الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي الكريمة تهتم بدراستي كثيرا على حساب صحتها وراحتها!
رقم الإستشارة: 2427957

1819 0 0

السؤال

السلام عليكم.

تخرجت حديثا من الطب -بحمد الله-، ومقبلة على امتحان اختصاص -إن شاء الله- أحضر له منذ أكثر من ٤ أشهر، في هذه الفترة أمي تمنعني من مساعدتها، رغم أنها ليست صغيرة في السن، وقد يؤلمها ظهرها، وتقول: المهم أن تدرسي وأنا أضحي لأجل ذلك، والآن عندي مشكلتان:

1- أشفق على أمي حين أراها تتعب وتشكو ولا تسمح لي بالمساعدة، ويزيد الأمر سوءا أن هذا ليس لأسبوع واحد مثلا، بل لأشهر تطول، ماذا أفعل؟ وبماذا تفيدها دراستي للطب إذا كانت النتيجة تعبها هكذا؟

2- سبب هذا الأمر لي ضغطا، فكلما قرأت شيئا من العلوم الشرعية مثلا أو حفظت من القرآن، أحس بتأنيب الضمير والتقصير، حيث أن أمي تضحي من أجل دراستي في الطب لا لأجل دراسة العلوم الشرعية، فهل يجوز لي هذا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رزان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -أختي الكريمة-، ونسأل الله أن يوفقك في دراستك، وأن يجزيك خيرا على برك بأمك، والجواب على ما ذكرت:

حقيقة وأنا أقرأ ما كتبت متعجب جدا من أمك -حفظها الله-، وما تمتاز به من حرصها عليك وعلى تفوقك في الدراسة، وأنا معجب كذلك من حرصك على البر بها إلى درجة الشعور بتأنيب الضمير، أبشري أختي الكريمة بخير، فأنت محظوظة بهذه الأم المباركة وهي أيضا محظوظة بمثلك كبنت بارة بها.

ومما أنصح به أن تكوني مسارعة إلى القيام بأعمال المنزل عندما تجدين فراغا، وتسبقين الوالدة إلى العمل، وقولي لها أن لدي طبخة أريد أن أعملها لك اليوم، وهكذا المهم ابتكري وسائل لإيجاد أي طريق لمساعدة الوالدة.

ومما أنصح به أيضا في مساعدة الوالدة أن تقومي بعمل آخر في المنزل غير الذي تقوم به الوالدة، فإن كانت تطبخ فأنت تقومين بنظافة المنزل وترتيبه، وغسل الصحون ونحو ذلك، وهكذا.

بما أن الوالدة تشكو من ألم الظهر كما ذكرت وأنت تدرسين الطب، فأخبريها أن العمل الزائد يزيد من الألم، ولهذا لا بد من الراحة، وهناك تتمكنين من مساعدتها.

وأخيراً أمك تضحي من أجلك وبما أنك اخترت مهنة الطب، فهي مهنة عظيمة وفيها نفع للمسلمات، وكون أمك تريدك أن تكوني طبيبة هذا خير، والأم تسعد كثيرا إذا رأت ابنتها متفوقة وناجحة في عملها، وهذا يدل على حب أمك لك، والعلوم الشرعية احرصي على ما لا يسع المسلم جهله منها، من أصول العقيدة، والعبادات وأصول الأخلاق، وإذا وجدت وقتا بعد دراسة الطب يمكن أن تقرئي أكثر في العلوم الشرعية.

كان الله في عونك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: