الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الجاثوم منذ سنوات!
رقم الإستشارة: 2396067

503 0 26

السؤال

السلام عليكم رحمة الله وبركاته
أنا فتاة في الرابعة والعشرين من عمري، وأعاني من الجاثوم منذ سنوات عديدة، وأحياناً أرى أثناء الجاثوم مخلوقات غريبة بشكل مرعب، والغريب في الموضوع أن هذه المخلوقات تتفاعل مع المكان الذي أنام فيه، وأقصد بذلك أنني أرى هذا الكائن يدور ويمشي، ثم ينتبه لعلبة موجودة فعلاً في المكان فينظر داخلها إلخ...، مما يجعل كل شيء كأنه واقعي بشكل مرعب.

أنا أرى المكان الذي أنام فيه بكل وضوح، وكأنني فتحت عيني، كل شيء نفس الحقيقة، كما أنه في إحدى المرات رأيت مخلوقا غريبا كان يتمشى في الغرفة حتى انتبه أنني أراه، فركض إليّ، ووضع وجهه مقابل وجهي، فخفت أنا وأغمضت عيني! وعندما أغمضتها لم أره! كيف تمكنت من إغماض عيني إن كنت نائمة فعلا؟ ولماذا كل شيء يبدو واقعياً، وأرى المكان بتفاصيله الحقيقية من درجة الإضاءة وأماكن الأشياء، وإن كان الباب مفتوحاً أراه مفتوحاً بنفس المسافة في الواقع؟

هل ما أعاني منه هو مجرد جاثوم أم أن الوضع أكبر من ذلك؟

شكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هناء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، هذا الذي تعانين منه -أيتها الفاضلة الكريمة- هي صور ذهنية لهلاوس كاذبة، والذي يرى هنا هو العقل، وليس العين، ونعرف تماماً في حالات الهلاوس الشخص الكفيف يمكن أن تكون عنده هلاوس بصرية واضحة جداً يصف لك تفاصيل دقيقة يراها وهو يراها بعين العقل، وليس بعين العين، والذي يعاني من الهلاوس السمعية حتى وإن كان فاقدا للسمع يصف لك ما يسمعه، هذه ظواهر معروفة في علم النفس والسلوك.

والذي يحدث لك قد يكون هو بالفعل الجاثوم يختلط بهذه الهلاوس الكاذبة، أنا أعتقد من المهم جداً أن لا تحكي ولا تتكلمي أبداً عن هذه التفاصيل التي ترينها؛ لأن ذلك يثبتها ويزيد من توقعاتك حول حدوثها مما يستجلبها لك، التجاهل، التحقير، الإغلاق التام، وان تستعيذي بالله منها، وأن تتفلي ثلاثا على شقك الأيسر حين تحدث لك هذه الظواهر، هذا هو العلاج الأفضل، كما أن الإجهاد النفسي، وكذلك الإجهاد الجسدي قد يلعب دوراً في حدوث مثل هذه الظواهر، وعليه أريدك أن تكوني مسترخية جداً قبل النوم، والاسترخاء هذا يتطلب راحة البال، وراحة النفس، فعليه اقرئي شيئا من القرآن، واقرئي اذكار النوم، وطبقي تمارين استرخاء التنفس التدرجي بسيطة جداً، وأنت في حالة استرخاء فكري واغمضي عينيك، افتحي فمك قليلاً، ثم خذي نفسا عميقا جداً عن طريق الأنف، وهذا هو الشهيق يجب أن يكون قوياً وطويلاً فعلى الأقل يستغرق 7 إلى 8 ثوان، بعد ذلك احصري الهواء في صدرك لمدة 4 ثوان، وهذه مهمة جداً، ثم بعد ذلك عليك بالزفير وهو إخراج الهواء، ويجب أن يكون عن طريق الفم، وبنفس طريقة الشهيق ببطء وقوة، ويستغرق من 7 إلى 8 ثوان، هذه التمارين إذا طبقت بهذه الكيفية مع شيء من التدبر والتأمل الإيجابي تفيد كثيراً، ويجب أن تكرري التمرين على الأقل 6 مرات متتالية، أحد الإخوة ذكر لي أنه قد أداه بالكيفية التي شرحتها لك، وهذا أدى إلى نومه، ونام نوماً عميقاً وهانئاً.

أيتها الفاضلة الكريمة: تجنبِي الأطعمة الدسمة ليلاً، وإن كنت من الذين يتناولون وجبة العشاء يجب أن تكون الوجبة خفيفة ومبكرة، تجنبِي النوم النهاري، تجنبِي تناول الشاي والقهوة بعد الساعة الخامسة مساء، هذه الإرشادات التي أود أن أذكرها لك.

أسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً