الخجل الزائد - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخجل الزائد
رقم الإستشارة: 245693

3405 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي أني غير اجتماعي أو موصوف بالهادئ، فأنا أعاني من الخجل الزائد بأغلب المجتمعات، بحيث أغلب الوقت أكون متلقيا وفقط أتكلم عندما أكون أنا وشخص وحدنا، وعندما أتعرض لموقف يحرجني لا أعرف التصرف به وبعد انقضاء وقت قليل أحلم بأن الأمر عاد وأني أحسنت التصرف.

راجعت طبيباً نفسياً في إحدى المشافي العمومية فوصف لي حبوب اكتئاب ولكني لم أستخدمها لأنه لم يفهم مشكلتي بحق، ومختص آخر قال أنه رهاب اجتماعي، وأيضاً هناك أطباء قالوا أنه أمر عادي وأني بحاجة فقط لأصدقاء حتى أنتهي من الخجل، فأرجو منكم المساعدة، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مما ورد في رسالتك ومما ذكره لك الأطباء النفسيين في أوقاتٍ سابقة، نستطيع أن نقول فعلاً أن مشكلتك هي مشكلة بسيطة جداً، ففي أغلب الظن أنك من النوع الهادئ، وربما يكون هنالك شيء من الخجل أو الرهاب الاجتماعي البسيط، وكل الذي أرى أنك تحتاج إليه هو أن تضع أي نوعٍ من البرامج اليومية التي تُناسب ظروفك؛ بشرط أن تشمل هذه البرامج على زيارة أو زيارتين في اليوم لبعض الأهل أو الأصدقاء، ولابد أن تجهّز أو تحضّر بعض المواضيع وإن كانت مواضيع عامة، وتناقشها مع من سوف تزورهم.

هذا الأمر يرفع كثيراً من الكفاءة الاجتماعية، ويجعلك أكثر إقداماً، بالرغم من أنه ربما يبدو من الوهلة الأولى ليس بطريقة علمية لكنه في حقيقة الأمر طريقة علمية أثبتت فعاليتها وجدواها .

الشيء الآخر: يجب أن تُمارس أي نوعٍ من الرياضة الجماعية، مثل كرة القدم، فهي مُفيدة وتؤدي أيضاً إلى رفع المهارات الاجتماعية بصورةٍ غير مباشرة، ونفس الشيء بالنسبة لحضور حلقات التلاوة، فهي أيضاً تُساعد الإنسان في التواصل الاجتماعي بصورةٍ أفضل، ولابد لك دائماً أن تكون واثقاً من ذاتك ومن إمكاناتك، وأن تضع نفسك في موضع القيادة حين يتطلب الأمر ذلك، وأن لا تقبل لنفسك أن تُقاد دائماً .

دور الأدوية النفسية هو دور إيجابي أيضاً في مثل حالتك، فبعض الأدوية المضادة للاكتئاب وُجد أيضاً أنها تُساعد كثيراً في إزالة مثل هذا الخجل أو الخوف أو الرهاب الاجتماعي، وتولد الكثير من المقدرات والدافعية والإقدام بإذن الله.

من أفضل الأدوية العقار الذي يُعرف باسم زيروكسات، أرجو أن تبدأ في تناوله بمعدل نصف حبة في اليوم لمدة أسبوعين، ثم ترفعها إلى حبةٍ كاملة، وتستمر عليها لمدة أربعة أشهر، بعد ذلك تخفض الجرعة إلى نصف حبة لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوم بعد يوم لمدة أسبوعين أيضاً .

أرجو أن تأخذ هذه الوصفة العلاجية كوصفةٍ متكاملة، أي الإقدام، التواصل، الرياضة الجماعية، حلقات التلاوة، الدواء، وفوق ذلك الثقة بالنفس والمقدرات.
وفي نهاية الأمر ستجد إن شاء الله أنك قد تعافيت تماماً من الناحية النفسية .

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً