الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب السعال بدون مرض؟
رقم الإستشارة: 2403363

802 0 14

السؤال

السلام عليكم..

في الفترة السابقة عانيت من الكثير من الأشياء، بعضها وهمي، وبعضها ربما كان التهابا واختفى، لكن هناك شيئا ما موجود.

منذ حوالي أربعة أشهر شعرت بشيء عالق في حلقي أسفل الرقبة، وكنت خائفا منه جدا، لكن بعد ساعة تقريبا أو أكثر اختفى ولم يتكرر لفترة، ثم تكرر، وكنت أفضل حالا من المرة السابقة، واختفى الإحساس لفترة، لكن منذ شهرين تقريبا شعرت به ثانيا، واستمر ليوم كامل تقريبا، لكن كان الإحساس يزيد ويقل، وأحيانا ينعدم، وأصبحت بخير، في اليوم التالي تكرر هذا الأمر للأسف، وإلى الآن لا أدري لماذا؟

منذ شهر أو أكثر قليلا لدي سعال خفيف، كما أني غير قادر على الصعود لأربعة أدوار دفعة واحدة، بدون سعال، أو مشاكل في التنفس، وهذا طمأنني، إلى أن شاهدت فيلما، وكان الفيلم عبارة عن قصة شخص مصاب بسرطان المريء، الشيء الذي أخافني للأسف.

منذ أربعة شهور قمت بعمل صورة للدم كاملة، وكانت طبيعية، ومنذ أسبوعين عملت تحليلا لفيروس سي، وكان سليما والحمد لله، كذلك الوزن والضغط و السكر، ومنذ أسبوع شعرت بألم في المعدة، وفي آخر اليوم تقيأت وبقيت مريضا يومين، لكن أنا بخير الآن.

ذهبت لطبيب باطنة أخبرني بأني سليم، وكنت أشكو من زيادة ضربات القلب لكن أنا الآن بخير الحمد لله، ومرة حصل لدي التهاب في الأذن، ثم أصبحت بخير، أتمنى أن أفهم الأمر وأعرف كيف أتخلص منه؟

أشكركم جدا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الواضح أن الخوف من الأمراض يسيطر عليك إلى حد ما، وقد تمت الإجابة على بعض تساؤلاتك قبل ذلك بمعرفة الاستشاريين في الموقع، ولا أريد لك الوقوع في نطاق الخوف المرضي phobias؛ لأن ذلك يؤدي إلى اضطراب مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ، وهو هرمون السعادة والموصل العصبي الأهم بين خلايا المخ، واضطراب مستوى ذلك الهرمون يؤدي إلى الكثير من أمراض (العصاب) neurosis مثل: الخوف المرضي phobia، والهلع panic attack ، والاكتئاب depression، ومرض القلق والتوتر anxiety .

لا مانع من زيارة طبيب نفسية وعصبية لمعرفة طبيعة المرض، وطرق تجنبه، وهذا يسمى في الطب النفسي بالعلاج المعرفي السلوكي، وهو علاج لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، ويمكنك القراءة عن العلاج المعرفي والسلوكي في الطب النفسي من أحد المواقع العلمية الطبية، وهناك الكثير من الاستشارات في موقع إسلام ويب التي تناولت هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع عليها، خصوصا استشارات الأستاذ الدكتور محمد عبد العليم استشاري الطب النفسي.

أما الكحة و(النحنحة) فهذه انعكاسات عصبية، جعلها الله من إحدى خصائص الأهداب والخلايا التي تبطن الجهاز التنفسي، وفي الحلق، لطرد أي إفرازات أو بلغم تكونت في الحلق أو البلعوم، وعدم السماح ببلعها أو دخولها الجهاز التنفسي، وما يتم بلعه من بلغم سواء بقصد أو بدون قصد يتم التعامل معه في أحماض المعدة، ويتم التخلص منه ومناعة الجسم كفيلة بالتعامل مع الكثير من الجراثيم التي تدخل الجسم، وما زاد عن قدرة المناعة يتم التعامل معه بالأدوية التي يصفها الأطباء.

ولذلك فلا تشير النحنحة أو الكحة إلى ضرر، بل هو رد فعل طبيعي من خلايا الجسم، وقد يكون ذلك مؤشرا لحاجة الخلايا إلى المزيد من الماء للإرواء، وجعل البلغم وإفرازات الخلايا أكثر ليونة، ولذلك ننصح دائما بالإكثار من شرب الماء وعصائر البرتقال والليمون والجزر التي تحتوي على فيتامين A، وعلى فيتامين C، مع الامتناع عن التدخين أو حتى الجلوس مع المدخنين؛ لأن مكونات السجائر تمثل سببا رئيسيا للكحة والنحنحة طوال الوقت، ولا خوف ولا قلق.

مع أهمية التفكير الإيجابي، وترك التفكير السلبي، وأنت في عز شبابك وفي كامل صحتك ولياقتك البدنية وسلامة أجهزتك المختلفة، ولذلك يجب الحرص أولا على الصلاة، وقراءة ورد يومي من القرآن حفظا وتلاوة، مع أهمية تنظيم الوقت، والاجتهاد في دراستك، وتناول التغذية الصحية السليمة، وممارسة رياضة المشي، وإحدى الرياضات الجماعية مع أصدقائك، حين تكون الفرصة مواتية، مع أهمية طاعة وبر الوالدين، وفعل ما يرضيهما، وعدم إغضابهما.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً