الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صعوبة النوم والتفكير السلبي، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2391057

980 0 48

السؤال

السلام عليكم.

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع.

عمري 29 سنة، ووزني كان 130 كلغ قبل أربعة أشهر، وحاليا 108 كلغ، أعزب، مشكلتي بدأت منذ ثلاثة أشهر فقط، وهي صعوبة الدخول في النوم لأكثر من سبب، وغالبا تتزامن هذه المشكلة مع التأخر في النوم أو السهر الطويل أو الإرهاق الشديد، وهذه الأسباب هي: الإحساس بانقطاع النفس والذي يشبه شعور الغرق، وذلك عند مرحلة الدخول بالنوم بالضبط، مما يجعلني أستيقظ مرة ثانية وآخذ نفسا بسرعة، وكأني سأموت، ويتكرر هذا الموضوع عدة مرات في نفس الليلة عند كل محاولة غفوة، وأضطر حينها لتأخير موعد نومي رغم الإحساس بالنعاس الشديد، تحدث هذه المشكلة عند السهر وتقريبا كل أسبوعين مرة، أيضا الإحساس برعشة وتحرك الأطراف عند الغفوة وبداية الدخول بالنوم، ويهتز بدني كاملا وبشكل متقطع، وتكرر هذا ثلاث مرات خلال شهرين، والشعور بعدم راحة الرأس رغم تغيير عدد كبير من الوسادات بأحجامها وأنواعها.

أعاني من خدر في الكف وبالذات أصغر أصبعين، فأقوم بتدليك يدي، وقد ذهبت لطبيب الأعصاب، وأخبرني أنه لا توجد مشكلة، فراجعت طبيب القلب، وأجريت فحوصات تخطيط القلب والإيكو وفحص الإجهاد، والنتائج سليمة، إلا أن الفحص توقف بسبب ارتفاع الضغط المرتبط مع وزني 135 كلغ، وأنزيمات الكبد المرتفعة بشكل عال جدا، وأعتقد أن المشكلة انتهت بسبب نزول وزني 25 كلغ، وجهاز فحص الضغط لمدة 24 ساعة أظهر الضغط مرتفعا قليلا، علما أني لا أتناول أي أدوية، ولا يوجد لدي أي أمراض مزمنة، وكنت مصابا بالربو وأنا طفل، واختفى حاليا.

كنت قبل سنة تقريبا أشك في كل شيء حولي، وعندما أرى شخصين يتهامسان أشعر كأنهما يخططان ضدي، وعندما أتعامل مع شخص كأني أتعامل مع قرينه أحيانا، وذات مرة ركبت باصا عموميا وشعرت أني أسمع كلام النساء الراكبات في الباص عندما يتحدثن مع بعضهن البعض.

ذهبوا بي أخوتي غصبا عني إلى دكتور نفسي، فأعطاني الدكتور علاجين، أحدهما (Sertraline) Seralin والثاني Respal (Risperidone)، وبعد 4 أشهر من العلاج قررت أن أترك الدواء من تلقاء رأسي لأني أشعر بالتحسن، وكنت في مكة لأداء مناسك العمرة لمدة شهر، فتركت الدواء فلاحظ أهلي أني انتكست، وأنا أرى أني تحسنت.

فرجعت للدكتور فزاد الجرعة Seralin 100mg وأيضا Respal 2mg، وبعد فترة استمر الدكتور بتقليل جرعة الدواء إلى أن قرر أن أتناول Seralin 50 mg وأيضا Respal 1/4 mg، ولاحظت أن جرعة Seralin بقيت ثابتة منذ آخر زيارة، إلى متى أستمر بأخذ العلاجين وهذه الزيارات؟ لأن الدكتور والله لا يجيبني على سؤالي هذا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عضو بالموقع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك، ونقدر لك حقيقة ثقتك في هذا الموقع.

المشاكل الثلاثة التي تحدثت عنها قد تكون مرتبطة بالإجهاد النفسي وكذلك الإجهاد الجسدي، لأن الإجهاد النفسي قد يؤدي إلى نوعٍ من الهلاوس الكاذبة في بدايات النوم، وهذا قد يظهر في شكل الأعراض التي تحدثت عنها.

انقطاع النفس إذا لاحظه شخص آخر في أثناء نومك هذا يُحتّم أن تذهب إلى طبيب الأمراض الصدرية، أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة المختص في اضطرابات النوم، لأنه توجد بعض الحالات التي ينقطع فيها النفس بالفعل لفترات متفاوتة، وهذه الحالة لها علاجات معروفة، منها إعطاء الأكسجين في أثناء النوم، وتوجد وسائل أخرى.

فأنا أنصحك إن كانت هذه الحالة تتكرر في أثناء نومك، وهذا قطعًا لن يتم التأكد منه إلَّا أن تطلب من أحد بيتك أن يُلاحظك ويراقبك في أثناء النوم، وإن حدث شيء من هذا لا بد أن تمشي للطبيب ليتم إجراء الفحوصات اللازمة لك، وهذه الفحوصات قد تتطلب أن تبقى في المستشفى لمدة ثمانية وأربعين ساعة حتى يتم رصد مسارات النفس في أثناء النوم، وتوجد أجهزة خاصة لذلك.

فحوصاتك كلها ممتازة وجيدة. إحساسك بالرعشة - كما ذكرتُ لك - غالبًا مرتبطًا بالإجهاد النفسي، وقد يكون جزءا ممَّا نسميه بالهلاوس الكاذبة.

بالنسبة لموضوع عدم راحة الرأس: أيها الفاضل الكريم لا ترقد على وسائد مرتفعة، مخدة واحدة خفيفة، وأن تنام على شقك الأيمن، هذه هي الوضعية السليمة التي تجعلك تحس بالارتياح، وأنصحك أيضًا أن تُطبق بعض تمارين الاسترخاء قبل النوم، إسلام ويب أعدت استشارة رقمها (2136015) أرجو أن ترجع لهذه الاستشارة وتتعلَّم وتتدرَّب على كيفية تطبيق هذه التمارين التي نراها مفيدة جدًّا.

فيما يتعلَّق بالأدوية التي تتناولها وهي السيرترالين وجرعة صغيرة من الرزبريادون: أولاً هذه الأدوية أدوية سليمة، وهي بالفعل مُحسِّنة للمزاج وتزيل التوترات والقلق، وما دام لديك شيء من الشكوك الظنانية وربما بعض الوساوس الظنانية فلا تستعجل أبدًا في التوقف عن الدواء.

السيرترالين دواء ممتاز كما ذكرتُ لك، والجرعة التي تتناولها هي جرعة صغيرة نسبيًا، وهذا يعني أنها سليمة.

التوقف عن الدواء دائمًا أفضل أن يكون تحت الإشراف الطبي، والطبيب الذي بدأكَ على الدواء هو أحسن طبيب يستطيع أن يُحدد مدة العلاج.

أنت ذكرت أن هنالك صعوبة في التواصل مع طبيبك: أنا أقول لك في هذه الحالة: إذا ظللتَ مدة ستة أشهر في حالةٍ نفسيّةٍ مستقرَّةٍ وصحةٍ نفسيَّةٍ إيجابيَّةٍ وفعاليةٍ اجتماعيةٍ وحَسُنَ المزاج هنا أقول لك: يمكن بعد ذلك أن تُخفّض جرعة السيرترالين وتجعلها نصف حبة لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم تتوقف عن تناوله.

أمَّا الرزبريادون بجرعة الربع مليجرام يمكن أن تتوقف عنه بعد شهرين من الشعور التام بالتحسُّن المكتمل الذي أشرنا إليه سلفًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك مرة أخرى على ثقتك في إسلام ويب، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً