الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحبني شخص متزوج ولكني لا أحبه.
رقم الإستشارة: 2424422

1206 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أحبني شخص متزوج ولكني لا أحبه، وأحلم دائما بأحلام تدل على أنني سأتزوجه!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أمينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وأن يُحقق لك في طاعته الآمال.

لا شك أن الفتاة ينبغي أن تحرص على البُعد عن مواطن الرجال، وعليها أن تجتهد في أن تكون مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، وعلى من يرغب فيك أن يطرق على أهلك الأبواب، ويقابل الكرام الأحباب، ثم بعد ذلك إذ رضيَه الأهل ورضيت ووجدتِّ في نفسك ميلا إليه فلا مانع أن ترتبطي به على كتاب الله وعلى سنّة النبي – عليه صلوات الله وسلامه -.

وأرجو دائمًا أن تشغلي نفسك قبل النوم بالأذكار والطاعات، ونحن نتحفّظ على كلمة يعني (أحبني شخص)، وأيضًا نتحفظ على كونه مثلاً (متزوج) فإن الأفضل للفتيات أمثالك أن تبدأ حياتها بداية مع شاب في مثْلِها وفي سِنِّها، وعلى كل حال ليس هناك ما يمنع من الارتباط حتى بالشخص المتزوج، شريطة أن يأتي إلى داركم – كما أشرنا – من الباب وبالطرق الشرعية.

والحب الحلال الذي يُرضي الله تبارك وتعالى دائمًا يبدأ بالرباط الشرعي، فلا يصحّ أن نقول هذه العبارة قبل أن يكون هناك رباط شرعي، وهو في الحقيقة قبل وجود الرباط الشرعي يُسمَّى (مجرد إعجاب)، والإعجاب هذا لا علاقة له بما يحدث بعد ذلك، ولا ننصح الفتاة بأن تتمادى مع مشاعرها وعواطفها، إلَّا مع مَن طرق الباب وأصبح مشروع زوج لها، عند ذلك يمكن أن تتوسّع، وإلَّا فإن الإنسان قد يتعلّق بشخص ثم يُحال بينه وبين ذلك الشخص، فيحصل الأتعاب، بل يحدث التشويش له في حياته الأسرية بعد ذلك في حال الارتباط بالشخص أو بغيره؛ لأن أي عواطف نبذلها في الطريق الغير الصحيح ونتوسّع فيها هي خصم على المشاعر الحلال التي يُكرم الله تبارك وتعالى مَن يتزوجوا بالطريقة الشرعية الصحيحة.

كونك تشاهدين الشخص المذكور في الأحلام: هذا طبيعي؛ لأن الإنسان الذي يُفكّر في الشيء غالبًا ما يُشاهده، وهذا ما يُسمَّى بأضغاث الأحلام، فإن الهم الذي عند الإنسان في صحوه يأتيه إذا نام ودخل في النوم تأتيه تلك الهموم وتقذف إلى ذهنه تلك الأمور التي كان يفكّر فيها.

فاجعلي تفكيرك في طاعة الله، واجعلي تفكيرك في مستقبلك العلمي، ولا تستعجلي حتى يأتي مَن يطرق عليكم الباب، ويطلبك بطريقة شرعية، ثم بعد ذلك لا تقبلي إلَّا بصاحب الدِّين وصاحب الخلق الذي تجدين في نفسك ميلاً له وانشراحًا وقبولاً، ومن المهم جدًّا أن تُشاوري عند ذلك أهلك ومحارمك، فالرجال أعرفُ بالرجال، وأيضًا تتواصلين مع موقعك لتعرضي ما في نفسك حتى نتعاون جميعًا في الوصول إلى الشخص المناسب الذي نسأل الله تبارك وتعالى أن يضعه في طريقك، وأن يجعله سببًا في إسعادك.

وإذا اتقى الإنسان الله تبارك وتعالى في صحوه فلن يضرّه ما يراه بعد ذلك في نومه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تبارك وتعالى، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً