الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أجد متعة الحياة بسبب شخص ما وأفكر بقتله للتخلص من إساءته
رقم الإستشارة: 2395920

846 0 35

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة ثمانية أشهر تقريبا أشعر بصدمة كبيرة تؤرقني كثيرا، أثرت على نفسي وتفكيري وحيويتي، لدرجة أنني لم أجد معها طعما للحياة.

سبب الصدمة أن أحد أصدقائي المقربين اكتشفت أنه ينال من عرضي، وكتب في النيل مني ما هو صحيح وغير صحيح، وقد أثر ذلك علي كثيرا، وصرت أخشى أن يطلع الناس على ذلك فيكون عارا وذما يلاحقني ويلاحق أسرتي بعدي، ومنذ فترة بدأت تراودني فكرة التخلص منه باغتياله، أو قتله بطريقة أو بأخرى حتى لا يتمكن الناس من معرفة ما يعرف عني، علما بأنني لا أحب أن أقتل نفسا مؤمنة؛ لأنني ولله الحمد متدين، وأحاول المحافظة على الصلاة قدر المستطاع وخاصة صلاة الفجر، وأدعو الله دائما أن يحفظ علي ديني وعرضي ونفسي وعيالي وأهلي ومالي؛ لأن عرضي هو أغلى ما أملك بعد ديني، وأحاول الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يدنس عرضي.

أرشدوني ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مرحبا بك في موقعنا، وكان الله في عونك، ومما يمكن أن نشير به عليك:

- بما أنك محافظ على الطاعات، وبما أنك تدعو الله بأن يقيك شر هذا المتطاول، فأرجو أن لا يصيبك قلق ولا صدمة نفسية، فالذي يحدث لك إنما هو ابتلاء من الله تعالى.

- ومما يمكن أن يبعد عنك شر هذا المتطاول أن تحرص على أذكار الصباح والمساء، ومن ذلك ما ورد عن ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي -وقال عثمان: عوراتي- وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"، رواه أبو داود، وعليك أيضا أن تكثر من قول حسبنا الله ونعم الوكيل، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله.

- وعليك أن تصبر على ما تلقى من الأذى، فقد تكلم في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصبر، كما أن عليك أن تقوم بمواجهة هذا المتطاول وتبين له خطورة ما يفعل، وبما أنه من الأقارب لابد من التفاهم مع أبيه أو إخوانه لكي يمنعوه من تطاوله، وإذا استمر في عدوانه فيمكن أن تشتكيه إلى الجهات المعنية التي تمنع اعتدائه.

- ولا يجوز لك شرعا التفكير على الإقدام على قتل هذا المسيء، فبهذه التصرفات لا يستحق القتل، كما أن قتله سيعرضك إلى غضب الله، وكذلك يمكن أن يقتص منك وتقتل به، فتخسر حياتك، وهناك وسائل كثيرة لمنعه من تطاوله ليس منها القتل.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً