الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أعراض لا أدري أهي بسبب الدواء الذي تناولته أم غضب من الله؟
رقم الإستشارة: 2436380

1975 0 0

السؤال

السلام عليكم..

منذ 3 أشهر وأنا ينتابني هبوط، وزيادة في ضربات القلب، وتعرق، وأشعر وكأن روحي تسحب، وكنت أظن أنه بسبب علاج الجرثومة الذي أنهيته منذ شهرين، فذهبت للطبيب النفسي الذي أجرى لي التحاليل والأشعة، وأخبرني بأنها panic attack ووصف لي علاجا، ولكن دون فائدة.

فهل ما أصابني غضب من الله؛ فقد خطر ببالي الانتحار ولكني أخشى أن أموت كافرا، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعاني منه هو اضطراب الهلع، وليست نوبة هلع، فليس (panic attack) ولكن اضطراب الهلع، واضطراب الهلع يحتاج إلى علاج متواصل.

لا أدري ما هي الأدوية التي كتبها لك الطبيب، ولكن أكثر الأدوية فعّالة في علاج اضطراب الهلع هو السبرالكس (استالوبرام)، ويبدأ بعشرة مليجرام، ويجب أن يأخذه الشخص على الأقل في الأول لمدة شهر ونصف حتى يتحسّن وتزول الأعراض، وبعد ذلك يجب الاستمرار عليه لفترة ستة أشهر، وأحيانًا قد تحتاج إلى زيادة الجرعة، مثلاً من عشرة مليجرام إلى خمسة عشرة مليجرامًا، وبعد أسبوعين ترفع إلى عشرين مليجرامًا، حتى تزول الأعراض عنك، يجب أن تصبر على الدواء – كما ذكرتُ – لمدة شهر ونصف إلى شهرين في الأول، ثم بعد ذلك الاستمرار عليه لفترة ستة أشهر على الأقل، ثم سحبه بالتدرج.

واضطراب الهلع معروف أنه يكون مصحوبًا في أحيانٍ كثيرة بأعراض اكتئاب نفسي وقلق. وفكرة الانتحار هي من أعراض الاكتئاب النفسي، فما عليك إلّا علاج اضطراب الهلع والصبر عليه، والاستمرار والمواصلة مع الطبيب النفسي.

وهناك طبعًا أيضًا العلاج السلوكي المعرفي، أيضًا يكون فعّالاً في علاج اضطراب الهلع مع العلاج الدوائي، فالعلاج الدوائي والعلاج السلوكي المعرفي يُعطيان نتائج أفضل من العلاج الدوائي وحده، والعلاج السلوكي المعرفي عادةً يتم بواسطة المعالِج النفسي.

فعليك – أخي الكريم – ألَّا تيأس، استمر مع الطبيب؛ لأنه هو أدى بالحالة، شخَّصها التشخيص الصحيح، وقد يحتاج إلى أن يزيد الجرعة وقد يحتاج إلى أن يوجّهك إلى علاج سلوكي معرفي أيضًا.

يكفيك من موضوع الانتحار التوبة منه وكثرة الاستغفار، والله أرحم من أن يعذب من يتوب إليه ويستغفره، والله غفور رحيم.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: