الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتوقف عن أخذ دواء زولفت؟

السؤال

السلام عليكم

أعاني من اكتئاب، وتناولت زولفت منذ ثلاثة أشهر لكن لم أشعر بتحسن، بالعكس أشعر بتعب وإرهاق دائمين، وإسهال وغثيان بين فترة وأخرى، أريد التوقف عن أخذ هذا الدواء، فما هي الطريقة الآمنة للتوقف عن أخذه؟ علما أنني أخذته في أول أسبوع 25 mg، وبعدها أخذته 50 mg مرة واحدة في اليوم.

أفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

نسأل الله لك العافية، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

الزولفت من الأدوية الممتازة جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي، وكذلك القلق والمخاوف والهرع والوساوس، ودائمًا نقول أن العلاج يجب أن يكون بواسطة فحص أو استرشاد طبي نفسي، وتأكيد التشخيص هو جوهر الأمر، ومن خلاله تُوضع الخطة العلاجية، والتفاوت والتباين بين الأدوية وأنها تصلح لبعض الناس ولا تصلح لآخرين: هذا أمرٌ معروف.

اضطرابات الجهاز الهضمي تحدث مع معظم الأدوية التي تُستعمل لعلاج الاكتئاب النفسي، خاصة في بداية العلاج، -وقطعًا الزولفت والذي يُعرف باسم (سيرترالين)- هو منها، لكن الأعراض لا تستمر لفترة طويلة أبدًا، كما أن الذين يبدؤون بجرعات صغيرة مثل نصف حبة لا يحسُّون بأثر جانبي سلبي كبير، لكن أرجع وأقول مرة أخرى أن الناس تتفاوت في تحمُّلها لهذه الأدوية، ولذا اشتدت لديك الأعراض ولم تستطيعي تحمُّلها، وفترة ثلاثة أشهر هي فترة طويلة جدًّا لأن يأخذ جسمك على الدواء.

عمومًا: أنا أطمئنك أن التوقف عن الدواء سهل جدًّا، ليس بالصعب أبدًا، خفّضي الجرعة مرة أخرى إلى نصف حبة يوميًا لمدة أسبوع، ثم اجعليها نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوع آخر، ثم توقفي عن تناول الزولفت.

وحاولي أن تمارسي الرياضة بكثافة، هذا يُقلِّلُ كثيرًا من الأعراض الانسحابية، وإن كنتُ لا أتوقعها مع الانسحاب التدرُّجي للدواء، والذي أوضحناه وذكرناه لك.

الأمر الآخر: طبعًا لا بد أن تُعالجي هذا الاكتئاب، وأنا أفضّل أن تذهبي وتقابلي طبيبًا نفسيًّا، سوف يتدارس معك الحالة بالتفصيل، ومن ثم يُوضع التشخيص الصحيح، وإذا تأكد أنه اكتئاب فإن هنالك الكثير من العلاجات الإرشادية والتوجيهية والسلوكية والتأهيلية التي تُساعد في علاج الاكتئاب بنسبة كبيرة، وكل الناس لا يحتاجون للدواء، ومن احتاج للدواء سوف يكتب له الطبيب الدواء الذي يُناسبه.

هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك الشفاء والعافية، وأشكرك مرة أخرى على الثقة في إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً