الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بلغت الأربعين ولم أتزوج فكيف أعف نفسي؟
رقم الإستشارة: 2438108

797 0 0

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة بلغت الأربعين من العمر، ولم يكتب لي الله الزواج، أشغل معظم وقتي في العمل ومع العائلة والأشغال اليدوية حتى لا أفكر وأحزن لعدم زواجي ووحدتي، المشكلة أنني تراودني الكثير من المشاعر والأحاسيس والرغبات التي أعمل على تجاهلها أو كبتها، أنجح كثيرا وأفشل في بعض الأحيان،
أقرأ القرآن، وأستغفر، وأفعل كل ما يقوله الأئمة والأطباء والمقالات، وأي نصائح أجدها أمامي، ولكنني بشر وتعبت، ولا أعلم ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيناس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً ومرحباً بك عزيزتي إيناس.

إن لتأخر الزواج حكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، والدنيا ابتلاءات، وما يحدث لك من تأخر الزواج أو انسحاب الخطاب عنك ابتلاء من الله، وقد يكون لتقصير بعمل ما، أو قد يكون بذنب والله أعلم، أو لمصلحة ما، فلا تكرهوا شيئًا وهو خير لك.


ولقد قال عمر رضي الله عنه: "لو كشف الحجاب ما تمنى المسلم إلا ما حصل له"، فلا تيأسي وتوكلي على الله في اتخاذ الأسباب، وتأكدي أن الرحمن وزع بين الناس نعمه، فانظري إلى ما أنعم الله عليك واشكريه ليفرج كربك ويرزقك الزوج الصالح.

لا تستسلمي للخوف وتغرقي نفسك في متاهات الأوهام والقلق؛ حتى لا تستقوي عليك بعض الأمراض النفسية والجسدية، وحولي التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي، وازرعي روح الأمل، وحولي المحنة إلى منحة، وانتصري على معوقات الخروج من الحزن، وتأخر الزوج لا يعني موت الحياة، وانظري إلى الجانب المضيء من القمر.

إن الحياة نعمة، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والله لا يرضى أن نظلم أنفسنا ونعذبها، فالمسلم غال عند ربه، ووهبه الحياة للعبادة والرضى بالابتلاءات، ولديه رسالة في الحياة، وهي عمارة الأرض بعمل الخير، ومساعدة المحتاجين؛ لذلك أشغلي وقت فراغك بمشاركة بجمعية خيرية بعمل تطوعي؛ وبهذا تتعرفين على أخوات صالحات يكن خير معين لك، ولا مانع أن تطلب منهنّ إعانتك في البحث عن الزوج الصالح، فربما يكون لهنّ أقارب يريدون الزواج وهذه الخطوات تُعتبر من الأخذ بالأسباب المباحة والبعيدة عن الفتنة والريبة، لا غضاضة في ذلك غاليتي إيناس مع بعض التنازلات.

أكثري من الدعاء والاستغفار، وكرري قول الباري: "وارزقنا وأنت خير الرازقين"، وأدعو بدعاء سيدنا زكريا: "رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين"، وادعي وأنت واثقة من أن الله عز وجل سوف يرزقك بالزوج الصالح، ويُفرح قلبك عما قريب.

حاولي أن تمارسي الرياضة قدر المستطاع، ولا تهملي نفسك وصحتك، وواجهي حياتك بقلب فتاة مسلمة قوية، الحياة جميلة، وانظري إلى النصف الممتلئ من الكأس ولا تنظر إلى النصف الفارغ منها .. وهكذا الحياة يا إيناس.

أسأل الله لك الفرج القريب، وأن يسعد قلبك ويكرمك بالزوج الصالح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً