الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحببت شابا وتعلقت به، فكيف أعالج هذه المشكلة بعد انقطاعي عنه؟
رقم الإستشارة: 2391671

1299 0 67

السؤال

السلام عليكم.

بنت، عمري 20 سنة، لم أتحدث مع الشباب طيلة حياتي، ولكن شاركت في مسابقة عن الأقصى على موقع التواصل "الفيس بوك" وعن طريقها تعرفت على شاب، وشاركت معهم بالفريق، وصرت أتحدث معه عن الأقصى، وبعد ذلك أنجزنا أمورا دينية، وفجأة لا أعرف كيف دخل هذا الشاب إلى قلبي، وصرت أحبه مع أنني كنت أعتبره أخ لا أكثر.

فأنا قلت له لا يجوز لنا الحديث مع بعض، لأن هذا شيء خاطئ، مع أن كلامنا كله كان باحترام ولم نتجاوز حدود الأدب، فقال لي: إنه يحترم قراري، ولكنه يحبني، فهو من بلد وأنا من بلد آخر.

اعتذر مني عن مصارحته لي بالحب، وإن الحب من الله وليس من اختياره، والآن لا نتحدث مع بعض، ولكنه يتابع يومياتي وأنا كذلك أتابعه من خلال البرامج، وأشعر أن قلبي متعلقا به.

فأنا أبكي ومتضايقة منذ أن تركته؛ لأنني اعتدت على الحديث معه، وأحببته من كل قلبي، فهذا الأمر أثر على نفسيتي، ولا أستطيع الدراسة، فقط أبكي طوال الوقت، والآن صار لي 20 يوما من انقطاعي عنه، أتواصل معه فقط عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فأنا أريد منكم المساعدة والإرشاد ولكم مني الدعاء في ظهر الغيب وفي قيام الليل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أميرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يملأ قلبك وقلوبنا بحب ربنا الكبير المتعال، وأن يجعلنا ممن يحتكم لشرعه في كل الأحوال، وأن يحقق لنا في طاعته الآمال.

ندرك أن الوضع صعب، ولكن الأصعب والأخطر والمخيف هو التمادي في علاقة ليس لها غطاء شرعي، وقد بدأ الأمر بالإعجاب، ولكن هذا الإعجاب ما ينبغي أن يستمر إلا إذا توفر له الجانب الشرعي، وتحول إلى خطبة رسمية ليكون مدخلا للحب الحلال.

وأرجو أن تعلموا أن التمادي في العلاقة فيه ضرر على الطرفين حتى لو تم الزواج مستقبلا لكون التواصل فيه مخالفات شرعية، وفيه سحب من المخزون العاطفي وإن لم يحصل الارتباط، وهذا وارد لكون الجنسيات مختلفة، بل هذا ما فهمناه من رسالتك في هذه الحالة يكون الأمر أصعب؛ لأنه يصعب على الإنسان أن يعيش في مكان وقلبه في مكان آخر، وكيف يعيش الإنسان مع شريك وقلبه مع آخر.

ومما يعينك على تصحيح الوضع ما يلي:
1- اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه ببكاء وإلحاح.
2- إيقاف الاتصال، والتخلص من كل ما يذكر به، وعدم متابعته على مواقع التواصل.
3- تذكر عواقب التمادي في المعصية.
4- تذكر ما فيه من عيوب وتجاوزات ومنها قوله لك أحبك.
5- بكاء اليوم أهون من بكاء الغد، وألم اليوم أخف من آلام التمادي.
6- الاشتغال بالدراسة بعد العبادة واستخدام الأوقات في الهوايات النافعة.
7- مراقبة الله الذي يعلم السر وأخفى.
8- تذكري أن الوقت طويل أمامك وأمام الشاب، واعلمي أن موافقة الأهل قد لا تحصل.
9- تعوذي بالله من شيطان همه أن يحزن أهل الإيمان، واعلمي أن عدونا يزين الحرام فعامليه بنقيض قصده.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسعد بالاستمرار في التواصل مع موقعك.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مجهول صفاء محمد

    امين يارب العالمين جميعن يا رب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً