الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب القلق صرت أشعر بآلام مختلفة في جسمي
رقم الإستشارة: 2412038

1717 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ سنة تقريبا فقدت مبلغا ماليا، وهذا الأمر جعلني حزينا، وكثير التفكير، وفي أحد الأيام شعرت بألم في رأسي، ذهبت لإجراء الفحوصات، فصار الألم يتنقل ويختلف بمناطق جسمي، زرت أكثر من دكتور، والجميع أكدوا أنني بصحة جيدة، ولكن الموضوع نفسي.

ذهبت إلى دكتور نفسي وشكوت له ما أعانيه، أخبرته بأنه طرأت علي حالة لأول مره تحدث لي، وهي أنني أشعر بالموت، وعندما أتخيل أنني سوف أموت أشعر بروحي تنسحب وتظهر آلام مختلفة في جسمي، وإن شفيت تنتقل لأجزاء أخرى.

كتب الطبيب بعض الأدوية، مثل سيبرالكس واندريال وتريتكو، ولكنني لا أحب الأدوية، فطلبت منه إيقافها بعد فترة قصيرة، وبالفعل تم ذلك.

بعد فترة من ذلك صرت عندما أغضب أو أتوتر أكون غير طبيعيا، وأشعر بالبرودة والتنميل في ذراعي الأيمن، وضيق في التنفس، أما الآن فأنا عندما أفكر وأقلق من شيء ما أشعر بألم في صدري، وهذا الألم انتقل إلى قلبي، وهو مستمر منذ أسبوع.

لو أنني تجاهلت الأمر وحاولت التعايش معه هل سيكون الأمر خطيرا وتحدث لي أمراض عضوية؟ مع العلم أنني منزعج بسبب هذه الآلام، وتظهر معي كل فترة وأنا أقود السيارة، وأشعر أنني أختنق.

أفيدوني، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بعض الناس بطبعهم يميلون للقلق وللتوتر، ولذلك أي أحداث حياتية تواجههم يكون تفاعلهم معها بأعراض قلق وتوتر، وقد تكون هذه الأعراض جسدية أو نفسية، وهذا ما حصل معك -أخي الكريم- بعد فقدان المال، والفحوصات طبعًا تكون طبيعية، ولكن نسبةً للقلق وللتوتر فإن الأعراض هذه استمرت معك حتى بعد فترة من فقدان المال الذي ألمَّ بك.

العلاج هو في علاج القلق والتوتر، وبالذات إذا كان نابعًا من سمات شخصية مُعيَّنة، أتفق معك في أن علاجه قد لا يكون بالأدوية، علاجه هو علاج نفسي، والأعراض الجسدية -أخي الكريم- الناتجة عن القلق والتوتر لا تُسبِّبُ أمراضًا عضوية على الإطلاق، حتى وإن استمرت لفترة طويلة، لكنها تُسبِّبُ طبعًا ضيقًا وتوترًا للشخص المعني، ولذلك يجب علاجها لكي يعيش الشخص حياة هانئة ومتوازنة، وعلاجها بالاسترخاء، والعلاجات النفسية الأخرى، الاسترخاء البدني، أو الاسترخاء عن طريق التنفس، والرياضة - رياضة المشي- وجد أنها تؤدي إلى الاسترخاء بدرجة كبيرة، وبالذات المشي يوميًا لمدة نصف ساعة على الأقل.

أيضًا من الاشياء التي تساعد في علاج القلق هي: التجاهل، والتجاهل يكون بصرف النظر عن الأمر الشاغل للنفس، أو بالانشغال في شيء آخر غير هذه الأفكار والأعراض، كل هذا يُساعد في التخلص من ذلك الأمر تدريجيًا -أخي الكريم-.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً