الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس الموت نغص علي حياتي، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2432708

1181 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعاني من وسواس الموت منذ أكثر من شهر، هذا الوسواس نغص علي حياتي وجعلها تدور حول الموت، فمجرد أن أرى وأسمع خبرا عن فلان توفي أقول بأن هذه إشارة لدنو أجلي.

هذه المخاوف تتحول أحيانا إلى هلوسة ورعب، مع العلم أنني مواظب على الصلاة وقراءة القرآن الكريم، والدعاء والذكر، أحيانا أشعر بتحسن طفيف ثم ترجع لي الوساوس أقوى من قبل، أرجو المساعدة مع الإشارة إلى أنني لم أزر طبيبا نفسيا بعد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ بلال حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

وسواس الموت فعلاً من الوساوس المنتشرة، وتُسبب قلقا وتوترا للشخص، وعلاجها علاج نفسي وعلاج دوائي، أمَّا العلاج النفسي فهو:

أولاً: محاولة التجاهل، والانشغال عن هذه الوساوس بأشياء أخرى، فكلما انشغلتَ عنها بأشياء أخرى فإن شاء الله تخفّ حدّتها، وبالذات حاول ألَّا تكون وحدك؛ لأن الإنسان عندما يكون وحده يبدأ في التفكير وتقتحم عليه الوساوس.

ثانيًا: الرياضة أيضًا تساعد كثيرًا في الاسترخاء، حتى لو كانت تمارين رياضية في المنزل.

أمَّا العلاج الدوائي فهي كثيرة، ولعلّ من أحسنها دواء يُعرف باسم (سيرترالين) واسمه التجاري (لسترال) أو (زولفت)، ويأتي في جرعة خمسين مليجرامًا، ابدئي بنصف حبة ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، وعليك بالانتظار لفترة شهر ونصف حتى تبدأ هذه الوساوس تزول بإذن الله، وبعد ذلك يجب عليك الانتظام في العلاج لمدة ستة أشهر، حتى تختفي الوساوس، وحتى لا تعود إذا تم التوقف عن الدواء، وبعد انقضاء فترة الستة أشهر يمكنك أن تسحب الدواء بالتدرّج بسحب الجرعة ربع الجرعة كل أسبوع، حتى تتوقف منه تمامًا.

ولا ننسى كذلك تنبيهك إلى العلاج الإسلامي، وهو تقوية الإيمان والصلة بالله تعالى، والعلم والإيمان بأن كل شيء مقدر ومكتوب عند الله تعالى بقضائه وقدره، وأنه لا شيء يعجل أجل الإنسان ولا يؤجله، وإنما كتبه الله تعالى قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فقرّ عينًا واهدأ بالًا، فأنت تحت رحمة ربك تعالى.

وللفائدة راجع هذه الروابط: (2181620 - 2250245 - 2353544 - 2419484).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً