الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اهتزت ثقتي بنفسي بعد ضرب مبرح تلقيته، ما رأيكم بحالتي؟
رقم الإستشارة: 2427164

1798 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما كنت صغيرا كنت لا أخشى شيئاً بتاتاً، لكن في يوم جاء شخص أكبر مني وضربني ضربا مبرحاً، من بعد تلك الحادثة كسرت شخصيتي، وأصبحت أخاف من الناس إلى يومك هذا، ومن فترة إلى فترة عندما أنام تأتيني حرارة شديدة، وعندما أستيقظ أبدأ بالهلوسة، ولكن ما يزعجني أنني فقدت ثقتي بنفسي، وأصبحت مدمنا للعادة السرية بهوس شديد، ولا أملك الثقة بالنفس.

أرجو منكم الحل وتفسير حالتي والعلاج، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأعتقد بالفعل تفسير حالتك الذي يمثل الجزء الرئيسي في علاجك، وأنت -كما تفضلت- كنت رابط الجأش وكنت شخصاً قوياً وطفلاً شجاعاً، ثم بعد ذلك حدث ما حدث، هذا الشخص الذي قام بضربك، هذا الحدث سبب مفاجأة كبيرة بالنسبة لك، وأنزلك من اعتزازك بنفسك وشعورك بالقوة والشجاعة إلى هذا الانكسار والانهزامية، يعني لو كنت طفلاً عادياً تخاف من المواقف التي تتطلب الخوف وتكون ساكناً ومتماسكاً في المواقف الأخرى، في هذه الحال إذا حدث شيء من هذا لن تتفاعل معه بنفس هذه السلبية، لكن بما أنك كنت حقيقة في أعلى الهرم من ناحية ثقتك في نفسك ومكوناتك الجسدية والنفسية، ثم حدث لك ما حدث وبصورة فيها الكثير من الامتهان والاحتقار لك، هذا أدى إلى ما نسميه بالانكسار النفسي الذي جعلك حقيقة لا أقول مكتئباً، لكن حدث لك شيء من عسر المزاج، أعراض نفسوجسدية، وبدأت تعاقب ذاتك وتحطمها أكثر من خلال الإدمان على العادة السرية.

هذا فيه نوع من الإسقاط، أي أنك أسقطت غضبك وشحناتك النفسية الداخلية على مستوى العقل الباطن، أسقطتها وظهرت في شكل هذه الممارسة القبيحة، أتمنى أيها الفاضل الكريم أنك قد تفهمت هذا التفسير والتحليل النفسي الصحيح، وأنا أقول لك: لا تنظر إلى ما مضى، أين أنت الآن، أنت الآن في بدايات سن الشباب والله تعالى حباك بطاقات عظيمة، ومهارات كثيرة يجب أن تستفيد منها، ويجب أن لا تكون مستعبداً لهذه العادة القبيحة، انهض بنفسك، ارتقِ بنفسك، لا بد أن يكون شعارك هو القيم الإسلامية العظيمة، قيم النقاء، قيم الطهارة، اجعل هذا منهجك في الحياة، إذاً التغيير منك أنت (إن الله لا يغير ما بقوماً حتى يغيروا ما بأنفسهم)، ولكي تساعد نفسك، أولاً: لا بد أن تبحث عن عمل، لا يمكن للإنسان لا يعمل أن يتطور نفسياً واجتماعياً أبداً، العمل هو قيمة الرجل الحقيقية.

ثانياً: أن تقرأ، أن تتطلع، وتكسب المعرفة، حتى وإن فاتك شيء في التعليم النظامي يجب أن تتعلم من خلال التعليم غير النظامي، الأمر الآخر هو مصاحبة الناجحين، مصاحبة الصالحين، انقل نفسك لبيئة صالحة، سوف تأخذ من هذا الصلاح كثيراً، من المهم جداً أن يكون لك آمال وطموحات في الحياة، ما الذي تريد أن تقوم به، -كما ذكرنا- العمل، الزواج، الارتقاء بالنفس.

نصيحة مهم جداً بل هي جوهرية، بر الوالدين حقيقة يساعد الإنسان أن يتطور نفسياً، هذا أمر جربناه ويؤدي إلى الاستقرار النفسي، يؤدي إلى التوازن النفسي، وذلك بجانب الأجر والثواب -إن شاء الله تعالى-.

هذه هي نصائحي لك، وأريد أيضاً أن أصف لك دواء بسيطا جداً يساعدك للتخلص من الأعراض النفسوجسدية، الشعور بالحرارة في الجسد، ولا أعتقد أنه لديك هلوسة، إنما هو شيء من الهلاوس الكاذبة التي تحدث بعد الاستيقاظ عند القلقين والمجهدين نفسياً وجسدياً، الدواء يسمى سلبرايد، تتناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم، قوة الكبسولة 50 مليجرام، استمر عليها لمدة أسبوعين، اجعلها كبسولة صباحا ومساء لمدة شهر، ثم كبسولة واحدة صباحاً لمدة شهراً آخر، ثم توقف عن تناول الدواء، الرياضة يجب أن تكون أيضاً جزءاً مهماً في حياتك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً