أشعر بتسارع في قلبي وأنني سأموت فهل ما أشعر به مرض نفسي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بتسارع في قلبي وأنني سأموت، فهل ما أشعر به مرض نفسي؟
رقم الإستشارة: 2429559

1552 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أشكركم على هذا الموقع الجيد.
منذ أكثر من شهر أجريت عملية كيس شعر، وبقيت أنام على بطني لأكثر من عشرين يوما، في أحد الأيام ليلا كنت جالسا فبدأ صدري يضيق، وشعرت بصعوبة في التنفس، وتسارع في دقات قلبي، فخفت من الموت، وبدأ عقلي يقول لي أنني سأموت، ومنذ ذلك الوقت أصبحت أخاف من الموت، عندما تأتيني هذه الحالة أتعرق، وكف يدي اليسرى يتخدر، وتتعرق يداي، وأقدامي ترتجف، فهل هذه نوبة قلبية؟ لأني قرأت عن النوبة القلبية وكانت نفس الأعراض.

علماً أنني أشعر بهذه الحالة أكثر في الليل، وبعد 10 أيام أصبحت أشعر بحرارة في معدتي ومنطقة الصدر والجهة اليسرى مثل الحرقة، وقبل الحرقة عندما كنت أجلس يبدأ قلبي بالتسرع أو عندما أنام على إحدى الجانبين، وأصبح لدي ألم في رقبتي وكتفي من الجهة اليسرى.

ذهبت إلى عدة أطباء، وقالوا لي؛ سليم، ولكني لم أجرِ أي تخطيط للقلب، ولكن أجريت الإيكو وقال لي الطبيب: لديك حرقة بسبب التوتر.

أرجوكم أريد تفسيرا لهذا الشيء، فهل هي حالة نفسية أم لدي مشكلة في القلب؟ وهل النوم على البطن يسبب هذه الأعراض؟ علماً كنت أنام أكثر من ٢٠ ساعة على بطني.

وشكراً جزيلاً لكم وجميع العاملين في هذا الموقع، ولله يشفي جميع المرضى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عباس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء، وتقبل الله صيامكم وطاعتكم.

باختصار شديد ومنذ البداية أقول لك أن الحالة نفسية مائة في المائة، الذي حدث لك نسميه بنوبات الهرع أو نوبات الفزع، والسبب في ذلك أنك حين تنام على بطنك يضغط الحجاب الحاجز على القلب ويستشعر القلب، وهذا يؤدي إلى زيادة في ضربات القلب، وهذا ينتج عنه الخوف وتدخل في هذه الحلقات المفرغة.

تسارع في ضربات القلب، خوف، الخوف يؤدي إلى المزيد من الضربات، وأنت لديك خلفية طبية بأنك ملم عن الأعراض التي تصاحب النوبة القلبية، وهذا أدى إلى ما نسميه التأثير الإيحائي، أصبحت إيحائياً تتخوف أن هذه ذبحة قلبية، طبعاً هذا التخوف يكون على مستوى العقل الباطني أو حتى على الإدراك الحسي الكامل، فالحالة مفسرة تماماً أيها الفاضل الكريم، النوم على البطن يجعل المعدة تضغط على الحاجب الحاجز، والحاجب الحاجز يضغط على القلب كما ذكرت لك، وربما يكون أصلاً لديك القابلية لقلق المخاوف، فالحالة بسيطة نعم هي مزعجة، لكن لا علاقة لها بمرض القلب أبداً، ويجب أن تعيش حياة طبيعية جداً، أن تتجاهل هذه الأعراض تماماً، ومارس الرياضة ممارسة الرياضة بكثافة سوف تساعدك كثيراً، أيضاً طبق بعض التمارين الاسترخائية خاصة تمارين التنفس المتدرج وتمارين شد العضلات واسترخائها، إسلام ويب أعد استشارة رقمها 2136015 أوضحنا فيها تفاصيل تطبيق تمارين الاسترخاء، كما أنه يوجد على اليوتيوب برامج كثيرة جداً توضح كيفية تطبيق تمارين الاسترخاء.

إذاً الرياضة، تمارين الاسترخائية، عدم التفكير في هذه الحالة، وأن لا تتردد كثيراً على الأطباء، وأن تكثر من التواصل الاجتماعي، ويا حبذا لو وجدت عملا؛ لأن العمل مفيد والعمل ممتاز، حيث أن الفراغ الزمني والفراغ الذهني أيضاً يولد القلق والمخاوف والتوترات، اجتهد في العبادة نحن الآن في شهر الخيرات، هذه فرصة عظيمة جداً للإنسان أن يجني ويحصد فكن من هؤلاء إن شاء الله تعالى، وحتى نضمن حقيقة أنك تعيش في أمان تام من هذه الأعراض يمكن أن تذهب إلى طبيب نفسي أيضاً ليصف لك أحد الأدوية المضادة لنوبات الهرع، وإن لم تتمكن من الذهاب سوف أنصحك بدواء اسمه سيبرالكس ويسمى علمياً استالبرام وهو من الأدوية الممتازة الفاعلة والسليمة وغير الإدمانية، الجرعة هي أن تبدأ بـ 5 مليجرام أي نصف حبة من الحبة التي تحتوى على 10 مليجرام تتناولها يومياً لمدة 4 أيام ثم اجعلها حبة واحدة يومياً 10 مليجرام لمدة شهر، ثم اجعلها 20 مليجرام يومياً وهذه الجرعة العلاجية تناولها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى 10 مليجرام يومياً لمدة شهرين، ثم اجعلها 5 مليجرام يومياً لمدة أسبوعين، ثم 5 مليجرام يوم بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين ثم توقف عن تناول الدواء، إن شاء الله تعالى من خلال تناول الدواء وتطبيق الإرشادات السلوكية التي ذكرتها لك والتوضيح الذي أيضاً ذكرته لك سوف تختفي هذه الحالة تماماً وتعيش حياة طيبة بإذن الله تعالى.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً