول البوسنة

    اشكر موقع الاستشارات شكر من اعماق القلب
    حيث يربطون المريض بربه وبدينه بكل اجاباتهم ..اسال الله العظيم ان يجزيهم عنا خير الجزاء ويسعدهم بالدارين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً