الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شفيت من الوسواس لكني أخاف من الانتكاس، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2418752

6101 0 0

السؤال

السلام عليكم.

دكتور محمد: كانت تأتيني أفكار عند الدراسة أن لا أدرس، وبالتوقف عن المشي، وعندما توفي أخي انتكست وصرت أشعر أني بعيدة عن الناس، أستغرب من أشياء كثيرة مثل: ملمس الماء، الروح في الجسد، التنفس، أتأمل أصابعي وأشعر بهلع.

مرت سنوات ولم أتعالج، وقررت الانخراط في الحياة، فتزوجت وأنجبت، ثم أجهضت الحمل الثاني، وانتكست حالتي، فوصف لي الطبيب بروزاك حبة يوميا، فتحسنت حالتي بعد شهر.

وبعد سنة أصبت بوسواس الأمراض، وانتكست مرة أخرى، فوصف لي الطبيب حبتين بروزاك لمدة ثلاثة أشهر، ثم حبة لمدة ستة أشهر، فتحسنت، وبعد شهر بدأت أخاف أن أنتكس، فأخذت حبة كجرعة وقائية، لكني ما زلت أخاف من الانتكاس والحمل، والطبيب نصحني بعدم زيادة الجرعة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ناز حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.
لا شك أن ما كنت تُعانين منه هو نوع من الفكر الوسواسي القهري المُلحُّ والمتسلِّطُ، والآن ما تعانين منه هو القلق التوقعي، ليس لديك أي بوادر وساوس، وأنت على البروزاك، والبروزاك دواء رائع، ورائع جدًّا في علاج الوساوس.

وبالنسبة للمخاوف المستقبلية أو ما نُسمِّيه بالقلق التوقعي: هذا – أيتها الفاضلة الكريمة – يجب أن تخضعيه لشيء من التفكير المنطقي، فأنت -الحمد لله- بخير، وحالتك استجابت للعلاج بصورة ممتازة، فلماذا هذا القلق وهذا التوتر؟ ومنعًا لأي احتمال أي انتكاسة هو أن تكوني إيجابية التفكير، وأن تجعلي حياتك مفعمة ومليئة بالأشياء المفيدة: حُسن تنظيم الوقت، القراءة، الاطلاع، الحرص على العبادة، الاهتمام بالشؤون المنزلية والزوجية وأمور الأمومة، وأن تتواصلي اجتماعيًّا، أن تمارسي رياضة، هذا كله يمنع عنك هذا الفكر الوسواسي التوقعي أو القلق التوقعي كما أحب أن أسميه.

لا داعي أبدًا لأن ترفعي جرعة الدواء، وأنا أعتقد أن عشرين مليجرامًا يوميًا جرعة وقائية ممتازة، وحتى إن استمررت عليه لأي مدة لا بأس في ذلك أبدًا، وهو سليم حتى في أثناء الحمل، وهذا لا يعني أنك سوف تحتاجين لهذا الدواء طول حياتك، لا، الإنسان يتطور، الإنسان أموره تتحسَّن، كفاءته النفسية ترتفع مع مرور الزمن، وهذه كلها أمور في مصلحتك.

فيا أختي الكريمة: لا تقلقي أبدًا، والدعاء يُعتبر سلاحًا حاسمًا للقضاء على القلق التوقعي والتشاؤم والتطير، وأن نجلب لأنفسنا أعراضًا ليست موجودة، فاحرصي على أذكارك، وعلى دعائك، وعيشي الحياة بكل استمتاع وأمل ورجاء.

أسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً