الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى من أن أكون مصابة بمرض الذهان!
رقم الإستشارة: 2409962

135 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة متزوجة ولدي طفلان، وعمري 30، قبل تسع سنوات قبل الزواج أصبت بوسواس وخوف من مرض الفصام؛ لأن خالي وخالتي فيهم منذ الصغر، ولا أدري هل تأثرت بهم أم لا.

كنت أتخيل أعراضهم، تحسنت قليلا، وتزوجت وأنجبت طفلي الأول، ورجع الوسواس والاكتئاب، ثم خف بعد شهور، وبعد ثلاث سنوات حملت بالثاني وأصابني اكتئاب ولادة، وخوف من مرض الذهان، وتخيل أني قد أصبت به، وقد قرأت في النت أعراضه، لكن الكل يقول بأني طبيعية ولا أعاني من شيء، وأن ما أعانيه هو وسواس، لكن هذه الأعراض تأتيني وأخاف وأبكي، مع وقلق واكتئاب فترة وتشافيت مع قراءة القرآن لمدة ثلاث سنوات، لكن كانت تأتيني أعراض خفيفة، وكنت أتجاهلها فتذهب لفترة.

وبعد أن حملت قبل عشرة أشهر كان عمر الحمل ثلاثة أشهر ثم سقط، وحزنت وجاءني نزيف بسيط، وعملت عملية، كما أني مصابة بخفقان بالقلب لفترة، وتعب، وكنا نعاني من ظروف مادية، وكنت أشعر بضغط نفسي بسبب هذا الموضوع، وكنت أشعر بالملل والضيق، وأخرج من البيت، ولا أشعر أني خرجت.

في رمضان كنت أمر بضغوط، كما أن الدورة كانت غزيرة جدا، جاءتني وساوس من أعراض الذهان مع أفكار أخرى، لجأت للنوم حتى أنساه، لكن قمت من النوم والأفكار موجودة وقوية، وقمت أصرخ وأبكي وأقول لزوجي أني مجنونة، وذهبت عند أهلي فترة لأغير الجو لكن أصابني اكتئاب!

فقدت طعم الحياة، وساوس خوف، بكاء، قلق مستمر، لا أشعر بالارتياح، لا أحب أن أجلس في بيتي وحيدة، أشعر بضيق، وقلق، وخوف من الأفكار السلبية، وأشعر بالانفعال الشديد والعصبية، وعدم التركيز على حياتي، وكأني لست طبيعية، عقلي مشغول بالأفكار، أشعر كأني لست مع الناس بسبب انشغال فكري وقلقي، أشعر أن حياتي انتهت، وأفكر كيف أعود لزوجي وحياتي.

رجعت لبيتي لكن الأعراض موجودة، تذهب إذا اختلطت بأحد، أما الأفكار التي معي الآن -وقد قرأت عنها في النت- تأتيني فكرة إذا رأيت أشخاصا يتكلمون تأتيني وساوس بأنهم يتكلمون عني أو أنهم يريدون أن يفعلوا بي شيئا.

هذه الأفكار تسبب لي خوفا وقلقا شديدا، تذهب الفكرة مباشرة دون أن يعلم بها أحد، دائمة الوسوسة في الناس، هل هذه أفكار أعراض ذهان؟ وكنت لكثرة الوهم كنت أحسب كأني طبيعية، ذهبت إلى أهلي وأنا على خوف بأن لا أكون طبيعية، لكن كنت أتحدث بشكل طبيعي، وحالتي طبيعية، وأهلي يقولون بأني طبيعية وأني لا أشكو من شيء، كما أن لدي أفكارا أخرى، لا أعلم هل هي وساوس أم أعراض ذهان.

أشعر أني أخنق نفسي أو أشد شعري أو أن أحدا يشده، هي أحاسيس فقط تأتي دقائق وتذهب، لكني أتعب منها وأخاف أن تكون أعراض الذهان، وعندي مخاوف كثيرة ووساوس وأفكار مجنونة، أفكار كأن أعمل حركة جنونية عند أحد، أو أخرج من البيت، وأتأكد من قفل الباب والغاز؛ لأني إنسانة خوافة جدا.

ذهبت إلى أخصائية نفسية شخصت حالتي بأنها اكتئاب خفيف ووسواس، وشخص حالتي استشاري نفسي بأنها رهاب اجتماعي وقلق، وموقعكم شخصه بأنه قلق ومخاوف قبل أربع سنوات.

الآن أريد أن أعرف حالتي، هل أعاني من اكتئاب بعد الإجهاض؟ وهل يوجد اكتئاب بعد الإجهاض؟ وكم تستمر حالة الاكتئاب والقلق بسبب الظروف المادية؟ وهل أنا مصابة بالذهان أو بأعراض ذهانية أو انفصام؟ هل أنا مصابة بوسواس أم لا؟ وهل يتحول قلق المخاوف الاكتئاب إلى ذهان؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم خالد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعانين من أعراض وسواس واضحة، فهذه الأفكار المتكررة هي أعراض وسواس واضح، وأيضًا تعانين من أعراض قلق ومخاوف وسواسية، ولا تعانين من مرض ذهاني أو فصام، وأحيانًا الأعراض الوسواسية للقلق قد تكون جزءًا من مرض الاكتئاب، وطبعًا يحصل بعد الولادة ويحصل بعد الإجهاض أيضًا.

تحتاجين لمقابلة طبيب نفسي لبدء العلاج، والعلاج قد يكون دوائيًا، وهناك أدوية من فصيلة الـ SSRIS لحسن الحظ تعالج الوسواس القهري والاكتئاب والقلق، ولعلَّ أفضل الأدوية الفلوكستين -أو الزيروكسات- عشرين مليجرامًا، لأنه يُعالج هذه الأعراض الثلاثة، أعراض الوسواس القهري والاكتئاب والقلق، ويمكنك أن تبدئي بنصف حبة ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، ولكن يجب أن يتم كل هذا تحت إشراف الطبيب النفسي؛ لأنك أيضًا قد تحتاجين لعلاج سلوكي معرفي، مع العلاج الدوائي، لكي يساعدك في موضوع الوسواس والقلق، حتى تختفي هذه الأعراض، وحتى تعودي إلى حياتك الطبيعية مع زوجك.

المشكلة مشكلة نفسية، تحتاج إلى علاج نفسي مع المواصلة مع طبيب نفسي، وكما ذكرت لك يمكن أن يكون العلاج دوائيًا لوحده، ولكن الأفضل أن يكون هناك أيضًا علاج نفسي، وقد اقترحتُ لك واحدًا من الأدوية، ويمكنك أن تذكري للطبيب هذا الدواء، ويمكن أن يوافق عليه أو يصف لك دواء آخر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً