الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي وهن وضعف جسدي، والثقة بالنفس ضعيفة
رقم الإستشارة: 2403467

1081 0 9

السؤال

السلام عليكم

أشعر بالوهن والضعف العام الجسدي، ثم بعد ذلك يصبح نفسياً، عملت عملية تكميم معدة، وكان وزني 130 قبل وذلك بتاريخ 2019/1/9، مستمر على الفيتامينات العامة، وفيتامين (د).

كذلك الثقة بالنفس ضعيفة جداً، ومنطو على ذاتي، وخائف من أدنى كلمة، ولا أستطيع المواجهة، وذلك بعد مشاكل عائلية حصلت، فقدت الثقة بنفسي والناس من حولي.

أريد الزواج لكن هاجس الرفض يقتلني، إذ أني خطبت لدى أحد الأقارب، وبعد فترة حصلت مشاكل وتم الرفض من قبلهم.

أشعر بأني أقل ممن أعرفهم، وتعرضت لإهانات قوية جداً بلغت حد الاعتداء علي بالضرب، ومحاولة الإذلال بالخنق وأنا في عمر 14 سنة، ومن ذلك الحين وأنا في دوامة من المشاكل النفسية والجسدية.

شخصت بالذهان لا أعلم ما هو؟ ووصف لي (ابليفاي 15mg) حبتين صباحاً، ولا أستطيع أن أثق بالآخرين، ودائماً منغلق على نفسي، ومشاكل في الذاكرة، لذلك أود السؤال هل nootropil مفيد لي؟

والله ولي التوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الملك حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل التي تحدثت عنها هي أعراض وهن وضعف نفسي وجسدي، ويجعل الإنسان يشعر بالفعل بكثير من السلبيات من ناحية التفكير، وكذلك من ناحية الطاقات الجسدية.

نحن أجبناك في استشارات سابقة، وفي الاستشارة رقم (12181143) أعطيناك كثيراً من النصائح، ووصفنا لك العلاج الذي يُساعد في علاج الرهاب والانطواء، وهو الـ (زيروكسات)، ولا أعرف إلى أي مدى أنك طبَّقت الإرشادات السابقة وكذلك تناول العلاج؟

بالنسبة لعملية تكميم المعدة – أخي الكريم-: لا أستطيع أن أقول إنها هي السبب فيما حدث لك الآن من اكتئاب وانطوائية، وإن كان هناك بعض التقارير التي تُشير إلى أن بعض الناس قد لا يشعرون بارتياحٍ نفسيٍّ بعد هذه العمليات، لكن في حالتك أنت أصلاً لديك شيء من الاستعداد والقابلية لهذه الأعراض التي تحدثت عنها، وأضفتَ في استشارتك هذه أيضًا أنك تُعاني من الذهان وأنك تتناول ثلاثين مليجرامًا من الإبليفاي، وهذه جرعة كبيرة نسبيًّا لا تُعطى إلَّا في حالات من الذهانيات المعيّنة، أو الاضطراب ثنائي القطبية من النوع الهوسي.

حالتك – أخي الكريم– تتطلب أن تراجع الطبيب النفسي، نفس الطبيب الذي وصف لك الإبليفاي أرجو أن تذهب وتراجعه، وتعرض عليه كل أعراضك التي تتحدث عنها الآن وهي: الانطوائية والرهبة الاجتماعية وضعف الدوافع النفسية، وكذلك الدوافع الجسدية، وأنا متأكد أن الطبيب سيقوم بتعديل الدواء بما يفيدك.

استشارتك هذه ليس هنالك فيها دليل أنك تعاني من مرض ذهاني، لكن ما دام قد ذُكر لك ذلك بواسطة طبيبٍ ثقة فمن الأفضل أن تُراجعه، ولن تكون من الحكمة بالنسبة لي أن أعدِّل أبدًا في علاجك.

النتروبيل ليس له فائدة حقيقية في تحسين الذاكرة، ما دام اضطراب الذاكرة ناتج من القلق والتوتر والاكتئاب مثلاً. الذي يفيد هو ممارسة الرياضة، وتنظيم النوم بحيث أن تتجنب النوم النهاري، وتنام ليلاً نومًا مبكّرًا، وأن تكون متوازن الغذاء، وأن تتواصل اجتماعيّا، مع القراءة والاطلاع، وأيضًا ممارسة التمارين الاسترخائية، هذه – يا أخي – تحسِّن التركيز.

كما أن التفكير الإيجابي يُحسّن التفكير، وأن يكون الإنسان متفائلاً وحسن التوقعات، هذا يُحسّن التركيز أيضًا. قراءة القرآن بتدبُّر وتأمُّلٍ تعطي دفعًا كبيرًا لنا من أجل أن يتحسَّن لدينا التركيز، وحتى المزاج.

أرجو – أخي الكريم – أن تحرص على ما ذكرته لك من إرشاد، وأن تذهب للطبيب ليعدّل لك الدواء حسب ما هو مطلوب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً