كيف أقلع عن ارتكاب المعاصي وأخشى عقاب الله - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أقلع عن ارتكاب المعاصي وأخشى عقاب الله؟
رقم الإستشارة: 2425331

3080 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي مشكلة وهي أني أحيانًا أفعل الذنب وأقول لنفسي قبل ارتكابه: "لا بأس إن الله غفور رحيم، وإنه يغفر أي شئ إلا أن يُشرَك به" فأتعلل بذلك وأفعله، في البداية كنت أندم، ولكن بسبب هذه الحجة أصبحت كثيرًا لا أندم، حيث أستغفر الله وفي بعض الأحيان أصلي صلاة التوبة وأقول إن الله -إن شاء- غفر لي ذنبي.

أرجوكم أجيبوني كيف أرجع للندم بعد الذنب وأخاف من عذاب الله؟ فأنا أتحجج بالاستغفار، وحاولت جاهدًا أن أجد طريقة أقنع بها نفسي ألا أفعل ذلك، كأن أقول: "قد أموت وأنا أفعل المعصية" ولكن دون جدوى، أو أقول: "كما أن الله غفور رحيم فهو شديد العقاب" وأيضًا دون فائدة؛ لأني أستغفر بعدها.

المشكلة لدي أني عندما أريد الابتعاد عن معصية معينة أبتعد عنها لأضرارها وليس لحرمانيتها وعدم جوازها، مع العلم أني أصلي وملتزم والحمد لله، أرجو من الله أن تساعدوني وأن تكونوا سببًا من أسباب هدايتي، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ ضرغام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك - أخي العزيز - وأهلاً وسهلا بك في الموقع، واسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على الدين ويهدينا صراطه المستقيم ويرزقنا سعادة الدارين.

لاشك أن كراهيتك لذنوبك وحرصك على التخلص منها وسؤالك عن الحل، يمثل بداية الحل والعلاج بإذن الله تعالى، لا سيما مع التزامك بدينك وصلاتك، فثق أن الأمر سهل، وماعليك إلا الالتزام بالتالي:

- ضرورة التحلي بقوة الإرادة والعزم، والثقة بالنفس، وحسن الظن بالله والاستعانة به والتوكل عليه، ولزوم الذكر والاستغفار، وعدم اليأس والقنوط من رحمته سبحانه، واستحضار سعة رحمته وقبوله التوبة عن عبادته مهما حصل منك من تقصير.
- وفي المقابل فإن من الخطورة بمكان الاستهانة بالمعاصي وعدم استحضار هيبة الله والأمن من مكره

- فالخوف من الله تعالى واجب على كل أحد، وهي عقيدة وعبادة واجبة وعظيمة لا بد منها لاجتناب معاصيه تعالى وغضبه وعقابه وناره والعياذ بالله تعالى، قال جل جلاله: (وإياي فارهبون) (وخافون إن كنتم مؤمنين) ومما يسهم في تحصيل الخوف من الله تعالى أيضا:

- استحضار عظيم فضله ونعمه علينا والحياء من مقابلتها بمبارزته بالذنوب بجوارحنا، واستحضار عظمته وقدره وجلاله وكمال أسمائه وصفاته.
- استحضار خطورة الذنوب وما يترتب عليها من قسوة القلوب، وظلمة العقول والخذلان والحرمان، وعدم التوفيق الإلهي.
- تذكر الموت والعقاب والآخرة وعدم الأمن من مكر الله تعالى.
- قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه، وقراءة السيرة النبوية وكتب المواعظ، وزيارة القبور ولزوم الأذكار.
- طلب العلم النافع والعمل الصالح، ولزوم الصحبة الطيبة والبعد عن الوسائل التي تثير الشبهات والشهوات المحرمة في وسائل الإعلام والتواصل وغيرها.
- اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقنا حسن التوبة والقبول والجنة... آمين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً